أميركا تفرض عقوبات على إيران وتهدد بالمزيد   
الاثنين 1437/4/8 هـ - الموافق 18/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 1:12 (مكة المكرمة)، 22:12 (غرينتش)
فرضت واشنطن الأحد عقوبات جديدة على 11 شركة وشخصية إيرانية على علاقة ببرنامج طهران للصواريخ البالستية، متوعدة بفرض المزيد إزاء "تهديدات" إيران لاستقرار المنطقة، بينما أشادت طهران بالاتفاق النووي، معتبرة أنه يمثل فرصة لتطوير اقتصادها.

وبعد ساعات من إصدار الرئيس الأميركي باراك أوباما قراراً برفع العقوبات الأميركية التي كانت مفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على خمس شخصيات وست هيئات إيرانية، بينها شركة "مبروكة تريدينغ كو" وشبكتها المنتشرة في الإمارات العربية المتحدة والصين.

وقالت الوزارة إن الهيئات والأفراد الذين فرضت عليهم عقوبات، ضالعون في أنشطة لحيازة مكونات لبرنامج الصواريخ البالستية الإيراني.

وأضافت أن فروع الشركات الأميركية في الخارج سيُسمح لها بالتعامل مع إيران ضمن تخفيف العقوبات الذي أقر بموجب الاتفاق النووي، بينما يحظر على المواطنين والشركات الأميركية التعامل التجاري مع طهران عدا بعض الاستثناءات.

ومن المتوقع أن تنشط الحركة التجارية المقدرة بعشرات المليارات من الدولارات مع إيران بعد رفع العقوبات عنها، حيث تتيح السياسة الجديدة للشركات الأميركية الأم توفير أنظمة تقنية مثل برامج البريد الإلكتروني والمحاسبة لوحدات تعمل في إيران.

video

تهديد بالمزيد
وفي أول خطاب له بعد بدء سريان الاتفاق النووي، قال أوباما إن هناك خلافات عميقة ستبقى بين الولايات المتحدة وإيران رغم بدء تنفيذ الاتفاق, مضيفا أن واشنطن ستبقى "صامدة" لرد تهديدات طهران لإسرائيل والخليج العربي، ولما تقوم به في سوريا واليمن، حسب قوله.

وتابع "ما زالت لدينا عقوبات على إيران لانتهاكها حقوق الإنسان ودعمها للإرهاب ولبرنامجها الخاص بالصواريخ البعيدة المدى.. سنواصل تطويقها بالعقوبات".

ورحبت بريطانيا وفرنسا بتنفيذ الاتفاق النووي، كما أعلنت اليابان أنها سترفع أغلب العقوبات عن إيران "خلال بضعة أيام"، كما أفرجت طهران الأحد عن خمسة أميركيين مقابل إفراج واشنطن عن ثلاثة إيرانيين اتهموا بخرق العقوبات، في إطار اتفاق لتبادل السجناء بينهما.

video

ترحيب وتفاؤل
من جهة أخرى، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة أمام البرلمان إن توقيع الاتفاق النووي يمثل نموذجا لحل القضايا بين الأطراف التي بينها مشاكل، معتبرا أن دخوله حيز التنفيذ يمثل فرصة لتطوير الاقتصاد عبر تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.

وقدّر الرئيس الإيراني حاجة بلاده إلى استثمارات أجنبية بما بين ثلاثين وخمسين مليار دولار للوصول بمعدل النمو إلى 8%، مؤكدا أن الاتفاق يشكل فرصة للتنمية "وتحسين رفاهية الأمة، وإرساء الاستقرار والأمن في المنطقة".

وأعلن محافظ البنك المرکزي الإيراني ولي الله سيف عن خطة البنك للتعامل مع الأرصدة الإيرانية المجمدة في الخارج البالغة ثلاثين مليار دولار بعد رفع العقوبات، وذلك باستيراد عدد من السلع بدلاً من تحويلها إلى الداخل.

وأشار إلى أن النظام المصرفي الدولي يسمح بإيداع الأرصدة المفرج عنها في حسابات موثوقة للاستفادة منها عند الحاجة، وأن عدداً من المؤسسات المصرفية الأوروبية بدأت دراسة متطلبات وشروط فتح قنوات التعاون مع المصارف الإيرانية.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن وزارة النفط الإيرانية أصدرت تعميماً لشركات النفط برفع مستوی التصدير بمقدار خمسمئة ألف برميل يومياً اعتباراً من الأحد، حيث لم يكن بوسع طهران تصدير أکثر من مليون برميل يومياً بسبب العقوبات.

وأعلن مسؤولون إيرانيون أنهم يعتزمون العمل لكي تستعيد بلادهم مكانتها في السوق النفطية ومنظمة أوبك عبر رفع مستوی التصدير إلى مليوني برميل يومياً، علما بأنه لم يكن لدی إيران منذ العام 2012 أي عقد نفطي مع دولة أوروبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة