إدانة أسترالي بغوانتانامو وسعودي يؤكد تعرضه للتعذيب   
السبت 1428/3/13 هـ - الموافق 31/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)

هيسك تراجع عن دعوى التعرض لانتهاكات (رويترز-أرشيف)

أدانت محكمة عسكرية أميركية خاصة في قاعدة غوانتانامو الأسترالي ديفد هيكس بتهمة دعم ما يسمى الإرهاب.

وقبل قاضي اللجنة العسكرية الاستثنائية دفع هيكس بأنه مذنب ليصبح أول معتقل في غوانتانامو يدان رسميا.

وبموجب الاتفاق مع ممثلي الادعاء العسكري الأميركي تخفض عقوبة هيكس من السجن المؤبد إلى السجن سبع سنوات إضافة للسنوات الخمس التي قضاها في غوانتانامو منذ اعتقاله في أفغانستان بتهمة القتال إلى جانب تنظيم القاعدة وطالبان.

ويسمح الاتفاق أيضا بتعليق تنفيذ جزء من العقوبة على هيكس (31 عاما) الذي اعتنق الإسلام، وكانت حكومة رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد تعرضت لضغوط داخلية للتدخل لدى حليفتها واشنطن لإطلاق هيكس.

وسترسل الولايات المتحدة المواطن الأسترالي إلى بلاده لقضاء مدة العقوبة، ومن المتوقع الإعلان عن ذلك رسميا في الأيام القادمة.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد أعلنت أن المدانين الذين سيعادون إلى بلادهم سينقلون من القاعدة الأميركية خلال 60 يوما من صدور الحكم عليهم.

وبموجب اتفاق الاعتراف بالذنب أقر هيكس الاثنين الماضي في جلسة استماع أمام المحكمة الاستثنائية بأنه درب عناصر من تنظيم القاعدة وقاتل ضمن صفوفهم ضد القوات الأميركية في أفغانستان نهاية العام 2001. وقال أيضا إنه باع سلاحه لتوفير نفقة سيارة أجرة يفر بها إلى باكستان.

كما تراجع هيكس في اعترافه عما أعلنه مسبقا بشأن تعرضه لانتهاكات من الجيش الأميركي أثناء اعتقاله.

دول العالم شهدت فعاليات تضامن مع المعتقلين ومنهم سامي الحاج(رويترز-أرشيف)
تعذيب
وفي جلسة استماع أخرى أمام المحكمة العسكرية أعلن المعتقل السعودي عبد الرحيم الناشري المشتبه في مسؤوليته عن تفجير المدمرة الأميركية كول في اليمن عام 2002، أنه تعرض للتعذيب كي يعترف بوقائع لم يقترفها.

جاء ذلك حسب محضر الجلسة الذي نشره البنتاغون، وقال فيها الناشري إنه اختلق رواية تورطه في تفجير كول الذي قتل فيه 17 بحارا أميركيا. وأضاف أنه منذ اعتقاله قبل خمس سنوات وهو يتعرض للتعذيب بطرق مختلفة وأنه شعر بأن هذا الاعتراف جعل المحققين يشعرون بالسعادة.

يشار إلى أن الناشري ضمن الـ14 المتهمين بأنهم من أبرز قيادات تنظيم القاعدة، ونقل هؤلاء إلى غوانتانامو في سبتمبر/ أيلول الماضي بعد أن كانوا محتجزين في سجون سرية للاستخبارات الأميركية.

وتعقد جلسات الاستماع لهولاء الـ14 لتحديد ما إذا كان ينطبق عليهم وصف مقاتلين أعداء للمضي قدما بعد ذلك في إجراءات محاكمتهم بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وضمن التهم الموجهة للناشري أيضا التورط في تدبير تفجير السفارتين الأميركيتين بكينيا وتنزانيا في أغسطس/ آب 1998 الذي قتل فيه 224 شخصا. وقد أعلن المتحدث باسم البنتاغون بريان ويتمان أن أي إدعاءات من المتهمين بالتعرض للتعذيب سيجري التحقيق فيها.

وحسب آخر التقديرات يحتجز حاليا في غوانتانامو 385 سجينا بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة وطالبان بينهم مصور الجزيرة سامي الحاج.

ومنذ نحو خمس سنوات يعاني سجناء غوانتانامو أوضاعا مأساوية، وكشف المفرج عنهم عن أنواع التعذيب والمعاملة السيئة التي تعرضوا لها. ورغم ضغوط الحكومات والمنظمات الحقوقية الدولية مضت واشنطن في إجراءات المحاكمات الخاصة للمعتقلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة