الانتخابات الموريتانية وتعليمات شيخ القبيلة   
الأحد 1428/2/22 هـ - الموافق 11/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:33 (مكة المكرمة)، 9:33 (غرينتش)

رغم أن الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأحد ركزت على مؤتمر الأمن العراقي الذي عقد في بغداد وحذرت من تأثير استطلاعات الرأي على خيار الناخب الفرنسي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية القادمة, فإن إحداها أوردت تقريرا عن الانتخابات الرئاسية الموريتانية, ناقشت فيه وزن القبيلة في هذه الانتخابات.

"
الحرية في التصويت وشراء أصوات الناخبين وحياد الإدارة والشفافية، هي الرهانات الحقيقية للانتخابات الموريتانية الحالية
"
لوموند
تعليمات شيخ القبيلة
أوردت صحيفة لوموند تقريرا خاصا من موريتانيا تناولت فيه دور القبيلة في الانتخابات الرئاسية الموريتانية التي تجرى اليوم, مشيرة إلى أن أبناء القبائل الموريتانية سيصوتون في الغالب حسب رغبة زعمائهم.

وقارن المراسل بين زعماء القبائل الموريتانية وبين ما يعرف في بعض الديمقراطيات بـ"الناخبين الكبار", مشيرا إلى أن زعيم القبيلة في موريتانيا الأعماق غالبا ما يضع نفسه كوسيط بين قبيلته وبين الحكومة, مما يجعله يصبو دائما إلى التقرب من الحكومة أيا كانت توجهاتها.

ونقلت لوموند عن دادّ ولد سلامة عمدة مدينة وادان قوله "وقوفنا مع الخاسر يعني تضييع حقوقنا, وبما أن منطقتنا منطقة نائية فإنه من الضروري بالنسبة لنا أن نجعل جهودنا تتضافر من أجل الضغط على المرشحين, كما يجب أن لا تتشتت أصواتنا".

وعلقت الصحيفة على ذلك بالقول إن غياب الدولة القوية, جعل مصلحة المجتمع المحلي تحظى بالأولوية على المصلحة العامة, لأن القبيلة هي وحدها القادرة على حل مشاكل المجتمع اليومية, كتوفير تكاليف علاج المرضى مثلا.

وأضافت أن سلوك الناخبين الموريتانيين سيكون اليوم الأحد كما هي العادة حسب نمطين, نمط مصوتي المدن الكبرى وخاصة العاصمة نواكشوط والعاصمة الاقتصادية نواذيبو, حيث الوجود المكثف للأحزاب السياسية والتصويت الفردي الحر, ونمط مصوتي المناطق الموريتانية الداخلية, حيث المجتمع التقليدي وأعرافه وتقاليده.

وعلق المرشح الرئاسي دحان ولد أحمد محمود للصحيفة على هذه الظاهرة بقوله إن "بلادنا ظلت دائما تحكم كما لو كانت مخيما بدويا, يعطي فيه الزعيم إدارة الميناء لهذا الصديق أو ذاك القريب, والجمارك لآخر", مضيفا أن هذا لم يعد ممكنا.

ونقلت الصحيفة عن المرشح الرئاسي مسعود ولد بولخير قوله إن الناخبين الكبار يمانعون في الاختفاء, "فهم يعتبرون أنفسهم مهمين رغم أن نفوذهم بدأ يتلاشى منذ الإطاحة بالرئيس السابق معاوية ولد سيد أحمد الطايع".

وختمت بالقول إن الحرية في التصويت وشراء أصوات الناخبين وحياد الإدارة والشفافية هي الرهانات الحقيقية في هذه الانتخابات.

التحاور في بغداد
اختارت صحيفة لوفيغارو هذا العنوان للحديث في افتتاحيتها عن مؤتمر الأمن الذي عقد أمس في بغداد, فقالت إن وقت التحاور قد حان الآن في بغداد بعد أربع سنوات من الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وأضافت أن الرئيس الأميركي جورج بوش انتظر أربع سنوات مليئة بالأخطاء المكلفة غاليا قبل أن يصل للحقيقة الصارخة بأن أميركا لا تستطيع رغم ما تمتلكه من قوة, أن تفرض وحدها السلام والأمن في العراق.

وأضافت الصحيفة أن المهم الآن ليس هو البكاء على ما فات, بل الدعم غير المحدود للتغيير الرائع الذي يتردد الآن في الأذهان في واشنطن والذي يستبعد رؤية المنظرين ويقرّب نهج البرغماتيين.

"
نتائج استطلاع الرأي تجعل المرشح الذي يتقدم يتصرف بنشوة المنتصر وتحدث شعورا بالقلق لدى منافسيه
"
لوباريزيان
استطلاعات الرأي
قالت صحيفة لوباريزيان إنه من الواضح الآن أن دروس انتخابات 2002 لم تحل بين الفرنسيين وبين التأثر باستطلاعات الرأي.

وأضافت أنه من الواضح أن هذه الاستطلاعات هي التي ستتحكم في إيقاع الحملة الانتخابية حتى يوم الاقتراع 22 أبريل/حزيران القادم.

وقالت إن الأسبوع الحالي أعطى دليلا واضحا على ذلك, إذ بدا أن نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته هذه الصحيفة يوم الخميس الماضي جعلت المرشح الذي تقدم فيه يتصرف بنشوة المنتصر وأحدثت شعورا بالقلق لدى منافسيه.

وشددت على أن القيمة الكبيرة التي تحظى بها هذه الاستطلاعات مردها أولا الاهتمام البالغ الذي يوليه المرشحون لنتائجها, ثم توظيف الصحفيين لها، وأخيرا متابعة الناخبين عن قرب لكل من المرشحين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة