مسؤول إعلامي فرنسي يستقيل لوصفه إسرائيل بالعنصرية   
السبت 9/9/1425 هـ - الموافق 23/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)

يهود يغادرون فرنسا شهر يوليو/ حزيران الماضي تلبية لدعوة آرييل شارون (أرشيف)

استقال رئيس قسم الأخبار في إذاعة فرنسا الدولية آلان مينارغ بسبب اتهامه بالتحيز ضد إسرائيل بعد أن وصفها بالدولة العنصرية وبأن لا أحد حشر اليهود في الغيتوهات (الأحياء اليهودية) بل هم من حشروا أنفسهم فيها.
 
وكان مينارغ الذي يروج لكتاب ينتقد الجدار العازل عنوانه "جدار شارون"، وصف إسرائيل في ندوة تلفزيونية نهاية الشهر الماضي بالدولة العنصرية لأنها تسعى إلى إقامة دولة لليهود فحسب وهو أساس العقيدة الصهيونية ولأن قانون العودة لا يخص إلا اليهود.
 
وفي مقام آخر قال مينارغ إن أوروبا لم تحشر اليهود في "الغيتوهات" إلا بعد أن اختاروا عزل أنفسهم عن الآخرين وإن أول "غيتو" في العالم هو غيتو البندقية ولكن اليهود هم من اختاروه لأنفسهم على حد تعبيره، مضيفا أن جدار الفصل تطبيق لما جاء في التوراة التي تدعوا اليهود إلى المحافظة على طهارتهم بالبقاء بعيدا عما قد يدنسهم على حد قوله.
 
وفي حديث لاحق لوكالة الصحافة الفرنسية قال مينارغ الذي يعتبر الرجل الثاني في إذاعة فرنسا الدولية إن إسرائيل دولة كبقية الدول ويجب أن تنتقد لأنه لا دولة تسمو فوق القانون الدولي، متهما جمعيات الدفاع عن إسرائيل بتعمد تصوير أي تعليق عن العقيدة الصهيونية على أنه معاد للسامية.
 
وقد أثارت تصريحات مينارغ -وهو خبير في شؤون الشرق الأوسط- انتقادات الجمعيات اليهودية التي اعتبرتها معادية للسامية وطلبت منه الاعتذار، كما أثارت ردود فعل شديدة في أوساط جمعية صحفيي إذاعة فرنسا الدولية الذين دعوا إدارتهم إلى تحمل مسؤولياتها فيما اعتبرتها وزارة الخارجية الفرنسية غير مقبولة.
 
وتزامنت استقالة مينارغ مع زيارة وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه إلى تل أبيب والتي ينتظر منها أن ترأب الصدع الذي أحدثته دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يهود فرنسا إلى الرحيل عنها إلى إسرائيل بسبب تصاعد ما أسماها موجة معاداة السامية والتحيز للعرب.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة