ريفكند يدعو لانتفاضة ضد نتنياهو   
الخميس 2/4/1431 هـ - الموافق 18/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)

الخناق يشتد على نتنياهو (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير خارجية بريطاني سابق إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإعلانه خططا لبناء مستوطنات جديدة بالقدس الشرقية، يضعف موقف بلاده ولا يقويه.

ووصف مالكولم ريفكند –الذي شغل منصب وزير الخارجية بين عامي 1995 و1997- الإعلان بأنه "كارثة دبلوماسية" بكل المقاييس, استعدى بها نتنياهو الفلسطينيين وأثار حنق المجتمع الدولي.

ففي مقال نشرته له صحيفة تايمز اللندنية اليوم, يقول المسؤول السابق إن الفلسطينيين يستحقون أن تكون لهم دولة خاصة بهم, وإنه لن يكون هناك استقرار في الشرق الأوسط ولن تنعم إسرائيل بأمن حقيقي ما لم تعترف لهم بذلك الحق.

ولا يرى ريفكند –الذي يشغل حاليا مقعدا في البرلمان البريطاني- أن ذلك الإعلان في حد ذاته سيقض مضجع نتنياهو, لكن عندما يتجرأ المرء على إذلال نائب الرئيس الأميركي إلى الحد الذي يدفع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إلى القول إن بلادها أُهينت فإنه بذلك يضع نفسه في مأزق دولي خطير.

وتابع قائلا إن هناك وجهتي نظر لتفسير ما حدث, الأولى منهما تتعلق بنظرية الفوضى. فتشييد مبانٍ في القدس هو مسؤولية وزارة يشرف عليها وزير من حزب شاس الديني القومي المتشدد.

والراجح أنهم نسوا أن يستجلوا من رئيس الوزراء موعدا لإعلانهم ذاك, لكنهم على أية حال ما كانوا سيأبهون بالضرر الذي قد يتبع ذلك.

أما وجهة النظر الثانية, فتقوم على أن نتنياهو بذلك الإعلان يكون قد رفض بكل حذق وعناد مطلب الرئيس الأميركي باراك أوباما بوقف كامل لبناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية.

ومع ذلك فقد التزم بتعليق البناء لمدة تسعة أشهر توطئة لبدء مباحثات غير مباشرة مع الفلسطينيين. وعند الإسرائيليين, لم تكن القدس أبدًا مقصودة بذلك التنازل.

"
هل يحتاج الحل إلى معجزة؟ ربما. لكن أليس المعجزات أحق بأن تحدث في الأرض المقدسة دون أي مكان آخر؟
"
ريفكند
أرض المعجزات
وحذر كاتب المقال من أن أمام إسرائيل خيارين إذا استمر نتنياهو في رفضه قيام دولة فلسطينية مستقلة حقيقة.

يقوم الخيار الأول على أن تصبح الضفة الغربية, مع قطاع غزة أو بدونه, جزءًا من إسرائيل يتمتع مواطنوها بحقوق متساوية مع غيرهم بمعنى أن تكون إسرائيل دولة ذات قوميتين مع احتمال أن يشكل الفلسطينيون أغلبية سكانها في المستقبل.

أما البديل الآخر فهو حكم ذاتي صوري للفلسطينيين على أن يحتفظ الإسرائيليون بالسيطرة الفعلية.

وثمة اعتقاد متزايد بأن ذلك هو ما يجول في خاطر نتنياهو. فإذا كان ذلك كذلك فإنه لا بد من إفهامه أن ذلك سيعني تضاؤلا كبيرا في مقدار الدعم الذي تحظى به إسرائيل.

ومضى ريفكند إلى القول إن إسرائيل بحاجة إلى "ثورة سلمية وديمقراطية" عبر الانتخابات العامة المقبلة تسفر عن تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة ذات التزام صادق بمبدأ حل الدولتين.

ويتساءل ريفكند في ختام مقاله "هل يحتاج ذلك إلى معجزة؟ ربما. لكن أليس المعجزات أحق بأن تحدث في الأرض المقدسة دون أي مكان آخر؟".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة