رفض محفزات البشير بشأن الجنوب   
الأربعاء 6/11/1431 هـ - الموافق 13/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:00 (مكة المكرمة)، 18:00 (غرينتش)


عماد عبد الهادي-الخرطوم

لم يفلح عرض الرئيس السوداني عمر البشير أمام البرلمان بدورته الجديدة في تليين مواقف الحركة الشعبية أو على الأقل في تلطيف مواقف قادتها لإبداء أي مرونة تجاه مقترحات شريكها بحكومة الوحدة الوطنية حزب المؤتمر الوطني.

فتناغم مؤسسات الحركة لن يسمح على ما يبدو لمقترحات البشير أن تكون محلا للنقاش أو التداول بين الجنوبيين حتى لا تكسب الوحدة بين شمال السودان وجنوبه مزيدا من الأصوات المؤيدة في استفتاء تقرير مصير الجنوب المنتظر تنظيمه في يناير/ كانون الثاني المقبل.

لكن المؤتمر الوطني -الذي يلح على كسب جولة الوحدة عبر صناديق الاستفتاء رغم ما يشهده الجنوب من دفع محلي ودولي باتجاه الانفصال- بدا واثقا من رؤاه قبل طرح البشير للمحفزات الجديدة.

تطوير المشروعات
وكان البشير قد أكد أن حكومته على أتم استعداد لإجراء مراجعة مشتركة تتمم ما أنجز، وتمكن مؤسسات الحكم بالجنوب من تحمل مسؤوليات الأمن بالإقليم كافة.

وأعلن تبني حكومته برامج تطوير المشروعات التي اعتمدت في صندوق دعم الوحدة بمجالات التعليم والصحة والكهرباء والبنى التحتية والمشروعات الزراعية والتصنيع، حتى تبلغ مستوى يماثل ما يقدم من خدمات في بقية ولايات السودان.

وأبدى الرئيس استعداده للدعوة إلى مراجعة في إطار قومي لطبيعة العلاقات اللامركزية على المستوى الولائي والمحلي بالقطر كله، وبما يعزز من تجربة اللامركزية ويوسع من دائرة مشاركة أبناء الوطن وأبناء الجنوب خاصة.

لوكا بيونغ أعلن رفض الشعبية مقترحات البشير
لا حذف ولا إضافة

غير أن رئيس كتلة نواب الشعبية بالبرلمان توماس وانى وعضوها في البرلمان لوكا بيونغ أعلنا رفض الحركة الدعوة أو المقترحات، مشيرا إلى أن حزبه لا يريد حذفا أو إضافة حتى ولو لصالح الجنوب.

وأبدى واني -في حديث للجزيرة نت- تمسك الحركة بالتنفيذ الحرفي لاتفاقية السلام الشامل "دون مزايدات" وصولا إلى إجراء الاستفتاء.
 
في حين اعتبر رئيس كتلة المؤتمر الشعبي وزعيم المعارضة إسماعيل حسين فضل أن محفزات البشير لا تحمل ما يبعث على التفاؤل "على الأقل فيما يتعلق بالحلول الجوهرية والتنازلات التي كان ينتظرها الجميع".

وتساءل -في حديث للجزيرة نت- عن مغزى الدعوة لإعادة فتح ملف التفاوض على تقاسم السلطة والثروة. لكنه اعتبر أن قضية تنفيذ الاتفاقية والاستفتاء من القضايا الهامة التي تؤثر على حاضر ومستقبل السودان.
 
وقال زعيم المعارضة إن الشريكين فشلا في حل القضايا الخلافية "وهذا ما يدعونا للمطالبة بإشراك كل القوى السياسية في الشمال والجنوب للخروج برؤية وصياغة جديدة لمفهوم الوحدة يتواثق عليها الجميع".
 
عبد العاطي: دعوة البشير تريد تجنيب السودان الانزلاق نحو المخاطر
حرية وكرامة
ودعا  إسماعيل حسين لأن تكون تلك الرؤية الجديدة "ذات حرية وكرامة ومشاركة عادلة في الثروة والسلطة دون إقصاء لأحد" على أن يصاغ من تلك الرؤية دستور دائم للبلاد.

أما مسؤول العلاقات الدولية بحزب المؤتمر ربيع عبد العاطي فاعتبر المحفزات جزءا من محاولة تجنب المخاطر المحدقة بالطرفين الشمالي والجنوبي، مشيرا إلى "واقعية الدعوة" التي قال إنها تسير في اتجاه عدم الانزلاق نحو المخاطر التي تواجه البلاد.

وقال للجزيرة نت إن الدعوة إقرار بالتوجه العام والكامل نحو السلام وتنفيذ اتفاقية نيفاشا التي يجب ألا تمثل سوء عاقبة أو فوضى واضطرابات بجانبي السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة