الفلسطينيون يكثفون تظاهراتهم السلمية لرفع الحصار   
الأحد 1421/12/30 هـ - الموافق 25/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينية تجادل جنود الاحتلال أثناء تظاهرة حلحول

استشهد مسلح فلسطيني في تبادل لإطلاق النار بين قوات الاحتلال وشبان فلسطينيين قرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال قتلت الشاب خالد البدوي (21 عاما) أثناء تبادل لإطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين قرب مخيم العروب القريب من الخليل، وأضافت أن الشهيد أصيب بعدة رصاصات اخترقت إحداها قلبه مما أدى إلى استشهاده.

وقالت قوات الاحتلال إن مناطق متفرقة من الضفة الغربية شهدت معارك بالأسلحة النارية مساء أمس، فقد أطلق المسلحون الفلسطينيون النار باتجاه مستوطنتين إسرائيليتين قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، كما جرى تبادل لإطلاق النار  بالقرب من قبر راحيل على مدخل بيت لحم.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد يوم من التظاهرات السلمية نظمها فلسطينيون ضد الحصار الإسرائيلي المفروض على الأراضي الفلسطينية. فقد نظم مدرسون وأكاديميون ومثقفون فلسطينيون مسيرة سلمية ضمت نحو 200 شخص تقدموا نحو حاجز لقوات الاحتلال قرب مفترق نتساريم في قطاع غزة، لكن قوات الاحتلال ردت على المسيرة بإطلاق عيارات نارية في الهواء وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن الجنود الإسرائيليين فتحوا النار باتجاه التظاهرة بعد أن اقترب المتظاهرون من القوات إلى "مسافة خطرة" على حد تعبيره.

وسدت قوات الاحتلال الطرق الرئيسية مما أدى إلى عزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها البعض بحجة منع الهجمات المسلحة التي تستهدف جنود الاحتلال ومستوطنيه، وألحق الحصار أضرارا فادحة بالاقتصاد الفلسطيني كما أعاق إلى حد كبير من حرية الفلسطينين في العمل والتنقل.

جنود الاحتلال يعتدون على المتظاهرين قرب الرام
وعلى حاجز الرام القريب من مدينة القدس المحتلة أطلق جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق بضع مئات من المتظاهرين شاركوا في مسيرة تطالب برفع الحصار، مما أدى إلى إصابة فلسطينيين بجروح حسبما قالت مصادر طبية فلسطينية.

 وقد رشق المشاركون في المسيرة جنود الاحتلال بالحجارة مما أدى إلى إصابة جندي بجروح وصفت بأنها طفيفة.

وقرب بلدة حلحول القريبة من مدينة الخليل نظمت نساء فلسطينيات مسيرة لكسر الطوق العسكري الإسرائيلي المفروض على المنطقة، وحاولت المتظاهرات الوصول إلى شارع قريب يغلقه جنود الاحتلال.

وقال شهود عيان إن جنود القوات الإسرائيلية ضربوا ودفعوا الصحفيين الذين كانوا في المكان مما أدى إلى إصابة مصور شبكة التلفزة الأميركية إن بي سي ومصور آخر لوكالة الصحافة الفرنسية بجروح ورضوض مختلفة، وقد نقل الاثنان إلى المستشفى لتلقي العلاج، واحتجز الجنود الإسرائيليون كذلك كاميرا مصور وكالة الأسوشيتدبرس.

وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن المصورين وهم فلسطينيون أعاقوا عمل الجنود ولم يتبعوا التعليمات الإسرائيلية، مما دفع الجنود إلى العمل على إبعادهم من منطقة المواجهات.

وانتقدت منظمات حقوقية وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان في السابق مرارا ممارسات قوات الاحتلال تجاه الصحفيين والمصورين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة