دعوة لإطلاق معتقلي غوانتانامو السعوديين   
الثلاثاء 1432/9/4 هـ - الموافق 2/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)

10 سعوديين ما زالوا في سجن غوانتانامو رغم مرور 10 سنوات على أحداث سبتمبر (الأوروبية)

الجزيرة نت-خاص

رغم مرور عشر سنوات على أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، لا يزال عشرة سعوديين معتقلين في سجن غوانتانامو العسكري بعدما أطلقت السلطات الأميركية 119 سجيناً تلقوا عدة برامج رعاية ومناصحة في السعودية، إلا أن أجواء من التذمر تسود أوساط أهالي المعتقلين خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك.

وانتقد ممثل أهالي السجناء السعوديين في غوانتانامو وعضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان (لجنة متابعة أوضاع المعتقلين السعوديين في غوانتانامو) عبد الله القحطاني تأخر محاكمة المعتقلين السعوديين، وأضاف أن الحكومة الأميركية لا تستجيب للنداءات التي وجهتها أسر السجناء لإطلاق أبنائهم والتي صاحبت نداءات سابقة أطلقتها منظمات حقوقية كمنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش.

أدلة واتهامات
وحول احتفاظ السلطات الأميركية بهذا العدد المحدود من السعوديين، قال القحطاني للجزيرة نت إنه ليس هناك إدانات أو أدلة على التهم الموجهة "لإخواننا"، إلا أنه توقع أن يحاكم بعضهم "ككبش فداء".

وأوضح أنهم تلقوا وعوداً رسمية في الداخل والخارج منذ أكثر من سنة ونصف بسرعة الإفراج عنهم، "وننتظر أن يتم ذلك تخفيفاً لآلامهم وآلام أهاليهم".

وأكد القحطاني أن الجهود ما زالت مستمرة لإطلاق السجناء السعوديين، مثنيا على الدور الذي قامت به بعض الجهات -بينها وزارة الداخلية السعودية والهلال الأحمر السعودي والصليب الأحمر- في دعم أسر السجناء ومتابعة ملفات الإفراج، إلى جانب توفير خطوط التواصل المرئي بين المعتقلين وذويهم في المملكة.

أحد المعتقلين مضرب عن الطعام منذ خمس سنوات وتخضعه سلطات المعتقل للتغذية الأنبوبية المؤلمة
غصة الأهالي
في غضون ذلك أعرب عبد الرحيم شلبي عويضة شقيق أحد المعتقلين السعوديين عن أمله بالإفراج عن أخيه عبد الرحمن المعتقل منذ أوائل عام 2002 "كي تفارق الأحزان دارهم".

وأضاف شقيق المعتقل أن أخاه عبد الرحمن اعتقل قبل تسع سنوات بعدما قرر في إحدى الإجازات الذهاب إلى باكستان لممارسة الدعوة والتبليغ بشكل شخصي، وأكد عدم انتماء شقيقه لأي تنظيمات مسلحة، مشيرا إلى أنه تم تسليمه من قبل بعض الباكستانيين إلى القوات الأميركية مقابل المال.

وأوضح عبد الرحيم إلى أن حالة شقيقة الصحية في تدهور مستمر بعد إضرابه عن الطعام منذ قرابة خمس سنوات اعتراضاً على "الظلم والحجز غير المبرر"، لافتا إلى أن سلطات السجن الأميركي تُخضع شقيقة "للتغذية الأنبوبية المؤلمة".

وأشار إلى أن آخر اتصال مرئي مع شقيقه تم بالتنسيق بين الهلال الأحمر السعودي والصليب الأحمر يوم 28 يوليو/تموز الجاري، وقال إنه ظهر في صحة سيئة ومرتدياً أنبوب تغذية، وكان يطرح أسئلة كثيرة حول تأخر الإفراج عنه.

وروى عبد الرحيم أن حال والدته (73 عاماً) سيئة جدا، حيث أصيبت بالشلل بعد اعتقال نجلها وإنها تحلم "بعودته ورؤيته قبل مماتها".

أما مانع القحطاني والد أحد المعتقلين فقال إن آخر اتصال مرئي مع ابنه محمد كان يوم 29 يوليو/تموز الماضي وظهر "بصحة جيدة"، إلا أنه طال انتظار الإفراج عنه حيث قضى 11 عاماً من عمره في السجن الأميركي.

كما وجهت أسر المعتقلين السعوديين رسالة مناشدة "لولاة الأمر" طالبتهم  فيها بتكثيف جهودهم للإفراج عن إخوانهم وأبنائهم المعتقلين في سجن غوانتانامو بلا تهم واضحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة