مصير الأسد لا يزال محل خلاف بعد القرار الدولي   
السبت 1437/3/9 هـ - الموافق 19/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:59 (مكة المكرمة)، 15:59 (غرينتش)
أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن بقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة يمنع عودة الاستقرار لسوريا، بينما أكدت إيران أنها ستواصل دعم دمشق، كما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن موسكو يمكنها العمل بسهولة مع جميع الأطراف لحل الأزمة السورية.

وقال داود أوغلو إن "الأزمة السورية لا يمكن أن تنتهي دون تنحي الأسد عن السلطة لصالح حكومة شرعية"، وأضاف -خلال كلمة في اجتماع مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية بإسطنبول اليوم السبت- "لا يمكن لأي خطوة تضمن استمرار النظام الفاقد الشرعية أن تأتي بالأمن والاستقرار إلى سوريا".

جاءت تصريحات المسؤول التركي بعد مصادقة مجلس الأمن على قرار يؤيد خطة للسلام في سوريا تقضي ببدء مفاوضات بين ممثلي النظام والمعارضة بداية من يناير/كانون الثاني المقبل، والسعي لوقف إطلاق النار مع تحديد آلية لرصد ذلك، وإطلاق مسار سياسي بإشراف أممي لتشكيل هيئة حكم ذات مصداقية وممثلة للجميع، والسعي لصياغة دستور جديد لسوريا في غضون ستة شهور، تجري على أساسه انتخابات بعد 18 شهرا. 

ولا يشير القرار الذي تم تبنيه أمس الجمعة إلى مصير بشار الأسد، الذي يريد الغربيون -خلافا لروسيا وإيران- رحيله دون تحديد موعد لذلك.

وفي السياق، قال المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية رياض حجاب إن المعارضة لن تدخل في عملية تفاوضية مع النظام إلا على أساس مبادئ جنيف1 وقرارات الشرعية الدولية التي تتضمن مرحلة انتقالية دون بشار الأسد وتأسيس هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحية.

بدوره، أقرّ وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بوجود صعوبات في طريق تحقيق السلام في سوريا.

وبعد ترحيبه بالقرار الأممي الذي يراه "خطوة عظيمة إلى الأمام"، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن القرار يمهد الطريق "أمام المحادثات بين الأطراف السورية للتوصل إلى مرحلة انتقالية تبعد البلاد عن نظام الأسد القاتل".

بوتين: روسيا يمكنها العمل بسهولة مع جميع الأطراف لحل الأزمة السورية (الأوروبية)

في المقابل، أكد أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني أن بلاده ستواصل دعم الحكومة السورية، وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن "ترشح بشار الأسد (للرئاسة) في نهاية العملية السياسية مرتبط به شخصيا، وفي نهاية المطاف يعود إلى السوريين تقرير ذلك".

وتحدث عبد اللهيان عن منع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تبني لائحة للمجموعات الإرهابية خلال اجتماع مجموعة الاتصال الدولية بشأن سوريا أمس.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن هذه اللائحة التي تقدم بها الأردن كانت تضم الحرس الثوري الإيراني، مما أدى إلى رد فعل حاد من ظريف.

وفي موسكو، قال الرئيس الروسي إن روسيا يمكنها العمل بسهولة مع جميع الأطراف لحل الأزمة السورية، بما في ذلك الولايات المتحدة والرئيس السوري.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن بوتين قوله "في ما يتعلق بالأزمة السورية نجد أنه من السهل العمل مع الرئيس الأسد والجانب الأميركي كليهما، وتحدثت في الآونة الأخيرة عن هذا مع الرئيس أوباما ومع أصدقائنا من السعودية ومن دول عربية أخرى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة