حماس ترفض التدخل الأمني الفلسطيني والعربي بغزة   
الخميس 15/4/1425 هـ - الموافق 3/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حماس تعتبر أن اعتماد المدخل الأمني طريقا لحل القضية الفلسطينية ضار وتحذر من تحمل العبء الأمني بغزة (الفرنسية)

شددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على وجوب عدم استدراج أي طرف فلسطيني أو عربي لتحمل العبء الأمني مقابل الانسحاب الإسرائيلي المزعوم من قطاع غزة.

وأكدت حماس في بيان أمس أن اعتبار المدخل الأمني الطريق لحل القضية الفلسطينية ضار، موضحة أنه في ظل الحديث عن الانسحاب من قطاع غزة تعلو نبرة الترتيبات الأمنية في مسعى "لاختزال ما أحدثته الانتفاضة المباركة من انقلاب جذري في مسيرة شعبنا والتلويح بإعادة التأهيل للأجهزة الأمنية للقيام بمهمات وضعت حدا لها الانتفاضة والمقاومة".

وأشارت الحركة إلى أن فكرة الانسحاب تندرج في سياق مخطط إسرائيلي يسعى إلى تحقيق أهداف خبيثة بات يدركها الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة, داعية إلى قطع الطريق على المخطط الإسرائيلي وإجهاض تطلعاته العدوانية.

ودافع البيان عن خيار المقاومة دفاعا عن الأرض والشعب، ومعتبرا العودة إلى المفاوضات هي عودة إلى سراب لن يجد فيه الفلسطينيون سلاما ولا أرضا بل دمارا واضطهادا وحصارا.

إصرار الاحتلال
في غضون ذلك يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون جاهدا للحصول على تأييد الغالبية لخطته المعدلة خلال الاجتماع المقبل للحكومة، فيما حذرت الولايات المتحدة معارضي المشروع بأنها لن تقبل بأية نسخة معدلة للخطة.

أرييل شارون
وتنص الخطة الأصلية التي أطلق عليها اسم خطة الفصل أحادي الجانب، على الانسحاب من جميع المستوطنات اليهودية في قطاع غزة وعددها 21، وإخلاء أربع مستوطنات معزولة شمال الضفة الغربية.

وقال شارون خلال جلسة مع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع التابعة للكنيست إنه يتوقع الموافقة في تصويت وزاري على خطة فك الارتباط أحادي الجانب مع الفلسطينيين بحلول نهاية عام 2005.

وقال أعضاء برلمانيون -حضروا الجلسة المغلقة نقلا عن شارون- إنه واثق من مساندة الأغلبية لخطته. وقد أعلن شارون عزمه على تنفيذ خطته، وتعهد بالمضي فيها حتى وإن اضطر إلى طرد معارضيه من الحكومة. ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي تحديات من وزير المالية بنيامين نتنياهو الذي يقود حملة معارضة داخل حزب الليكود.

هدنة جادة
على صعيد آخر دعا رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى خطة تبدأ بوقف متبادل لإطلاق النار يحترم بدقة لاستئناف مفاوضات جادة بشأن الوضع النهائي للأراضي المحتلة ووضع حد للمأزق الحالي في عملية السلام.

وأشار قريع في تصريح للصحفيين أمس عقب لقائه موفدا بريطانيا خاصا في مكتبه برام الله إلى ضرورة تنفيذ إجراءات لإعادة الثقة لا سيما رفع الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منذ ديسمبر/ كانون الأول 2001.

وأوضح أن الموفد اللورد مايكل ليفي نقل رسالة من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير توضح موقف لندن بخصوص المسائل المرتبطة بالوضع النهائي للأراضي الفلسطينية المحتلة والتي أكدت ضرورة حلها عبر مفاوضات بين الطرفين.

هدم وإساءة معاملة
ميدانيا هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة منازل في قرية عناتا بقضاء القدس المحتلة بزعم عدم حصولها على إذن بناء من السلطات، مما أسفر عن تشريد عشرات السكان.

فلسطينيان عليهما آثار تعذيب جنود الاحتلال (الفرنسية)

من ناحية أخرى استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال خلال الساعات الـ24 الماضية في قطاع غزة والضفة الغربية. وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن اثنين من أفرادها استشهدا قرب معبر كارني شرق مدينة غزة.

على صعيد آخر وجهت محكمة إسرائيلية الاتهام أمس إلى ثلاثة من جنود الاحتلال بإساءة معاملة شابين فلسطينيين شكوا أنهما تعرضا للضرب وأجبرا على أكل الحصى. ويواجه الجنود الثلاثة عقوبة قصوى قد تصل إلى السجن 14 عاما.

وجاءت الاتهامات بعد يوم من نشر وسائل الإعلام الإسرائيلية صورا للشابين اللذين بدت على ظهريهما كدمات قالت إن سببها هو تعرضهما للضرب على يد جنود إسرائيليين في وحدة شرطة حدودية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة