العرب يقيّمون التزام دمشق بالمبادرة   
الاثنين 1432/12/19 هـ - الموافق 14/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:32 (مكة المكرمة)، 7:32 (غرينتش)

الوزراء العرب سيناقشون مجددا الأزمة السورية على هامش منتدى عربي تركي بالرباط
 (رويترز)

سيلتقي وزراء الخارجية العرب مجددا بعد غد الأربعاء بالرباط في حضور نظيرهم التركي مع بدء سريان تعليق قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية. وتعتمد الإجراءات الإضافية المحتملة على سلوك دمشق التي دعت أمس اللجنة الوزارية العربية إلى زيارتها, وأبدت استعدادها لتنفيذ المبادرة العربية الهادفة إلى إنهاء الأزمة السورية.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني أمس لوكالة الصحافة الفرنسية عقد الاجتماع الوزاري العربي الأربعاء في الرباط على هامش المنتدى العربي التركي.

وفي الرباط, أكد مصدر رسمي مغربي عقد الاجتماع الوزاري بعد غد دون أن يحضره وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي يفترض أن يلتقي نظراءه العرب في إطار المنتدى العربي التركي الذي يعقد بشكل متزامن في الرباط.

تقييم عربي
وسيقيم الاجتماع الوزاري العربي مدى التقدم الذي قد تكون سوريا أحرزته باتجاه تطبيق خطة العمل العربية التي قبلت بها دمشق رسميا مطلع هذا الشهر لكنها لم تلتزم بها فعليا مما فرض تعليق عضويتها في الجامعة العربية.

وتدعو تلك الخطة إلى وقف العنف ضد المدنيين السوريين, وسحب القوات والآليات العسكرية من المدن, والإفراج عن المعتقلين خلال الأحداث التي بدأت منتصف مارس/آذار الماضي.

مدلسي قال إن قرار تعليق
العضوية مؤقت (الفرنسية)
ويفترض أن يتخذ وزراء الخارجية العرب على ضوء ذلك التقييم إجراءات قد تصب في اتجاه تصعيد الضغوط السياسية والاقتصادية على دمشق, أو إعادة الوضع إلى ما قبل قرار تعليق العضوية الذي اتخذ أول أمس.

وقال وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي أمس في مؤتمر صحفي مشترك بالعاصمة الجزائرية مع نظيره المصري محمد عمرو كامل إن قرار التعليق مؤقت, وإنه يمكن الرجوع عنه بسرعة, مضيفا أن بلاده لن تسحب سفيرها من دمشق. ودعا مدلسي وكامل إلى تفعيل المبادرة العربية بشأن الأزمة السورية درءا لأي تدخل دولي.

ويسبق الاجتماع الوزاري العربي في الرباط اجتماع بين الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ووفد من المجلس الوطني السوري الذي يطلب الاعتراف به ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري.

وأكد العربي في تصريحات له بالعاصمة الليبية طرابلس عقد الاجتماع غدا الثلاثاء, لكنه قال إن من السابق لأوانه أن تبحث الجامعة الاعتراف بكون المعارضة سلطة شرعية في سوريا. وكان العربي قد تحدث في طرابلس أيضا عن آلية عربية لحماية المدنيين في سوريا دون أن يوضح طبيعتها.

وفي أنقرة, التقى وزير الخارجية التركي أمس وفدا من المجلس الوطني السوري –الذي يضم جل أطياف المعارضة- وسط تقارير عن تبلور خطة تركية لإقامة منطقة عازلة بعمق خمسة كيلومترات داخل سوريا. ولا تنوي تركيا حاليا سحب سفيرها من دمشق وفقا لمصادر تركية.

ليونة سورية
وكانت سوريا قد أطلقت بعيد إعلان قرار تعليق عضويتها في الجامعة العربية بدءا من يوم الأربعاء القادم تصريحات حادة استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي على وجه الخصوص.

لكنها أبدت أمس قدرا من الليونة حين دعت اللجة الوزارية العربية التي ترأسها قطر إلى زيارتها, ودعت إلى قمة عربية طارئة تخصص لمعالجة الأزمة السورية.

وقال مصدر رسمي سوري إن بلاده لا تزال ترى في خطة العمل العربية إطارا مناسبا لمعالجة الأزمة بعيدا عن أي تدخل خارجي "رغم كل ما شاب هذه المبادرة من نواقص وثغرات, وافتقارها للآليات العملية التي يجب الاتفاق عليها بين الحكومة السورية واللجنة العربية لتنفيذها".

وأضاف أن دمشق ترحب بقدوم اللجنة الوزارية العربية إليها قبل السادس عشر من هذا الشهر (الأربعاء) الذي يسري فيه قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة, وأن تصحب ما شاءت من المراقبين والخبراء المدنيين والعسكريين للاطلاع على الأوضاع الميدانية, والإشراف على تنفيذ الخطة العربية بالتعاون مع الحكومة السورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة