كيري: الشراكة مع مصر أقوى بظل حكومة مدنية   
الأحد 1435/1/1 هـ - الموافق 3/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:37 (مكة المكرمة)، 12:37 (غرينتش)
كيري تعهد بمواصلة تقديم المساعدات التي تخدم الشعب المصري (الأوروبية)
 
قال وزير الخارجية الأميركي جون كيريإن واشنطن ستواصل العمل مع السلطات الحالية في مصر وتعهد بالاستمرار في تقديم المساعدات المختلفة لمصر ودعا إلى إجراء انتخابات نزيهة وبمشاركة الجميع.
وقال كيري -في مؤتمر صحفي اليوم مع نظيره المصري نبيل فهمي في القاهرة- إن تجميد جزء من المساعدات العسكرية إلى مصر لن يؤثر على العلاقات بين البلدين ووصفه بـ"موضوع صغير في علاقتنا"، واعتبر أن الحكومة المصرية تعاملت بذكاء مع هذا الموضوع الذي رفض أن يفسَّر كعقاب لمصر، ووجه رسالة للشعب المصري مفادها أن واشنطن صديق وشريك لمصر.

وأوضح أن المساعدات الأميركية ستستمر في المجالات التي تخدم المصريين بطريقة مباشرة ومن بينها تلك الموجهة للصحة والتعليم، وأكد أن بلاده حريصة على دعم مصر من أجل ضمان تأمين حدودها ومكافحة "الإرهاب" وضمان الأمن بسيناء.

وذكر كيري -الذي وصل إلى القاهرة في زيارة قصيرة لمدة ساعات- أن هناك توافقا بين البلدين على العديد من النقاط، وأوضح أنه عّبر لنظيره المصري عن تطلعه للعمل سويا على تنفيذ خريطة الطريق ومواجهة التحديات، وأوضح أن مستقبل مصر تحدده خريطة الطريق وطريقة تنفيذها، معتبرا أن نجاح مصر في هذه المرحلة سيؤثر بشكل مباشر على المنطقة.

واعتبر الوزير الأميركي أن انتخاب حكومة ديمقراطية كفيل بتوحيد جميع المصريين، وقال إن الشراكة مع مصر ستكون قوية عند انتخاب حكومة ديمقراطية، ودعا إلى تضمين الدستور القادم احترام الحريات الأساسية قائلا إن من الصالح العام وضع دستور يحمي مصالح الجميع، ونبه إلى ضرورة ضمان محاكمة عادلة وشفافة لكافة المعتقلين.

وأشار كيري إلى أنه اتفق مع نظيره المصري على ضرورة احترام الحق في التجمع والتعبير وعدم السماح بممارسة العنف والإفلات من العقاب. وقال إنّه ناقش أيضا الحاجة إلى وقف العنف وإجراء محاكمات عادلة وشفافة لكل المصريين وأمام محاكم مدنية.

حوار إستراتيجي
كما كشف كيري أن الولايات المتحدة قبلت دعوة قدمها الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور بإطلاق حوار إستراتجي بين البلدين، وعبر عن إدانته أعمال العنف التي استهدفت الكنائس المصرية وقوات الأمن والجيش وتلك التي استهدفت مصالح الدولة والحكومة.

وتعد زيارة كيري هي الأولى لمسؤول أميركي من هذا المستوى منذ عزل الجيش الرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز الماضي.

وتتضمن الزيارة -التي تأتي في مستهل جولة مطولة إلى المنطقة- لقاءات ستجمع كيري بعدد من المسؤولين بينهم الرئيس المؤقت عدلي منصور وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي. وسيلتقي كيري أيضا بعض فعاليات المجتمع المدني ويتباحث معهم في لقاءات مغلقة بشأن هواجس المدافعين عن حقوق الإنسان.

وأثار توقيت زيارة كيري جدلا على الساحة المصرية بالنظر إلى كونها تأتي قبل يوم واحد من انعقاد أولى جلسات محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات بارزة في جماعة الإخوان المسلمين المنحلة بتهمة التحريض على قتل متظاهرين أمام قصر الاتحادية، فيما أكد المتحدث الرسمي بإسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي أنه لا يوجد رابط بين الزيارة والمحاكمة.

وتزايد التوتر في العلاقات المصرية الأميركية بعد أن أعلنت واشنطن في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أنها جمَّدت مبلغ 260 مليون دولار من المساعدات المقدَّمة للجيش المصري والبالغة 1.3 مليار دولار سنوياً.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة