الشعلان يجدد اتهام إيران وسوريا وبوش يستصعب الانتخابات   
الأحد 1425/11/29 هـ - الموافق 9/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:34 (مكة المكرمة)، 2:34 (غرينتش)

قوات أميركية في مدينة الفلوجة (الفرنسية)

جدد وزير الدفاع في الحكومة العراقية المؤقتة حازم الشعلان اتهاماته لكل من إيران وسوريا بدعم العمليات المسلحة داخل العراق بالمال والسلاح, وهدد بنقل المعركة إلى داخل أراضي الدولتين.

وعرض الشعلان -الذي كرر من قبل اتهامات مماثلة خصوصا لإيران بشأن ما اعتبره تدخلا واسعا في الشؤون الداخلية العراقية- على الصحفيين شريط فيديو لرجل أسير قال إنه زعيم لجماعة مسلحة تسمى جيش محمد يعترف فيه بحصوله على مساعدة من إيران وسوريا.

وظهر في شريط الفيديو رجل عرف نفسه بالعقيد مؤيد ياسين عزيز النصيري وقال إن تنظيمه المفترض ويدعى جيش محمد -حصل بشكل خاص- على قدر كبير من المساعدات من إيران التي تدعم أيضا العديد من الجماعات المسلحة الأخرى في العراق. غير أنه لم يمكن التحقق من صحة الشريط.

ورغم اتهامه لإيران وسوريا وتحذيره لهما من التدخل في شؤون العراق, فإن الشعلان قال إنه لا يرغب في صراع معهما. وكانت واشنطن حذرت مرارا إيران من التدخل في الشأن العراقي, كما فرضت عقوبات على سوريا جزئيا بحجة سماحها بتسلل المسلحين لداخل العراق. وتنفي الدولتان أي صلة لهما بالجماعات المسلحة داخل العراق.

التطورات الميدانية
دبابات أميركية في شارع حيفا(الفرنسية-أرشيف)
وبخصوص العمليات العسكرية قال بيان للجيش الأميركي إن الفرقة 82 المحمولة جوا اتخذت موقعا لها في شارع حيفا وسط بغداد, والذي يعتبر معقلا للمقاتلين السنة المناهضين للأميركيين في العاصمة ويشهد باستمرار هجمات على القوات الأميركية.

وكانت الفرقة 82 متمركزة في الفلوجة والرمادي -معقلي المقاتلين غرب بغداد- من سبتمبر/أيلول 2003 إلى مارس/آذار 2004.

كما أعلن مسؤول عسكري أميركي كبير الجمعة أن من سماهم المتمردين العراقيين يصنعون ويزرعون على حافة الطرقات عبوات ناسفة قوية وشديدة الانفجار مثل التي أدى انفجارها الخميس إلى مقتل سبعة جنود أميركيين لدى مرور مدرعتهم "برادلي" على عبوة ناسفة غرب بغداد.

وكان الانفجار قويا جدا وكافيا لتدمير هذه المدرعة التي تستعملها قوات المشاة والقضاء على الجنود السبعة الذين كانوا على متنها. وأضاف أن دبابة من طراز أبرامز دمرت أيضا بعبوة ناسفة.

وفي هذه الأثناء استمرت الهجمات التي استهدفت قوات أميركية وأخرى من عناصر الحرس الوطني والشرطة العراقية, في غرب وشمال وجنوب بغداد.

وعلمت الجزيرة أن أربعة من أفراد الحرس الوطني قتلوا لدى انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة أبو غريب غربي بغداد. وفي المنطقة نفسها تعرض منزل تتخذه القوات الأميركية مقرا لها لهجوم بقذائف الهاون أدى إلى إعطاب عدد من الآليات العسكرية الأميركية.

وفي منطقة السميلات غربي بغداد أعطبت آلية أخرى لدى انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية. وإلى الجنوب من بغداد قتل مسلحون مجهولون حارس أحد المستوصفات الطبية, حسبما أفاد مصدر في الشرطة العراقية.

كما شهدت مدينة سامراء شمال العاصمة بغداد العديد من الحوادث كان أبرزها قتل جنديين عراقيين وجرح أربعة آخرين إضافة إلى مقتل مدني في مواجهات جرت مع مسلحين في حي المعتصم وسط المدينة. وقرب الضلوعية, قتل جنديان عراقيان ومسلح عراقي في مواجهات شهدتها البلدة.

وفي أربيل شمالي العراق أصيب كاكا إسماعيل أحد مرشحي الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة وسط المدينة.

وفي تطور آخر علمت الجزيرة أن مسلحين هاجموا مركزا انتخابيا في الموصل وفجروه.

جورج بوش مصر على إجراء الانتخابات العراقية بموعدها(الفرنسية-أرشيف)
ملف الانتخابات
وعلى صعيد الانتخابات المقررة نهاية الشهر الجاري, وصف الرئيس الأميركي جورج بوش الانتخابات بأنها تشكل لحظة تاريخية، معترفا بأن تنظيم الانتخابات في الظروف الحالية مسألة صعبة.

وقال بوش أمس الجمعة إن الجيش الأميركي سيبذل ما في وسعه لتوفير الفرصة الانتخابية لكل العراقيين, إلا أنه اعترف بأن أربع محافظات من بين المحافظات الثماني عشرة, قد تتعرض لهجمات مسلحين قد يفسدون الانتخابات هناك.

وكان برنت سكوكروفت مستشار الأمن القومي للرئيس الأسبق جورج بوش حذر من أن الانتخابات قد تعمق من الصراع داخل العراق, خصوصا الحرب الأهلية بين السنة والشيعة. وأضاف في تصريحات أوردتها صحيفة واشنطن بوست أن "الانتخابات العراقية تتضمن احتمالات كبيرة بتصعيد النزاع عوض أن تشكل نقطة التحول المرجوة".

وبدوره توقع الجنرال إيرف ليسيل نائب رئيس مجموعة الاتصالات الإستراتيجية بالقوات الجوية الأميركية أن ينفذ المسلحون العراقيون هجوما غير مسبوق يسفر عن وقوع عدد كبير من الضحايا للفت الانتباه عن الانتخابات العراقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة