إسرائيل الرابح الأكبر من اغتيال الحريري   
الأربعاء 1426/1/8 هـ - الموافق 16/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:55 (مكة المكرمة)، 7:55 (غرينتش)

أدانت افتتاحيات الصحف السورية اليوم جريمة اغتيال رفيق الحريري، واعتبرت أن إسرائيل هي الرابح الأكبر من ورائها، ورأت أنها كشفت عن حجم الضغوط الدولية التي تتعرض لها بيروت ودمشق، وقالت إن الهدف منها هو اغتيال أمن لبنان وسوريا معا.

الرابح الأكبر
"
لا يمكن تبرئة إسرائيل من دم الحريري كما لم تكن بريئة من دماء شعبنا الفلسطيني واللبناني والسوري، فالذي ينفذ الاغتيالات في شوارع دمشق وبيروت وغيرها قادر على ارتكاب المزيد من الجرائم المماثلة
"
تشرين
في تعليقها على جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري  أول أمس، قالت صحيفة تشرين في افتتاحيتها إنه ""قبل أن تقع الفأس بالرأس ومهما كان المصاب جللا، فيجب علينا جميعا ألا نغفل لحظة واحدة عن المؤامرة الكبرى التي تستهدف أمن لبنان وسلمه الأهلي ووحدته الوطنية، وتستهدف ربما قبل ذلك التماسك اللبناني السوري كمقدمة لإشعال المنطقة برمتها".

وأضافت الصحيفة أن "المنطقة تبدو اليوم على كف عفريت، ويعتقد مخططو ومنفذو الجرائم والاغتيالات أن الوقت مؤات لتمرير حلقة جديدة من حلقات مؤامرتهم عبر نشر الفوضى على الساحة اللبنانية، وإثارة الفتن -إن أمكن- وفك الارتباط بين الدولتين الشقيقتين سوريا ولبنان لتهيئة لبنان والمنطقة لما هو أخطر وأعظم".

ورأت أنه "لا يمكن تبرئة إسرائيل من دم الحريري كما لم تكن بريئة من دماء شعبنا الفلسطيني واللبناني والسوري، فالذي ينفذ الاغتيالات في شوارع دمشق وبيروت وغيرها قادر -بما يمتلك من قوة وإمكانيات وتكنولوجيا إرهابية- على ارتكاب المزيد من الجرائم المماثلة، خاصة إذا كانت لا تخدم إلا تل أبيب وبعض القوى الدولية".

وخلصت تشرين إلى القول "من هنا يجب أن نسأل من المستفيد؟ من الرابح؟ ومن الخاسر؟ والجواب أن سوريا ولبنان والأمة العربية هم الخاسرون، وإسرائيل هي الرابح الأكبر، وهناك جهات دولية لها مصلحة فيما جرى، وهذا يتطلب أعلى درجات الحذر واليقظة وتجاوز هذه المصيبة، عبر التمسك بالوحدة الوطنية وبالتلاحم الوطني".

الجريمة والضغوط الدولية
واعتبرت صحيفة الثورة في افتتاحيتها أن الجريمة "أخطر من اغتيال قائد سياسي دائم الحضور والفعالية, وهي محاولة دنيئة لاغتيال وطن تمرد على اتفاق 17 مايو/أيار 1983 الذي أدى إلى طرد المحتل الإسرائيلي من أراضيه، وحقق ذاته الوطنية بدوره العربي ومكانته الدولية".‏‏

ورأت أن جريمة اغتيال الحريري "كشفت عن حجم الضغوط الدولية الهائلة والمنسقة مع البعض في الداخل التي يتعرض لها لبنان وسوريا، وأنه يبدو أن القوى التي تقف وراء هذه الضغوط لا تريد لأي بلدين عربيين أن يتفقا على أي أسس, وخاصة عندما يتصل الاتفاق أو التضامن أو التنسيق بالاحتلالين الإسرائيلي لفلسطين والأميركي للعراق, ومن خلالهما مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي تنادي به واشنطن".

وخلصت الصحيفة إلى القول "ستجلي الأيام غبار الجريمة النكراء المدانة وستظهر حقائق جديدة, وستتدفق معلومات سيحجب المتضررون بعضها, ويبقى بعضها الآخر قيد الغيب, ذلك أن الكثير من دول العالم لا تشير إلى المتهم الرئيسي إذا كان هذا المتهم يدور في الفلك الإسرائيلي".‏‏

"
هدف مصممي عملية الاغتيال الغادرة للحريري كان اغتيال أمن لبنان وسوريا معا، والعملية الديمقراطية الجارية في البلد الشقيق، والتحريض على فتنة داخلية جديدة، وإعطاء الذريعة لتدخلات أجنبية
"
النور
الجريمة وأمن لبنان وسوريا
أما صحيفة النور فقد رأت في افتتاحيتها أن عملية اغتيال الحريري "أحدثت ما يشبه الإعصار الإنساني والسياسي في لبنان والعالم العربي، ذلك أن لبنان لم يزل حتى الآن يضمد الجراحات النازفة من جراء حرب أهلية دامت نحو 15 عاما حصدت عشرات الألوف من القتلى ومئات الآلاف من الجرحى وشردت مثلهم، وأدت إلى تدمير البنية التحتية للبنان ولبيروت خاصة".

ولفتت الصحيفة إلى أن "ما يزيد من هول هذا العمل الإجرامي، أنه يأتي في أجواء من الاحتقان السياسي يسعى جميع المخلصين والمحبين للبنان لإزالته، وإيجاد مخرج للأزمة السياسية التي يعانيها تقوم على أساس وضع قانون جديد للانتخابات تجري مناقشته الآن في المجلس النيابي اللبناني، وعلى أساس إجراء نوع من المقاربة بين القرار 1559 وبين اتفاق الطائف ومعاهدة الأخوة السورية اللبنانية".

واعتبرت أن "هدف مصممي عملية الاغتيال الغادرة للرئيس الحريري هذه، كان اغتيال أمن لبنان وسوريا معا، والعملية الديمقراطية الجارية في البلد الشقيق، والتحريض على فتنة داخلية جديدة، وإعطاء الذريعة لتدخلات أجنبية تدنس سيادة لبنان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة