50 قتيلا باشتباكات الشرطة مع "جماعة دينية" في البصرة   
السبت 1429/1/12 هـ - الموافق 19/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:33 (مكة المكرمة)، 3:33 (غرينتش)
أعلنت الحكومة فرض سيطرتها بعد مقتل العشرات  بينهم ضباط كبار في الجنوب (الفرنسية)

ارتفعت حصيلة المواجهات التي جرت الجمعة بين القوات العراقية وجماعة دينية تدعي ظهورا وشيكا للمهدي في جنوب العراق إلى 50 قتيلا وعدد من الجرحى بينهم القائد العسكري للجماعة أحمد بن الحسن البصري الملقب باليماني. وأعلنت الحكومة العراقية السيطرة الكاملة على الأوضاع في مدن الجنوب الرئيسة بعد تكبدها خسائر.

وقالت مصادر طبية عراقية في مدينتي الناصرية والبصرة إن نحو 50 شخصا قتلوا وأصيب عشرات آخرون في اشتباكات بين قوات الأمن والجماعة التي تدعي أن قائدها الملقب باليماني هو "السفير" أو النائب الخامس للإمام المهدي.

وأسفرت الاشتباكات -التي اندلعت عشية إحياء ذكرى عاشوراء ومقتل الإمام الحسين- عن مقتل آمر فوج الطوارئ مدير عمليات الشرطة ومعاون مدير الاستخبارات في الناصرية وعدد آخر من الشرطة، وأكد قائد شرطة البصرة أن القائد العسكري للجماعة قتل، كما قتل واعتقل عشرات آخرون من الجماعة.

وقال اللواء الركن عبد الجليل خلف إن "قوات الشرطة تمكنت من قتل اليماني والمدعو أبو مصطفى الأنصاري في الاشتباكات". وأكد أن "المواجهات أسفرت عن مقتل العشرات من الجماعة واعتقال العشرات أيضا".

ويقول أتباع اليماني إن الإمام المهدي سيظهر وإنهم يريدون أن يقاتلوا إلى جانبه من سمّوهم المرتدين، وإن الشرطة منعتهم واعتقلت عشرات منهم. وتقول المعتقدات الشيعية إن رجلا "يمانيا" سيمهد الطريق لظهور المهدي، و"اليماني" لقب لزعماء الجماعات التي تؤمن بظهور وشيك للإمام المنتظر ويطلق عليها "المهداوية".

من جهتها أكدت الحكومة العراقية السيطرة الكاملة على الوضع في محافظتي الناصرية والبصرة. وقال بيان صادر عن رئاسة الوزراء مساء الجمعة إن قوات الأمن تمكنت من إعادة الهدوء واعتقال "المنحرفين الذين تعرضوا للمواكب  الحسينية" التي جاءت تحيي ذكرى عاشوراء.



مخطط مشبوه
ألحقت جماعة المهداوية خسائر بقوات الأمن العراقية (الفرنسية)

وبدوره وصف الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ المواجهات بأنها "ذيول مخطط إجرامي مشبوه" دون أن يسمي جهة بعينها.
 
وقال في حديث متلفز إن أناسا مجرمين استغلوا مناسبة دينية ليروجوا لفكر منحرف باسم الإمام المنتظر، حسب تعبيره. وأكد الدباغ أن القوات العراقية "حاصرت الجماعة وتحاول أن تقلل عدد الخسائر حتى بين الجناة لأنه مغرر بهم".

من جهة أخرى أفاد الصحفي العراقي عباس التميمي بأن الحكومة العراقية فرضت حظرا للتجول في البصرة وشوهدت مروحيات الجيش البريطاني تحلق على ارتفاعات منخفضة.

وأضاف التميمي من مدينة البصرة باتصال مع الجزيرة أن أتباع الجماعة شنوا هجومهم بسبب ما وصفوه بمظالم قامت بها الحكومة ضدهم، إضافة إلى قيام قوات الأمن بحملة تفتيش ومطاردة لعناصر الجماعة سبقت اندلاع الاشتباكات.

وكانت جماعة دينية مسلحة تطلق على نفسها (جند السماء) ظهرت تقريبا في التاريخ نفسه من العام الماضي في منطقة الزرقة قرب النجف حيث اشتبكت مع القوات العراقية  والأميركية.

وأسفرت الاشتباكات آنذاك عن مقتل حوالي 300 شخص من الجماعة بينهم قائدها الذي ادعى أنه سفير الإمام المهدي فضلا عن اعتقال أكثر من 500 آخرين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة