صحف تونس: مجلس الأمن يفتقر للشفافية والديمقراطية   
الأربعاء 1421/11/8 هـ - الموافق 31/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


 تونس - خالد الأيوبي
استقبال الرئيس التونسي وزير الداخلية السعودي, وأعمال الدورة الثامنة عشرة لمجلس وزراء الداخلية العرب، إلى جانب رئاسة تونس لمجلس الأمن الدولي، والانتحابات الإسرائيلية، موضوعات أبرزتها الصحف التونسية الصادرة اليوم.

فجاء في جريدة الصباح "رسالة من الرئيس بن علي إلى خادم الحرمين الشريفين وإلى ولي العهد السعودي".

وفي الحرية "الأمم المتحدة تنتظر الكثير من رئاسة تونس لمجلس الأمن".

أما الصحافة فقالت "مهما كانت نتائج الانتخابات الإسرائيلية.. الفلسطينيون عازمون على مواصلة المفاوضات".

أما الصحف الناطقة باللغة الفرنسية فجاءت عناوينها كمثيلاتها العربية فقالت
لوتون (الوقت): لقاء جديد بين عرفات وباراك. وجاء في رينوفو "بن علي يطلع على نتائج اجتماعات مجلس وزراء الداخلية العرب". أما في لا براس فجاء في أحد عناوينها "الرئيس التونسي يدفع بالإنتاجيات الوطنية في مجالي الثقافة والبحث العلمي".

ومن العناوين إلى التعليقات والافتتاحيات التي ركزت على موضوعي ترؤس تونس لمجلس الأمن والانتخابات الإسرائيلية وانعكاساتها على الشأن الفلسطيني ميدانيا وتفاوضيا.


لعل النقطة الوحيدة
التي حالت ومازالت دون أداء مجلـس الأمـن دورا فعـالا هي افتقـاره إلى الشفافية والديمقراطية
في تدخلاته

نور الدين عاشور-الصباح

نور الدين عاشور
وتحت عنوان توجهات تونسية كتب في صحيفة الصباح قائلا إن تونس بما عرفت به من اعتدال في المواقف وتمسك بالقوانين الدولية، ستكون في مستوى الآمال لوقوفها دوما إلى جانب الحق، وتبنيها مبدأ الحوار فيما يخص القضايا الدولية، ولعل من أبرزها القضية الفلسطينية التي تمر بأعسر فتراتها، حيث وضع الجانب الإسرائيلي خطوطا حمراء بما يعني رفضه تطبيق القرارات الأممية وتنكره لما تم إحرازه من تقدم خلال المراحل الأولى من عملية السلام.

ويضيف الكاتب "لعل النقطة الوحيدة التي حالت وما زالت تحول دون أن يلعب مجلس الأمن دورا فعالا هي افتقاره إلى مزيد الشفافية والديمقراطية في تدخلاته"، مشيرا إلى تأكيد تونس مرارا لموقفها من هذه المسألة من أجل تعزيز الشرعية الدولية، ودعم مصداقية هذا الهيكل الأممي.

بدورها اعتبرت فاطمة كراي في صحيفة الشروق أن ترؤس تونس لمجلس الأمن ابتداء من الغد سوف يكون دون شك إضافة على المستويين العربي والإنساني، وأن عضوية تونس تعد متميزة ولن تمر مرور الكرام. وتوضح الكاتبة ذلك بقولها إن تونس بصمتها ورأيها المستقل ورفضها مقايضة المبدأ بالمصلحة ستكون رئاستها للمجلس ناجحة بجميع المقاييس.. مقاييس العدالة وسداد الرؤيا.

وقبل الانتقال إلى الملف الفلسطيني نقف قليلا عند افتتاحية جريدة الصحافة التي ركزت على موقع تونس الإقليمي عامة والعربي خاصة، عبر أعمال الدورة الثامنة عشرة لمجلس وزراء الداخلية العرب، فقالت تحت عنوان إسهام ناجع في تفعيل العمل المشترك "إن تونس التحول ما فتئت تكرس بالملموس التزامها الكامل بخدمة القضايا المصيرية للأمة العربية، وأنها أضحت همزة وصل وتقارب بين الأشقاء، ويتنزل في هذا الإطار الدور البارز الذي يضطلع به مجلس وزراء الداخلية العرب في مجال تعزيز التعاون وتنسيق الجهود لتأمين سلامة المواطن العربي وحمايته من مختلف المخاطر والآفات ومكافحة الجريمة".

واعتبرت الصحافة أن كلمة الرئيس التونسي في افتتاح الدورة مرجع استلهم منها الوزراء أنجع الصيغ والسبل الكفيلة بمزيد تعزيز التعاون من أجل تأمين عوامل الاستقرار للأقطار العربية وتوطيد أركان الأمن العربي المشترك.


يوم 6 فبراير لن يعطي الفلسطينيون أصـواتهم لباراك أو شارون لأنهم وضعوا شعارا انتخابيا: إذا صوت الشهيد.. سأصوت

عبد الحميد الرياحي-الشروق

نعود إلى صحيفة الشروق حيث كتب عبد الحميد الرياحي تحت عنوان إذا صوت الشهيد.. سأصوت" أن الدعاية الصهيونية تحاول أن تضع فوارق بين باراك وشارون، فترسم الأول في صورة حمامة السلام، والثاني على أنه صقر ووحش كاسر، وللأسف تنطلي هذه الحيلة المكشوفة على بعض العرب من سياسيين وإعلاميين لنجدهم قد انخرطوا قلبا وقالبا في الانتخابات الإسرائيلية، ووضعوا كامل ثقلهم في ميزان باراك بهدف دعم حظوظه في انتخابات فبراير/ شباط المقبل.
 
ومهما حاولت أبواق الصهيونية -يقول الكاتب- فإنها لن تلمع صورة باراك ولن تضع فوارق بينه وبين شارون لأن الاثنين إرهابيان ووجهان لعملة واحدة، والأفضل أن يذهب الاثنان إلى الجحيم، وفي يوم 6 من فبراير/ شباط لن يعطي الفلسطينيون أصواتهم لأي منهما، لأنهم قرروا ووضعوا شعارهم الانتخابي إذا صوت الشهيد.. سأصوت.

وتساءل فتحي عبد الرزاق في صحيفة الحرية وتحت عنوان السلطة الفلسطينية وتقييم التصرفات الإسرائيلية هل أصبح على ممثلي السلطة الفلسطينية الآن ألا ينددوا بالعدوان الذي يتعرض له يوميا الشعب الفلسطيني؟

ويرى الكاتب أن هناك اتجاها الآن من قبل الإدارة الإسرائيلية الحالمة إلى البروز في صورة المسالم الباحث عن الحلول الدائمة للملف الفلسطيني بالرغم من أياديها الملطخة بالدماء، ويتضح هذا الاتجاه من خلال التركيز الدائم على المقارنة بين باراك وشارون، وقد جاء آخر تحذير في هذا الاتجاه على لسان شيمون بيريز الذي عبر عن تشاؤمه من احتمالات السلام.


لا أحد يمكن
أن ينصب نفسه مراقبا على اللغة والعبارات التي يصف بها الفلسطينيون جرائم إسرائيل

فتحي عبد الرزاق-الحرية

ويخلص الكاتب إلى القول إنه عندما يعبر مسؤولون في السلطة الفلسطينية بكل وضوح وبدون مواربة عن رأيهم في السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، فلا أحد يمكن أن ينصب نفسه مراقبا على اللغة والعبارات التي يصف بها الفلسطينيون جرائم إسرائيل.

وتحت عنوان تحول واعد تطرقت لوتون إلى الوضع الداخلي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فقالت إن المجتمع الدولي كان قلقا من الوضع هناك بسبب انقسام الشعب، خاصة بعد وفاة رئيسها لوران كابيلا، وحدوث فراغ سياسي في البلاد، إلا أن كل التوقعات والخوف تبددا بتماسك الشعب حول رئيسه الجديد جوزيف لوران كابيلا، وتختم لوتون افتتاحيتها بالقول إن الكونغو تبقى مثالا ناصعا لدول الجوار التي تمزقها الحروب الأهلية التي تسببت في الدمار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة