مجلس المستوطنات يطلق حملة معارضة لمؤتمر السلام   
الأحد 1428/10/3 هـ - الموافق 14/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

المبادرة استفادت من تصريحات قائد أركان الجيش السابق موشيه يعلون (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

أطلق مجلس المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة اليوم حملة دعائية جديدة لإحباط مؤتمر السلام الدولي المتوقع عقده في نوفمبر/تشرين الثاني، تعتمد على تخويف الإسرائيليين من السلام وإقناعهم بغياب الشريك الفلسطيني.

وتزعم الحملة التي نشرت كمية كبيرة من الإعلانات في وسائل الإعلام الإسرائيلية واللافتات الضخمة في الطرقات أن فشل مؤتمر الخريف شبه محتوم وأنه سيفضي لسقوط الضفة الغربية بيد حركة المقاومة الإسلامية(حماس).

وتطرح الحملة برنامجا سياسيا لتسوية القضية الفلسطينية يرتكز إلى تأهيل اللاجئين وتوطينهم في بلدان مختلفة وتفكيك مخيمات اللجوء بتمويل أميركي أوروبي، في إطار خطة لعدة سنوات تشمل إلغاء وكالة الغوث "الأونروا"، التي تهتم باللاجئين الفلسطينيين.

"
المبادرة الجديدة تدعو لشراكة إستراتيجية مع الأردن بهدف استبدال الشريك الفلسطيني "العاجز" عن تحقيق السلام بشريك "أمين" يهتم بالاستقرار
"
رفض حل الدولتين

وتدعو المبادرة الجديدة لشراكة إستراتيجية مع الأردن بهدف استبدال الشريك الفلسطيني "العاجز" عن تحقيق السلام بشريك "أمين" يهتم بالاستقرار، موضحة أن السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية تحول اليوم دون سيطرة حماس عليها.

وفي هذا السياق يقول قائد الأركان السابق للجيش الإسرائيلي موشيه يعلون في موقع الحملة الإلكتروني، إن حل الدولتين لم يعد قائما مشيرا إلى أن إخلاء غزة كان "خطأ إستراتيجيا" فيما يوضح قائد الاستخبارات العسكرية عاموس يدلين أن الضفة الغربية لم تسقط بعد بيد حماس بفضل الجيش الإسرائيلي.

وتنسب الحملة كذلك إلى وزير الشرطة آفي ديختر تصريحا يؤكد أنه لم يأت الأوان لاتفاقية حل دائم مع الفلسطينيين.

ويقول د.دوري غولد المستشار السابق لزعيم المعارضة بنيامين نتنياهو في مقال تعتمده المبادرة الجديدة إن المسار الفلسطيني وصل إلى طريق مسدود، معتبرا أن القضية الفلسطينية لم تعد لب الصراع في المنطقة منوها للخطر الإيراني المشترك لإسرائيل والبلدان العربية السنية.

"
تشير الحملة إلى أن الرئيس عباس لن يمنح إسرائيل الأمن وتقول إنه يعجز عن توفيره لنفسه وحماية سلطته وتعتبر أنه" سينقل كل شبر نتنازل عنه له إلى حركة حماس
"
تخويف
وتشن المبادرة حملة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتقول إن الاتفاق معه لا يعدو كونه "خديعة" وأنه ما يلبث أن "يتفجر بوجوه الإسرائيليين" محذرة من أن كل ما تتنازل عنه إسرائيل سيقع بأيدي حماس.

كما تصف الحملة الرئيس عباس بـ "الشريك الوهمي" معتبرة أن الاتفاق معه "شيك بلا رصيد" زاعمة أن تجربة الماضي تدلل أن البنادق التي تحولها إسرائيل له توجه نحوها في نهاية المطاف.

وتشير الحملة إلى أن الرئيس عباس لن يمنح إسرائيل الأمن، وتقول إنه يعجز عن توفيره لنفسه وحماية سلطته وتعتبر أنه "سينقل كل شبر نتنازل عنه له إلى حركة حماس، لكن الفرق هذه المرة أن الإرهاب سيكون على بعد خمس دقائق من تل أبيب، ولذلك فإن الاتفاق الخطير معه لا يساوي الورق والحبر".

واتهمت المبادرة رئيس الوزراء إيهود أولمرت بالتوجه إلى مؤتمر الخريف وإشغال الإسرائيليين بالسلام هربا من التحقيقات وفضائح الفساد، على غرار سابقه أرييل شارون الذي أخلى غزة حفاظا على نفسه من السقوط في ضوء موجة التحقيقات البوليسية ضده في قضايا فساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة