ارتفاع قتلى مفخخة الحبانية وقصف أميركي جنوبي بغداد   
الأحد 8/2/1428 هـ - الموافق 25/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:33 (مكة المكرمة)، 21:33 (غرينتش)

خطة أمن بغداد لم تمنع من وقوع العديد من التفجيرات والهجمات (الفرنسية)

ارتفعت إلى 40 قتيلا عراقيا وأكثر من ستين جريحا حصيلة تفجير بسيارة مفخخة قرب مسجد سني في مدينة الحبانية بمحافظة الأنبار غرب بغداد، بعد يوم من انتقاد إمام المسجد لمسلحي تنظيم القاعدة.

وقالت مصادر أمنية إن الانفجار وقع نحو الساعة الثالثة والنصف مساء بعيد خروج المصلين من المسجد الواقع قرب أحد مراكز الشرطة، مرجحة أن يكون المسجد هو المستهدف في الهجوم.

وقال شهود عيان إن الانفجار وقع بمنطقة كلكم التي تقطنها عشيرة بو مرعي وهي إحدى العشائر السنية المنضمة لمجلس إنقاذ الأنبار الذي شكل قبل أشهر عدة ويعارض وجود تنظيم القاعدة في المحافظة.

وفي تطور آخر قصف الجيش الأميركي مواقع في جنوبي العاصمة بغداد، فيما سمع دوي انفجارات عديدة في أنحاء المدينة. وقال الناطق باسم قيادة خطة بغداد الأمنية العميد قاسم عطا إن القصف استهدف مواقع معينة في إطار خطة أمن بغداد.

وقال مسؤول أمني آخر طلب عدم ذكر اسمه إن القصف استهدف منطقة البوعيثة وهي منطقة تضم مزارع ومساكن صغيرة وتعتبر معقلا للمسلحين. وذكر شهود عيان أنهم سمعوا دوي أكثر من 25 انفجارا متتاليا مساء السبت في محيط المنطقة التي استهدفها القصف.

هجمات متفرقة
جندي عراقية عند إحدى نقاط التفتيش ببغداد (الأوروبية)
وفي تطورات ميدانية أخرى قتل ثمانية من رجال الشرطة
وأصيب آخران بجروح في هجوم شنه مسلحون بسيارتين على نقطة تفتيش للشرطة قرب مطار بغداد. وقتل اثنان من المسلحين في اشتباكات أعقبت الهجوم.

وقبل ذلك لقي خمسة مدنيين حتفهم وأصيب سبعة آخرون بجروح بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري عند حاجز للتفتيش قرب مدخل المجمع السكني الذي يضم منزل الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم بحي الجادرية ببغداد. وقد قتل المهاجم الانتحاري بعد أن أطلق المسلحون النار عليه عند الحاجز.

وأعلنت مصادر أمنية عراقية مصرع عشرة أشخاص وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين بجروح في أعمال عنف متفرقة بينها تفجير سيارتين مفخختين وعبوة ناسفة في العاصمة بغداد.

ورغم هذه الهجمات عبر رئيس الوزراء نوري المالكي عن تفاؤله إزاء خطة أمن بغداد المستمرة منذ عشرة أيام، قائلا إن القوات الأميركية والعراقية قتلت نحو 400 ممن يشتبه في كونهم من المسلحين واعتقلت 426 آخرين منذ بدايتها.

تداعيات اعتقال الحكيم
عمار الحكيم اعتبر أن الاعتذار الأميركي عن اعتقاله لا يكفي (الفرنسية)
وفي إطار تداعيات اعتقال عمار الحكيم النجل الأكبر لرئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق عبد العزيز الحكيم، قال عمار في مؤتمر صحفي ببغداد إنه لقي معاملة سيئة من القوات الأميركية معتبرا "أن هناك موقفا مبيتا" لاعتقاله وأن الاعتذار الأميركي "لا يكفي".

وقد أعرب الرئيس العراقي جلال الطالباني في بيان عن "أسفه العميق للإساءة" التي تعرض لها عمار، وطالب "القيادة الأميركية بمحاسبة الذين أساؤوا إليه". كما خرجت مظاهرات في بغداد ومدن عراقية جنوبية عدة احتجاجا على اعتقال الحكيم.

الجيش الأميركي من جانبه قال في بيان إنه اعتقل عمار لأن أفرادا في قافلته تصرفوا بشكل مثير للريبة. وأضاف أن عربات القافلة انطبقت عليها "معايير خاصة تدعو لإجراء مزيد من التحقيقات في منطقة تتكرر فيها حوادث التهريب". وقالت القوات الأميركية إنها تعاملت مع عمار بوقار واحترام طول فترة الاحتجاز التي استمرت 11 ساعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة