المهم في العراق هو النتائج وليس المواعيد   
الثلاثاء 1425/12/14 هـ - الموافق 25/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)

تمحور اهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم حول الوضع في العراق فأوردت إحداها مقالا مشتركا لوزيري خارجية أميركيين سابقين تناولا فيه قضية الانتخابات، وتعرضت الصحف لتعذيب سجناء عراقيين, فضلا عن تطرقها لأكبر ارتفاع في نسبة وفيات الأطفال في الولايات المتحدة منذ 40 سنة.

ال
"
محصلة جهود أميركا في العراق ستحدد شكل السياسة الخارجية الأميركية للعقد القادم, وأي انسحاب مبكر سيؤدي إلى سلسلة من القلاقل بسبب محاولة الأصوليين الهيمنة على المنطقة بتشجيع من المسلمين المحليين
"
كيسنجر وشولتز/واشنطن بوست
نتائج لا المواعيد
كتب وزيرا الخارجية الأميركية الأسبقين هنري كيسنجر وجورج شولتز مقالا في صحيفة واشنطن بوست قالا فيه إن الجدل إزاء العراق بدأ ينحو منحى جديدا ينظر فيه للانتخابات العراقية القادمة على أنها تدشين لحرب أهلية بعد أن كانت حتى وقت قريب تعتبر أسمى هدف.

وقال الوزيران السابقان إن توقيت الانتخابات وترتيباتها أصبح محل جدل يقصد من ورائه حث الأميركيين على البحث عن "إستراتيجية للانسحاب" مما يعني حسب البعض تحديد الولايات المتحدة لموعد لإنهاء جهودها في العراق.

وعبر المقال عن اعتراضه على تحديد أي موعد لانسحاب القوات الأميركية, مشيرا إلى أن الشرط الأساسي للانسحاب يجب أن يكون "الحصيلة المستمرة" وليس تحديد "موعد اعتباطي".

وعزا الكاتبان سبب ذلك إلى اعتقادهما بأن محصلة جهود أميركا في العراق هي التي ستحدد شكل السياسة الخارجية الأميركية للعقد القادم, وأن أي انسحاب مبكر سيؤدي إلى سلسلة من القلاقل بسبب محاولة "المتطرفين والأصوليين الإسلاميين الهيمنة على المنطقة في ظل ما يتمتعون به من تشجيع من السكان المسلمين المحليين".

وذكرا أن الارتباك الأميركي في العراق سيؤثر سلبا على العالم أجمع كما أن أي انسحاب مبكر للقوات الأميركية سيؤدي لا محالة إلى حرب أهلية مماثلة للتي وقعت في يوغسلافيا مع احتمال كبير لتصاعد الموقف بسبب تدخل دول الجوار.

ودعا المقال أميركا إلى تحديد أهدافها لما بعد الانتخابات العراقية على أن تكون تلك الأهداف متناسبة مع قيمها وأمنها, كما دعا العراقيين إلى جعل محصلة تلك الانتخابات خطوة في طريق تعميق قدرتهم على تحديد شكل مستقبلهم.

دور في الدستور
كتب جوناثان مورو تعليقا في صحيفة يو أس أيه توداي قال فيه إن الانتخابات العراقية القادمة لا تقتصر على انتخاب جهاز تشريعي فحسب بل هي تفويض من الشعب العراقي لممثليه من أجل كتابة دستور للبلاد يؤمل أن يحافظ على وحدة العراق.

وتساءل جوناثان عما يمكن أن يشمله ذلك الدستور, مشيرا إلى أن الشيعة سيتمتعون بأغلبية ساحقة تجعلهم قادرين على عدم الاكتراث برغبات الولايات المتحدة أو الأكراد أو السنة العرب.

وطرح أسئلة عن مدى استعداد كل الأطراف العراقية بدء نقاش جدي حول الدستور ومدى تحكيمهم للعقل من أجل الوصول إلى ما يرضي الجميع ومدى استعداد أميركا وتركيا وإيران إلى النأي بنفسها عن هذا النقاش وعدم التدخل فيه.


وفي نفس الإطار قالت صحيفة نيويورك تايمز إن السنة الذين دعوا إلى مقاطعة الانتخابات ينوون المشاركة في العملية السياسية بعد التصويت, بما في ذلك المساهمة في كتابة الدستور الدائم للدولة العراقية.

ونقلت الصحيفة عن إبراهيم الأعظمي إمام مسجد الإمام أبو حنيفة قوله "إن عدم مشاركتنا في الانتخابات لا يعني أننا لن نكون طرفا في كتابة الدستور", مضيفا أن "الانتخابات شيء والدستور شيء آخر وكل السنة سيشاركون في كتابته".

"
جنود أميركيون مارسوا اللواط مع أحد السجناء المعاقين وقتلوا أخاه وسحبوا جثته على أخته السجينة
"
لوس أنجلوس تايمز
تعذيب السجناء
نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن وثائق نشرتها وزارة الدفاع الأميركية أن سجناء عراقيين تعرضوا للتعذيب في سجن شمال بغداد وأن ذلك التعذيب شمل ممارسة اللواط مع أحد السجناء المعاقين وقتل أخيه وسحب جثته على أخته السجينة.

وقالت الصحيفة إن الوثائق التي حصلت عليها الهيئة الأميركية لحقوق الإنسان تصف 90 حالة تعذيب لسجناء في قصر الأعظمية الذي حوله الأميركيون إلى سجن, مشيرة أن هذا هو الذي جعل نشطاء في حقوق الإنسان يتهمون القوات الأميركية بأنها مارست تعذيب السجناء بصورة منظمة في كل سجونها عبر العالم.

أما صحيفة واشنطن بوست فنسبت لنفس الوثائق أن جنودا أميركيين أقروا بأنهم ضربوا سجناء عراقيين وهددوا آخرين بالقتل وسرقوا أموال مدنيين عراقيين لكنهم لم يتعرضوا لأية متابعات قانونية.

وقالت الصحيفة إن فصيلا من القوات البرية الأميركية ضربوا بعض العراقيين وسرقوا أموالهم وسموا ذلك "ضريبة روبين هود" لشراء الطعام والشراب والخمر لأفراد الفصيل.

"
نسبة وفيات الأطفال في أميركا ظلت في تناقص منذ 1958 بفضل التطور الطبي وحملات التوعية, لكن ذلك تغير منذ 2001 حيث مات 27568 طفلا قبل إكمال أسبوعهم الأول ووصل العدد إلى 27970 طفلا عام 2002
"
واشنطن تايمز
وفيات الأطفال
عزت صحيفة واشنطن تايمز لتقرير حكومي قوله إن نسبة وفيات الأطفال في أميركا ارتفعت للمرة الأولى منذ 40 سنة وأرجع ذلك في الأساس إلى وضع النساء لأطفال صغار جدا لا يمكنهم أن يعيشوا.

وقالت الصحيفة إن هذا الاتجاه لوحظ منذ عام 2003لكن المركز الأميركي الوطني لمراقبة الأوبئة كان يعتقد أنه لن يتواصل, مشيرة إلى أن الباحثين أكدوا أنه لا بد من إجراء دراسات معمقة لمعرفة سبب ولادة هذا العدد الهائل من الأطفال الصغار جدا الذين لا يعمرون.

وذكرت الصحيفة أن نسبة وفيات الأطفال في أميركا ظلت في تناقص منذ 1958 بفضل التطور الطبي وحملات التوعية, مشيرة إلى أن ذلك تغير منذ 2001 حيث مات 27568 طفلا أميركيا قبل إكمال أسبوعهم الأول ووصل العدد إلى 27970 طفلا عام 2002.

وقالت الصحيفة إن ارتفاع عدد الوفيات شمل جميع فئات المجتمع ولم يقتصر على فئة دون غيرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة