حماس تتهم أجهزة أمنية بالعمالة لإسرائيل وهنية يدعو للحوار   
السبت 7/6/1428 هـ - الموافق 23/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:13 (مكة المكرمة)، 4:13 (غرينتش)

إسماعيل هنية كرر دعوته إلى حوار غير مشروط رغم اتهامات حماس لأجهزة الأمن (الفرنسية)

وجهت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اتهامات خطيرة لجهازي الأمن الوقائي الفلسطيني والمخابرات العامة تتعلق بالعمالة لإسرائيل والإضرار بالأمن القومي العربي، ولكن رئيس وزراء الحكومة المقالة إسماعيل هنية وجه مع ذلك دعوة لبدء حوار فلسطيني دون شروط مسبقة.

وفي أخطر اتهام يوجه للأجهزة الأمنية الفلسطينية التي طالما اتهمتها حماس بملاحقة المقاومين لصالح إسرائيل، قال القيادي في الحركة خليل الحية إن الأجهزة الأمنية وعلى الأخص جهازي الأمن الوقائي والمخابرات العامة كانت تتاجر بالمعلومات الأمنية وتنسق مع الاحتلال وتلاحق المقاومة وعناصرها.

وأوضح الحية في مؤتمر صحفي بغزة أنه تم وضع اليد على وثائق وأقراص تسجيل تحدد تحركات قادة المقاومة وتتضمن أوامر بقتل مطلقي الصواريخ على إسرائيل.

كما كشف القيادي بحماس عن وثائق قال إنها تؤكد قيام جهازي الأمن الوقائي والمخابرات بعمليات تنصت على كافة السياسيين بمن فيهم الرئيسان الراحل ياسر عرفات والحالي محمود عباس.

وقال الحية إن لدى حماس ما وصفها بملفات وتسجيلات خطيرة جدا سيتم عرضها على لجنة تقصي الحقائق العربية وأي قضاء فلسطيني مستقل، ولكنه يتحفظ على نشر تسجيلات مصورة تظهر سعي الأجهزة الأمنية لتوريط بعض الشخصيات الفلسطينية العامة في فضائح أخلاقية وابتزازهم بها.

واتهم تيارا في فتح بالاتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت من أجل التزود بالأسلحة والعتاد لاستخدامها في مواجهة حماس, مشيرا إلى أن هذا التيار كان يجمع المعلومات الاستخبارية عن رموز وكوادر ومقاتلي حماس ويتنصت على هواتفهم.

وفي اتهام آخر لا يقل خطورة عن الأول قال القيادي بحماس إن الأجهزة الأمنية كانت تجمع معلومات عن دول عربية وإسلامية وعلماء وسياسيين عرب ومسلمين لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، معتبرا أن ذلك يضر بالأمن القومي العربي.

ومع ما اتسمت به هذه الاتهامات من تصعيد فقد وجه رئيس الحكومة المقالة رسالة مغايرة، وقال خلال محادثة هاتفية مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إن المخرج من الوضع الحالي هو بدء حوار فلسطيني دون شروط مسبقة.

ونقل مكتب إسماعيل هنية عنه قوله إن هذه المحادثات لابد أن تعقد على أساس عدم وجود منتصر أو مهزوم، وعلى أساس عدم الإضرار بأحد وعلى أساس حكومة وحدة وطنية.

الحكومة المقالة اتهمت أبوشباك بعرقلة
تطبيق الخطة الأمنية في غزة (الفرنسية)
إقالة

وصف القيادي في فتح قدورة فارس اتهامات حماس بأنها تلفيقات ومحاولة للهروب من مواجهة اتهامات الرئيس الفلسطيني للحركة بالتخطيط لاغتياله وكشفه عن شريط مصور للإعداد لهذه العملية من قبل عناصر القسام الذراع العسكري لحركة حماس.

وتزامنت هذه الاتهامات مع كشف مصادر فلسطينية أن الرئيس عباس أعفى المدير العام للأمن الداخلي اللواء رشيد أبو شباك من منصبه. 

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين في مكتب الرئاسة قولهم إن أبو شباك قدم استقالته إلى الرئيس محمود عباس الذي قبلها.

وجاءت الإقالة بعد أيام من مرسوم رئاسي أصدره عباس بحل مجلس الأمن القومي، كما تتزامن مع بدء لجنة عسكرية فلسطينية التحقيق مع مسؤولي الأجهزة الأمنية وقادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الذين فروا من غزة.

عباس يسعى لمحاصرة حماس في الضف
بعد سيطرتها على غزة (الأوروبية)
ملاحقة مؤسسات الضفة

من ناحية ثانية أصدر الرئيس الفلسطيني مرسوما رئاسيا جديدا يطلب من وزير الداخلية في حكومة الطوارئ مراجعة الأوضاع القانونية للمؤسسات غير الحكومية العاملة في الضفة الغربية، في خطوة يبدو أنها تهدف إلى تمهيد الطريق لحظر هذه المؤسسات التي يتبع معظمها لحركة حماس بعد سيطرتها الكاملة على قطاع غزة مؤخرا.

يأتي ذلك بينما دعا المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الرئيس عباس إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في أقرب فرصة ممكنة.

وسارعت حماس على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري إلى رفض هذه القرارات، ووصفت الانتخابات المبكرة بأنها انقلاب وسرقة لنتائج انتخابات عام 2006، وقالت إنها ستمنع إجراءها في غزة ولمحت إلى أنها ستسعى لإحباطها في الضفة أيضا.

ولكن حماس التي ووجهت برد فعل دولي سلبي ضدها قالت إنها لا تنوي إقامة إمارة إسلامية في غزة، وذلك حسب ما أكده القيادي فيها خليل الحية.

شهيد
وفي إطار استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضفة، استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في مدينة الخليل.

وأفاد مراسل الجزيرة هناك أن شابا فلسطينيا في الخامسة والعشرين من عمره استشهد على المدخل الشمالي للمدينة، حيث قال شهود عيان إن الشاب كان يقف أمام منزله لحظة إطلاق الرصاص عليه من قبل الجنود الإسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة