تشاد تستأنف محاكمة متهمين بخطف أطفال من دارفور   
السبت 1428/12/13 هـ - الموافق 22/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:56 (مكة المكرمة)، 6:56 (غرينتش)
محامو المتهمون فرنسيون وتشادي في قاعة المحكمة (الفرنسية)
 
تستأنف اليوم السبت في تشاد محاكمة ستة فرنسيين وثلاثة تشاديين وسوداني في قضية خطف أطفال تشاديين وآخرين سودانيين من إقليم دارفور، ومحاولة نقلهم من تشاد إلى فرنسا. وكانت محاكمة هؤلاء بدأت صباح الجمعة.
 
وفي جلسة أمس نفى أمام المحكمة زعيم جمعية آرش دو زوي الفرنسية أريك بروتو محاولة خطف الأطفال وقال إنهم تولوا أمرهم لإنقاذهم من الصراع في منطقة دارفور غربي السودان على حدود تشاد.
 
وزعم بروتو أن السلطات التشادية والفرنسية كانت على علم بعمليته "الإغاثية لمحاولة إنقاذ أطفال لاجئي دارفور"، ولكنه عندما سأله القاضي لماذا كان معظم اللاجئين أطفالا تشاديين وليسوا من دارفور فقط ومنهم من ليسوا أيتاما، قال مسؤول الجمعية إن مساعديه من المحليين أكدوا له أن الأطفال هم من الأيتام وأنهم قدِموا من إقليم دارفور.
 
وغصت قاعة المحكمة الصغيرة بحوالي مئتي شخص فيما حضر ثلاثون صحفيا من كبرى وسائل الإعلام وانتشر العديد من الشرطة والعسكريين غير المسلحين.
 
كما حضر إلى الجلسة ممثلون عن مجموع عائلات الأطفال الـ103 فضلا عن القنصل الفرنسي في نجامينا برنار جانتولو. وبثت المداولات خارج قاعة المحكمة بواسطة مكبرات للصوت نصبت في الممرات القريبة منها.
 
ولم يدل المتهمون بأي تصريح لدى وصولهم قبل الظهر إلى قصر العدل في نجامينا وسط حشد اختلط فيه الصحفيون بعناصر قوات الأمن.
 
المتهمون يواجهون أحكاما بالسجن تصل لعشرين عاما (الفرنسية)
تهم

وكان كاتب بالمحكمة قد قرأ التهم الموجهة للعشرة التي تضمنت "محاولة خطف أطفال بما يؤثر على وضعهم المدني"، وتهما أخرى تتعلق بـ"استخدام أوراق مزورة والاحتيال" بالنسبة للفرنسيين وتهما بـ"التواطؤ والخطف" للتشاديين والسوداني.
 
ويواجه المتهمون العشرة عقوبات بالسجن لفترات تتراوح بين خمس سنوات وعشرين سنة.
 
وقال المدعي العام بياسوم بن نغاسورو مخاطبا أعضاء المحكمة لدى افتتاح الجلسة إن "الفرصة متاحة لكم لتثبوا للرأي العام الوطني والدولي أنكم في خدمة القانون".
 
وترافقت هذه القضية مع ضغوط سياسية شديدة وأثارت توترا في العلاقات بين باريس ونجامينا.
 
وذكرت تقارير أنه إذا أدينت المجموعة الفرنسية التابعة لآرش دو زوي فإن الرئيس التشادي إدريس ديبي سيصدر عفوا عنهم.
 
وبالفعل صرح وزير الدولة للتعاون الفرنسي جاري ماري بوكل لقناة إل سي إي بأن حكومة بلاده "تجري مباحثات مستمرة مع سلطات نجامينا على أعلى مستوى"، مشيرا إلى أن خطوات ستتخذ لضمان عودة المتهمين "بأقصى سرعة" فور النطق بالحكم وإعلان العقوبة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة