الفشل يحرج اليونان ويمنح تركيا نصرا دبلوماسيا ( أنظر الملاحظة)   
الأحد 1425/3/6 هـ - الموافق 25/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رفض توحيد قبرص يخلف ردود فعل متباينة في اليونان وتركيا (الفرنسية)
رأت الصحف اليونانية الصادرة اليوم أن رفض القبارصة اليونانيين لخطة الأمم المتحدة يضع أثينا في موقف دفاعي، في حين رأت الصحف التركية أن أنقرة حققت "نصرا دبلوماسيا" عبر تصويت القبارصة الأتراك بالإيجاب على الخطة الأممية.

وقالت الصحف اليونانية الصادرة اليوم إن فشل الخطة سيجبر أثينا على القيام بمناورات كبيرة لفرض مواصلة البحث عن حل في مواجهة خيبة أمل شركائها الأوروبيين والأميركيين.

وكتبت صحيفة "اليفثيروتيبيا" اليسارية المستقلة أنه سيكون على أثينا في إطار سياستها التقليدية الداعمة للقبارصة اليونانيين "قلب المناخ السلبي"، خصوصا عبر "إجراءات لمصلحة القبارصة الأتراك تمهيدا لتسوية".

من جهتها كتبت صحيفة "اليفثيرو تيبوس" اليمينية الشعبية أن "معدي الخطة لم يأخذوا في الاعتبار جديا نفسية شعب معذب", معتبرة أنه سيكون على أثينا ونيقوسيا العمل على ضمان أن "تحترم أوروبا والولايات المتحدة" قرار القبارصة اليونانيين "وعدم معاقبتهم".

وفي قبرص اليونانية عبرت صحف اليوم عن مواقف متناقضة من نتائج رفض الخطة الأممية لتوحيد الجزيرة، حيث اعتبرت الصحف الداعمة للرفض أن فشل استفتاء الأمس يشكل انتصارا للقبارصة اليونانيين بينما عبرت تلك التي كانت مؤيدة للخطة عن قلقها من "الغد" ونتائج هذا التصويت.

نصر دبلوماسي
في مقابل ذلك كتبت الصحيفة التركية الليبرالية "ملييت" أن "القبارصة اليونانيين أضفوا طابعا رسميا على تقسيم الجزيرة برفض الخطة الأممية ورأت أن تركيا التي تدعو إلى تسوية لهذا النزاع حققت "نصرا دبلوماسيا".

أما صحيفة "حرييت" الواسعة الانتشار, فكتبت أن "الهدف أصبح الآن رفع الحظر" المفروض على "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى أنقرة.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أن نتائج الاستفتاءين في شطري الجزيرة تشكل "أفضل نتيجة ممكنة للقبارصة الأتراك" لأنه "لا أحد يستطيع اليوم تجاهلهم".

ودعت عدة صحف أخرى إلى إنهاء العقوبات السياسية والاقتصادية المفروضة على "جمهورية شمال قبرص التركية".

من جانبها تحدثت صحيفة "وطن" عن "جدار برلين جديد في أوروبا" وأكدت أن نيقوسيا "ستكون العاصمة الأوروبية الوحيدة المقسومة" عند انضمام قبرص رسميا إلى الاتحاد الأوروبي في الأول من مايو/أيار.

وكانت الأمم المتحدة ومفوضية ورئاسة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وعدة أطراف دولية أخرى قد عبرت عن أسفها واستيائها لضياع هذه الفرصة التاريخية لتوحيد شطري الجزيرة المقسمة منذ نحو ثلاثة عقود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة