سويسرا تدرس طلبا دوليا للمشاركة بالتحقيق باغتيال الحريري   
السبت 1426/3/21 هـ - الموافق 30/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:42 (مكة المكرمة)، 19:42 (غرينتش)

الأمم المتحدة توفد ثلاث لجان لمتابعة الشأن اللبناني (الفرنسية)

طلبت الأمم المتحدة من سويسرا رسميا الليلة الماضية أن تشارك بخبراء لها في التحقيق المستقل حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري يوم 14 فبراير/شباط الماضي.

وقال الناطق باسم الخارجية السويسرية أليساندرو ديلبريتي إن الوزارة ستدرس هذا الطلب خلال الأيام القليلة القادمة مع الأجهزة المعنية.

وقد بدأ رئيس الفريق الأممي المكلف إجراء الاستعدادات للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري محادثات مع السلطات اللبنانية، وقد حثت واشنطن الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان على أن يعين سريعا رئيسا لهذه اللجنة التي ستتكون من خمسين عضوا.

وقررت الأمم المتحدة التي أدانت وجود "ثغرات" في التحقيق الذي قامت به السلطات اللبنانية والسورية, تشكيل هذه اللجنة في السابع من إبريل/نيسان.

وكانت سويسرا قد أرسلت خمسة خبراء في المتفجرات وتحاليل الحمض الريبي النووي في إطار البعثة الأولى للتحقيق.

وفي سياق إظهار تعاونها مع المجتمع الدولي، أكدت الحكومة اللبنانية استعدادها لاستقبال خبراء دوليين لمساعدتها في إجراء انتخابات حرة ونزيهة رغم أنها لم تطلب مجيئهم.

وقال وزير الخارجية محمود حمود للصحفيين إن "الحكومة ستجري انتخابات نزيهة وصادقة ومعبرة بحضور من سيكون حاضرا" مذكرا بأنه سبق للبنان أن وافق على قيام فريق من الأمم المتحدة بالتحقق من سحب سوريا كامل قواتها من البلاد وعلى لجنة دولية للتحقيق في اغتيال الحريري.

وكان المبعوث الأممي الخاص إلى لبنان تيري رود لارسن قد أكد أمس أن خبراء أمميين بمجال الانتخابات سيصلون إلى بيروت في غضون اليومين المقبلين، وسيساعدون الحكومة في استعداداتها لإجراء انتخابات حرة وذات مصداقية.


جنبلاط جعل رفض التدخل الأجنبي شعارا لحملته الانتخابية  (الفرنسية)
جنبلاط وفرنسا

وفي تطور ملحوظ على موقف زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي المعارض، أكد وليد جنبلاط أنه يرفض الوصاية الأجنبية على لبنان مفضلا أن تكون بلاده تحت الوصاية العربية لا الأجنبية.

وقال الزعيم الدرزي لدى الإعلان عن قائمته التي سيخوض بها الانتخابات النيابية إن سلاح حزب الله هو شأن لبناني داخلي، مؤكدا رفضه التدخل الأجنبي بهذه المسألة.

وتأتي هذه التطورات مع توزيع فرنسا وثيقة بمجلس الأمن أعربت فيها عن أسفها لعدم قيام الحكومة اللبنانية بفرض سيطرتها على كامل أراضيها بعد انسحاب القوات السورية، وعدم تحقيق تقدم بخصوص نزع أسلحة المليشيات تنفيذا للقرار الأممي رقم 1559.

وأفاد مصدر دبلوماسي بأن الوثيقة قد تتحول إلى مشروع قرار أو بيان رئاسي بعد المناقشات والتعديلات التي قد يطلب أعضاء المجلس إدخالها.

ونقل مراسل الجزيرة بنيويورك عن هذه المصادر قولها إن واشنطن تعمل بالتنسيق مع باريس ولندن، لإصدار هذا البيان الذي يأملون أن يتبناه المجلس بالإجماع.

وفي السياق كشفت مصادر لبنانية أن سوريا لا تزال تحتفظ بثلاث مواقع لقواتها في أراض لبنانية محاذية لحدودها بمنطقة البقاع الغربي.

وأوضح مصدر أمني لبناني أن موقعين يقعان بمحيط كفر قوق والثالث قرب دير العشائر بمناطق وعرة لا تصلها السيارات العادية، يقول أهالي المنطقة إن هذه الأرض لبنانية وفي الوقت نفسه أعلنت دمشق أنها أرض سورية وفق خرائطها.


أنصار عون يحتفلون بعودته وبخروج السوريين (رويترز)
المعتقلون اللبنانيون

من جهة أخرى طالب ناشطون بمجال حقوق الإنسان ومعهم أقرباء نحو 440 معتقلا أو مفقودا من اللبنانيين في سوريا، أنان بممارسة الضغوط على سوريا للكشف عن مصير هؤلاء بعد الانسحاب السوري من لبنان.

وتعتبر دمشق أن هذا الملف قد أغلق رغم أن الحكومة اللبنانية قد فتحت مؤخرا تحقيقا بضغط من الأهالي والمنظمات غير الحكومية، ولم يصل هذا التحقيق إلى أي نتائج حتى الآن.

من جانب آخر تجمع المئات من أنصار العماد ميشال عون أبرز وجوه المعارضة المسيحية اللبنانية اليوم السبت بالقرب من بلدة عنجر التي كانت مقرا للاستخبارات العسكرية السورية، للاحتفال بالانسحاب السوري وبعودة عون القريبة إلى لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة