ارتفاع ضحايا فيضانات الجزائر إلى 575 قتيلا   
الاثنين 1422/8/25 هـ - الموافق 12/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة تبين آثار الدمار الذي أحدثته السيول في منطقة باب الواد بالعاصمة الجزائر

ارتفع عدد ضحايا أسوأ سيول تشهدها الجزائر منذ عقدين إلى 575 قتيلا من بينهم 538 في العاصمة الجزائر وحدها. وقد وعدت الحكومة الجزائرية بمساعدة الأسر المتضررة، وسط انتقادات لاذعة ضد المسؤولين واتهامهم بالتقاعس والتباطؤ في مواجهة الكارثة.

وأشارت بيانات وزارة الداخلية التي أعلنتها الإذاعة ووكالة الأنباء الجزائرية أن ما لا يقل عن 316 شخصا أصيبوا في السيول. وكانت آخر حصيلة أعلنتها السلطات الأحد أشارت إلى سقوط 343 قتيلا من بينهم 316 في العاصمة وحدها وأكثر من 300 جريح.

وسقط معظم الضحايا يوم السبت في منطقة باب الواد بالعاصمة عندما جرفتهم المياه المتدفقة عبر طريق رئيسي أو دفنوا تحت أنقاض منازلهم أو حوصروا داخل سياراتهم.

ويبذل الجيش ورجال الإطفاء يساعدهم السكان جهودا حثيثة في انتشال جثث الضحايا من تحت أطنان الركام والأوحال التي تدفقت السبت على هذا الحي الشعبي الواقع في سفح تلة، إثر الأمطار الغزيرة التي سقطت على الجزء الشمالي من البلاد. وما زال البحر يقذف بالجثث التي جرتها الفيضانات.

وكان رئيس الحكومة علي بن فليس تحدث عن عشرات المفقودين محذرا من أن الحصيلة الأخيرة قد ترتفع كثيرا.

وقال بن فليس بعد اجتماع لحكومته إنه سيتم منح 200 ألف دينار (2635 دولارا) لكل أسرة فقدت شخصا أو أكثر من أفرادها وتوفير مأوى لما يزيد على 1500 أسرة تهدمت منازلها.

في غضون ذلك ذكرت صحف جزائرية أن تحرك الحكومة جاء متأخرا جدا.
وتطابقت العناوين الرئيسية لصحف صادرة اليوم مثل "إهمال إجرامي" و"لا مبالاة" و"تخل عن أداء الواجب". وذكرت صحيفة لوجون إندبندنت اليومية في مقال افتتاحي "أظهرت حقيقة الكارثة دولة تتقوض وزعماء لا يهتمون بما إذا كان المواطن سيموت بسبب كوارث طبيعية أو إرهاب أو نكبات أخرى".

وأفادت وكالة الأنباء القطرية أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قرر إرسال مساعدات إنسانية عاجلة إلى الجزائر.

وقد بعث كل من العاهل المغربي محمد السادس والرئيس الفرنسي جاك شيراك بخطاب تعزية إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أعربا له فيه عن تعاطفهما وتضامنهما. وتعهد شيراك بتقديم المساعدة.

وقد أرسلت فرنسا فريق إنقاذ إلى الجزائر تلبية لنداء وجهته للمجتمع الدولي بتقديم مساعدات لإعانتها على التعامل مع هذه "الكارثة القومية".

ولا يتنبأ خبراء الأرصاد الجوية بالجزائر بأي تحسن في الطقس قبل الثلاثاء القادم. وقال أحد هؤلاء الخبراء "كانت أسوأ سيول منذ عشرين عاما على الأقل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة