السعودية تطرح مبادرتها أمام مجلس الأمن وتهاجم إسرائيل   
الخميس 1422/12/16 هـ - الموافق 28/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الله بن عبد العزيز
رفعت المملكة العربية السعودية مقترحاتها المتعلقة بالسلام في الشرق الأوسط والتي أثارت الرأي العام العالمي مؤخرا إلى مجلس الأمن الدولي مساء أمس، غير أنها اتهمت في الوقت نفسه إسرائيل بممارسة الإرهاب المنظم ومحاولتها طرد الفلسطينيين من أراضيهم. وقد عبرت إسرائيل عن خيبة أملها قائلة إنها كانت تأمل في الاستماع إلى عبارات ودية وليس لغة استفزازية، على حد قولها.

وأشار مندوب السعودية في الأمم المتحدة فوزي شبكشي في كلمته أمام الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن الدولي الليلة الماضية إشارة واحدة إلى مقترح ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 مقابل علاقات جوار جيدة.

في الوقت نفسه شن شبكشي هجوما شديدا على إسرائيل، وقال إنها تدعي رغبتها في السلام والأمن وعلاقات جوار طيبة وأن العرب هم الذين يرفضون السلام ويعملون من أجل تدميرها.

وأوضح الدبلوماسي السعودي أن المبادرة السعودية الأخيرة دليل أمام العالم على أن العرب أنفسهم يسعون للسلام وتحقيق علاقات جوار طيبة مع إسرائيل. وطالب المجتمع الدولي بمساعدة أطراف النزاع لتسوية خلافاتهم طبقا لقرارات مجلس الأمن الدولي وإعلان الانسحاب الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

وأكد شبكشي أن إسرائيل لا ترغب في تحقيق السلام ولا التوصل إلى تسوية لمشكلة الشرق الأوسط أو الانصياع لقرارات مجلس الأمن الدولي، مشيرا إلى أن ذلك سيدخل المجتمع الدولي في حلقة مفرغة.

وتساءل في كلمته "هل تحقيق الأمن حق خاص بإسرائيل، أين الأمن بالنسبة للفلسطينيين؟". وقال إن إسرائيل تواصل احتلالها للأراضي الفلسطينية وتواصل سياسة تدمير منازل الفلسطينيين لطردهم من أراضيهم، وأكد أنها دولة تمارس العنصرية والإرهاب المنظم.

من جانبه قال المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة آرون يعقوب إن حكومته "أحبطت جدا" من الخطاب السعودي، وأوضح أنها كانت تأمل في الاستماع إلى تفصيل عن مبادرة ولي العهد السعودي وليس الاستماع إلى ما أسماه باللغة الاستفزازية.

وقال إن على المملكة السعودية أو أي دولة أخرى ترغب في الحديث عن السلام أن تكسب ثقة الإسرائيليين، معتبرا أن مثل هذه اللهجة لن تحقق هذا الهدف.

واعتبر مندوب السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة مروان جيلاني أن كلمة السفير السعودي مهمة وأنها تطرقت إلى وجود مبادرة سعودية. وقال إن هذه المبادرة مازالت في طور النقاش مع أعضاء مجلس الأمن الدولي وتحتاج لأسابيع قبل أن تكتمل صورتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة