الجفاف يهدد بكارثة في الصومال   
الأحد 1432/2/12 هـ - الموافق 16/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)
نساء ينتظرن في طابورالحصول على ماء في محافظة باي الجنوبية (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو
 
تواجه مناطق عديدة من الصومال حالة جفاف شديدة تهدد حياة الإنسان والحيوان، في حين أبلغ رئيس الوزراء محمد عبد الله فرماجو مجلس الأمن الدولي أن الجفاف يهدد مليونين ونصف المليون شخص، مما قد يؤدي لكارثة إنسانية على غرار ما حدث في عام 1991.
 
ودعا فرماجو إلى تحرك المجتمع الدولي بسرعة لإغاثة المتضررين من الجفاف المتوقع استمراره حتى الشهور الثلاثة القادمة.
 
وجفت مصادر المياه التي يعتمد عليها معظم السكان، وهو ما أدى إلى موت عدد من الناس عطشا منهم أطفال وعجزة، كما تسبب ذلك في وفاة كثير من المواشي التي تعد أهم مصدر للعملة الصعبة للصوماليين.

وفي مدينة بورهاكابو وقف آلاف الأشخاص في طوابير للحصول على ماء، وقال نائب حاكم محافظتي باي وباكول الشيخ عبد الله معلم محمد إن 24 سيارة صهريج تعمل في المحافظتين لتلبية حاجة السكان إلى مياه الشرب.

صهريج يوزع الماء على المحتاجين (الجزيرة نت)
تعاون
وحث الشيخ عبد الله السكان في المنطقة والصوماليين على التعاون فيما بينهم لتجاوز محنة الجفاف الذي أثر على الإنسان والمواشي والزراعة، كما دعاهم إلى الصبر في حالات الشدائد مثل الجفاف.

وسارعت السلطات الإدارية المختلفة والشركات التجارية وبعض الهيئات الإغاثية لمد المتأثرين بالجفاف بمياه الشرب في عدة مناطق بجنوب ووسط الصومال.

من جهتها، قامت حركة الشباب المجاهدين بالتعاون مع التجار والأعيان بتزويد المناطق الأكثر تضررا في جنوبي البلاد بعدة صهاريج لجلب المياه من مصادرها لتوزع على السكان المتضررين الذين يتجمعون في نقاط حددتها لهم.
 
كما وزعت الحركة بحضور الصحافة آلاف الرؤوس من الغنم والإبل والبقر للمحتاجين بالقرب من مدينة باي عاصمة محافظة باي ومناطق أخرى من محافظة باكول.

وأكد الشيخ عبد الله أنهم جمعوا 29 ألفا و434 رأسا من الإبل والبقر والغنم كزكاة على مستوى محافظتي باي وباكول وتم توزيعها على الفقراء.

امرأة تحمل عبوات في طريقها إلى نقطة توزيع المياه (الجزيرة نت)
توزيع
من جهتها ذكرت شركة هورمود للاتصالات أنها أرسلت صهاريج إلى المناطق التي ضربها الجفاف من جنوبي البلد ووسطه من أجل توزيع مياه الشرب على المحتاجين.
 
كما ذكرت أنها تخطط للوصول إلى مناطق أخرى يعاني سكانها من العطش والجوع.

وأضافت الشركة أنها وزعت أيضا على مدى أربعة الأيام الماضية مواد غذائية على الفقراء والنازحين المتواجدين في أحياء كاران ومنطقة سوقاحولاها بحي هوروا وحي دينيلي من العاصمة مقديشو حيث تتسلم العائلة الواحدة -حسب الشركة- نصف كيس من الأرز وعبوة من الزيت وثلاثمائة ألف شلن نقدا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة