استعادة تكريت نموذج للتعاون الأميركي الإيراني   
السبت 14/6/1436 هـ - الموافق 4/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:07 (مكة المكرمة)، 10:07 (غرينتش)

تناولت صحف أميركية عملية استعادة مدينة تكريت العراقية من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار بعضها إلى الانتهاكات التي تعرضت لها المدينة وسكانها، وإلى تعاون أميركي إيراني في العراق.
 
فقد أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى ما وصفته بنكران القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي للدور الذي قامت به قوات التحالف، وإلى امتناعهم عن شكر الجهود الأميركية، وأضافت أن الأمر وصل إلى درجة اتهام واشنطن بالعمل لصالح تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضحت الصحيفة بالقول إنه بالرغم من قيام الطائرات الأميركية بمساعدة قوات الأمن العراقية والمليشيات المدعومة من إيران على السيطرة على مدينة تكريت، واستعادتها من سيطرة تنظيم الدولة، فإن أميركا لم تتلق أي شكر، وأنها بدلا من ذلك تواجه اتهامات بالعمل مع تنظيم الدولة.

وأضافت الصحيفة أن هذه المليشيات العراقية المدعومة من إيران تقول إن هذا الانتصار جاء نتيجة لجهود أمين عام منظمة بدر العراقية النائب هادي العامري وبمساعدة المستشارين الإيرانيين.

واشنطن تايمز: المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست أشاد بعملية استعادة تكريت من تنظيم الدولة، وقال إنها دليل على فعالية إستراتيجية إدارة الرئيس أوباما

استراتيجية أوباما
وأشارت الصحيفة إلى أن المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست أشاد بعملية استعادة تكريت من تنظيم الدولة، وقال إنها دليل على فعالية إستراتيجية إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.

من جانبها أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى الفوضى التي تسود تكريت، وأضافت أن مسؤولين أميركيين وعراقيين دعوا لأجراء تحقيقات بشأن تقارير أفادت بأن قوات الأمن العراقية نفذت أحكام إعدام بحق أسرى وأنها قامت بعمليات نهب وسلب في تكريت، وأشارت إلى أن المسؤولين حذروا من أن مثل هذه الانتهاكات يمكن أن تقوض الجهود الدولية الرامية إلى إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة.

وأشارت الصحيفة إلى أن تقارير تحدثت عن قيام مليشيات شيعية بعمليات نهب وحرق لمنازل تعود ملكيتها للسنة في تكريت، وذلك بعد وقت قصير من تمكن القوات الحكومة العراقية والمليشيات الشيعية من السيطرة على المدينة، وذلك بدعم من الضربات الجوية الأميركية.

وأضافت الصحيفة أن بعض المقاتلين الشيعة غير النظاميين تفاخر أثناء زيارة الصحفيين بقتل الأسرى من تنظيم الدولة وبعرض جثث مقطوعة الرؤوس أو مشوهة.

وأشارت الصحيفة إلى أن تكريت تعيش حالة من الفوضى وأن الأمور فيها خارجة عن نطاق السيطرة, وأن قوات الشرطة والمسؤولين في المدينة غير قادرين على وقف المليشيات.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الولايات المتحدة وإيران وجدتا نموذجا للتعاون في محاربة المتشديين تمثل في المعركة لاستعادة مدينة تكريت -مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين- من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

معركة الموصل
وأوضحت الصحيفة أن السيطرة على تكريت تمت من خلال الضربات الجوية الأميركية والهجمات البرية المدعومة من ايران، مع عمل القوات العراقية كوسيط بين هاتين القوتين اللتين لا تريدان أن تكشفا على العلن أنهما تعملان معا.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين أميركيين القول إن هذا النموذج يمكن أن ينطبق على وجه الخصوص على المعركة القادمة لاستعادة السيطرة على الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية.

وأوضحت أن التعاون بين طهران وواشنطن لاستعادة الموصل يأتي في ظل استبعاد الرئيس أوباما نشر قوات أميركية برية في العراق، ولكن الجيش العراقي غير مدرب على حرب المدن، ولأن القتال من أجل الموصل يتطلب مزيجا من القوة الجوية الأميركية والمليشيات الشيعية المدعومة من إيران والجيش العراقي وربما من مقاتلي البشمركة الكردية.

من جانبها أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى أن استعادة تكريت تمت بدعم من الغارات الجوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة، وإلى أن عددا من منظمات حقوق الإنسان يتهم المليشيات الشيعية بشن هجمات انتقامية على السنة في المدن التي تستعيدها، أو أنها تقوم بتدمير منازلهم حتى لا يتمكنوا من العودة إليها أبدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة