اختطاف القنصل الباكستاني في العراق   
الأحد 1/3/1426 هـ - الموافق 10/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:23 (مكة المكرمة)، 10:23 (غرينتش)
 الأوضاع الأمنية تزداد تدهورا رغم الإجراءات الأميركية (رويترز-أرشيف)
 
أكدت الخارجية الباكستانية بعد ظهر اليوم الأحد اختطاف قنصلها بالعراق على أيدي مجهولين, في إطار سلسلة من عمليات الاختطاف التي تشير إلى تردي الأوضاع الأمنية بعد عامين على احتلال العراق. 

وقد أكدت مصادر دبلوماسية باكستانية ومصدر في الشرطة العراقية اختفاء القنصل مالك محمد جواد غربي بغداد منذ مساء أمس، بعد أدائه صلاة العشاء بأحد المساجد القريبة من منزله. 

وقال القائم بالأعمال الباكستاني محمد افتخار أنجم إن جواد لم يعد إلى منزله بعد أن ذهب للصلاة في مسجد بحي العامرية، وقامت عائلته بإبلاغ الشرطة  باختفائه. من جانبها قالت الشرطة إن القنصل اختفى في منطقة تعتبر متعاطفة مع المسلحين العراقيين المتصدين لقوات التحالف. 

وقد احتجز نحو 200 أجنبي رهائن في العراق منذ أبريل/نيسان الماضي، من قبل مجموعات تؤكد انتماءها إلى المقاومة العراقية وكذلك مجموعات أخرى.

عملية اللطيفية
على صعيد آخر أعلن الجيش الإسلامي بالعراق مسؤوليته عن الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 جنديا عراقيا بمنطقة اللطيفية جنوب بغداد أمس.
 
وقالت الجماعة في بيان نشر على الإنترنت ولم يتم التأكد من صحته، إن سرية تابعة للجيش الإسلامي "قتلت 16 فردا من الحرس الوطني كانوا متنكرين بزي مدني في منطقة اللطيفية".
 
وكانت الشرطة العراقية قد أعلنت أمس أن المسلحين قتلوا 15 جنديا عراقيا كانوا يستقلون شاحنة أجبروها على التوقف على جانب الطريق ثم أطلقوا عليهم الرصاص. وفي نفس المنطقة قتل خمسة عراقيين صباح السبت عندما أطلق مجهولون النار على سياراتهم حسبما أفادت مصادر طبية وأمنية.
 
وكان مقتل الجنود الـ15 والمدنيين الخمسة جزءا من سلسلة هجمات وعمليات تفجير جنوب العاصمة العراقية وشمالها لقي فيها أيضا 17 عراقيا مصرعهم في بغداد والأنبار وصلاح الدين والموصل. وكان نتائج آخر هجمات أمس مقتل قائد شرطة مدينة حديثة غربي العراق على يد مسلحين بعد عدة أيام من تسلمه منصبه.
 
آلاف العراقيين طالبوا برحيل الاحتلال (الفرنسية)
مظاهرات بغداد
وتزامنت الهجمات مع الذكرى الثانية لسقوط نظام بغداد على يد قوات الاحتلال الأميركي. وسار عشرات الآلاف من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مظاهرة بساحة الفردوس وسط بغداد للتنديد بالوجود الأميركي، والمطالبة بمحاكمة عاجلة للرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وهاجم الصدر الاحتلال الأميركي وانتقد سياسات رئيس الولايات المتحدة جورج بوش إزاء سوريا ولبنان وفلسطين. ودعا في كلمة ألقاها نيابة عنه الشيخ ناصر الساعدي, إلى إزالة الاحتلال عن العراق متضرعا إلى الله أن "تقطع رقابهم كما يقطعون رقاب المؤمنين والمؤمنات والعراقيين والعراقيات".
 
وقد تدفق المتظاهرون استجابة لنداءات وجهها أئمة مساجد شيعية وسنية والصدر نفسه في الذكرى الثانية لاجتياح بغداد.

وشارك في المظاهرة -التي انطلقت من مدينة الصدر باتجاه ساحة الفردوس- متظاهرون قدموا من محافظات الناصرية والعمارة والبصرة التي تبعد مئات الأميال عن بغداد. وتحمل الساحة دلالة رمزية، حيث قام جندي أميركي في التاسع من أبريل/نيسان 2003 بوضع علم بلاده على وجه تمثال  صدام المرفوع وسط الساحة قبل إسقاطه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة