عباس طالب برفع الحصار وشيراك يكرر مطالب الأوروبيين   
السبت 1428/2/7 هـ - الموافق 24/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:38 (مكة المكرمة)، 14:38 (غرينتش)

عباس لم يحصل على أي وعد أوروبي برفع الحصار
عن حكومة الوحدة المتوقعة
(الفرنسية)

أنهى الرئيس الفلسطيني محمود عباس آخر محاولة له ضمن الجولة الأوروبية التي خصصها لدفع الأوروبيين لفك الحصار الاقتصادي المفروض على الفلسطينيين، دون أن يتمكن من الحصول على وعد أوروبي أكيد بالاستجابة لمطالبه.

وردا على سؤال في ختام المحادثات التي عقدها مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، عما إذا كان قد حصل على ضمانات بإنهاء الحصار، قال عباس "نحن نأمل أن يرفع الحصار وإلا فإن جميع جهودنا ستذهب سدى، وستستمر معاناة الفلسطينيين وسيستمر الخراب في بلادنا".

ومع ذلك فقد أكد عباس أنه راض تماما عن محادثاته مع شيراك الذي قال إنه أبدى استعداده للتدخل لحل المشاكل العالقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكان شيراك قد شدد قبيل بدء المحادثات على ضرورة إبداء الفلسطينيين استعدادهم للتفاوض مع إسرائيل على أساس الدولتين، ودعا جميع الأطراف للسعي إلى ترجمة اتفاق مكة "في الحقيقة والواقع".

وحول السلام مع إسرائيل قال عباس للصحفيين في قصر الإليزي إنه غير فاقد الأمل بالتوصل إلى السلام، وأضاف أن "السلام مع إسرائيل لا غنى لنا عنه".

وكان الأوروبيون قد أكدوا أنهم سينتظرون ريثما تتشكل حكومة الوحدة ليقرروا ما إذا كانوا سيتعاملون معها، ومن ثم يرفعون الحصار الاقتصادي عنها.

مشعل دعا العرب والمسلمين إلى مساعدة حكومة الوحدة (الفرنسية-أرشيف)
دعم عربي إسلامي

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل قد دعا أمس الدول العربية والإسلامية إلى حماية اتفاق مكة الذي تم التوصل إليه مطلع الشهر الجاري بين حماس وحركة التحرير الوطني (فتح)، وقال إنه أدخل الفلسطينيين في مرحلة جديدة.

ودعا مشعل في مؤتمر صحفي بالقاهرة عقب محادثات مع عدد من المسؤولين المصريين المجتمع الدولي إلى إنهاء حصار الفلسطينيين، معتبرا أن المرحلة الجديدة التي فتحها اتفاق مكة لم تترك أي مبرر لإبقاء ذلك الوضع.

وتحدث عن وجود فرصة تاريخية حقيقية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وذلك عبر الإجماع العربي والإسلامي والفلسطيني على رؤية واحدة بشأن عدد من الثوابت وعلى رأسها قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين.

مقتل فلسطينيين
وفي تطور داخلي أفاد مراسل الجزيرة نت بقطاع غزة أن ثلاثة فلسطينيين قتلوا وأصيب 12 آخرون في اشتباكات بين عائلتين فلسطينيتين على خلفية قضايا ثأر تعود في جذورها إلى حالة الاقتتال الداخلي الذي شهده الشارع الفلسطيني قبل شهور بين حماس وفتح.

عشرات الفلسطينيين ذهبوا ضحية الاقتتال الداخلي (الفرنسية-أرشيف)
وقال المراسل إن الاشتباكات بدأت منذ عصر أمس في حي جورة اللوت بخان يونس واستمرت حتى صباح اليوم، وإنها تسببت في اندلاع النيران بعدد من منازل الحي، وذلك بعدما أقدم أفراد إحدى العائلتين -وهي مقربة من فتح- على قتل ناشط بحماس يدعي محمد الغلبان على خلفية الثأر.

وأشار مراسل الجزيرة نت إلى جهود تبذل من قبل حماس والأمن الوطني لوضع حد للاشتباك ومنع تطوره حتى لا يؤدي إلى تهديد اتفاق مكة الذي وضع حدا لحالة الاقتتال الفلسطيني الداخلي.

من جانبها قالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس في بيان خاص إن "ثلة مارقة وعناصر مشبوهة تتستر بغطاء عائلة كوارع، قامت بإعدام القائد الميداني محمد الغلبان عندما كان عائدا من زيارة عائلية برفقة زوجته حيث تم اعتراض طريقه وإنزاله من السيارة والاعتداء عليه بالضرب ثم إعدامه بزخات كثيفة من الرصاص أمام مرأى زوجته".

وبدورها تعهدت الحكومة بملاحقة المعتدين وتقديمهم للعدالة ترسيخا لمبدأ الحفاظ على القانون والنظام، واستنكرت هذه الأحداث التي وصفتها بأنها محاولات من "بعض الجهات لخرق اتفاق مكة وإعادة المنطقة إلى دوامة العنف وسفك الدماء"، فيما نفت عائلة كوارع تورطها في قتل الغلبان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة