دبلوماسي أميركي يؤجج الجدل حول التحاق أوكرانيا بالناتو   
الأربعاء 1429/3/6 هـ - الموافق 12/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:25 (مكة المكرمة)، 1:25 (غرينتش)
البرلمان الأوكراني لم يلتئم منذ أسابيع بسبب اعتصام المعارضة (الجزيرة نت-أرشيف)
محمد صفوان جولاق-كييف
أثارت تصريحات دبلوماسي أميركي لإذاعة أوكرانية محلية تحدث فيها عن تأييد بلاده مساعي أوكرانيا للانضمام إلى الحلف الأطلسي جدلا بين الحكومة والمعارضة في هذا البلد.
 
وكان كورت يولكير ممثل الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي قال لراديو الحرية إن بلاده "تدعم وترحب وتؤيد وتقدر" مساعي أوكرانيا لتحصل على عضوية الناتو, حتى ولو لم يبحث الحلف عضويتها في اجتماعه في بوخارست أوائل الشهر القادم.
 
ورحب الائتلاف الحاكم -الذي يضم كتلة القوى الديمقراطية وكتلة بيووت- بهذا الدعم, لكن المعارضة وعلى رأسها حزب الأقاليم بزعامة يانوكوفيتش والحزب الشيوعي اتهمت الولايات المتحدة بأنها تحاول جعل أوكرانيا حائطا دفاعيا لحماية مصالحها المزعومة، أو أرضا خصبة لتهديد الجارة الشرقية روسيا، أو حتى كبش فداء مرهونا باللحظة المناسبة التي تختارها.
 
معايير الناتو
وقال أليكس بيريبيليتسيا قيادي الحزب الشيوعي الأوكراني للجزيرة نت إن "اهتمام أميركا بعضوية أوكرانيا رغم بعدها عن تطبيق معايير حلف شمال الأطلسي يفرض كثيرا من التساؤلات حول السبب الحقيقي وراء هذا الاهتمام، ونحن نرفض كحزب وكمعارضة هذا التوجه الأعمى ونرفض أن نكون تحت تصرف الآخرين".
 
ولا يقتصر رفض الناتو على المعارضة فحسب، فقد بينت دراسة نشرت قبل أيام أن نحو 19% من الأوكرانيين فقط يؤيدون الانضمام للحلف.
 
وحذرت روسيا أوكرانيا مرارا من عواقب انضمامها إلى الناتو، وكان آخر التحذيرات تصريح لسفيرها لدى الحلف ديميتري روغوسين اعتبر فيه الدفع بدول كأوكرانيا وجورجيا إلى داخل الأطلسي استفزازا لبلاده يمكن أن يؤدي إلى حمام دم.
 
وإضافة إلى التحذيرات ما تزال موسكو تضغط على كييف منذ استلام الرئيس يوتشينكو مقاليد الحكم وإعلانه عن توجهاته الغربية، بدعمها لمعارضة موالية لها، وهي تواجه إضافة إلى ذلك تهما بالتلاعب بإمدادات الغاز نحو أوكرانيا, كميةً وسعرًا.
 
وما زالت المعارضة الأوكرانية تمنع عقد جلسات البرلمان لرفضها التصويت على انضمام البلاد للناتو، وتظاهر آلاف من مؤيديها قبل أيام خارج أروقة المجلس التشريعي, ونددوا بمسعى الحكومة في هذا الاتجاه, وطلبت في رسالة إلى الناتو إهمال طلبات الائتلاف بحجة عدم استنادها إلى قاعدة شعبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة