نجاة مسؤول صومالي من محاولة اغتيال بكيسمايو   
السبت 1435/9/23 هـ - الموافق 19/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:34 (مكة المكرمة)، 22:34 (غرينتش)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

نجا المسؤول الصومالي حسن إفتن باستو من محاولة اغتيال عندما فجر مهاجم نفسه داخل مقر إقامته بمدينة كيسمايو، مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص بينهم سيدة مسنة وثلاثة عناصر من الحرس، كما أصيب ستة آخرون بجروح في وقت متأخر من عصر اليوم الجمعة.

وقال باستو للجزيرة نت إن المهاجم دخل إلى منزله بسرعة وفجر نفسه على الفور، بينما أكد شهود عيان أن الانفجار كان قويا بما سمح لهم بسماع صوته من الأحياء المجاورة لموقع الحدث.

وبدوره أكد الناطق الرسمي باسم إدارة جوبا الانتقالية نجاة باستو وعدم إصابته بأذى، وأضاف أن الهجوم "لم يحقق أهدافه"، دون أن يضيف أي تفاصيل.

ويأتي هذا التفجير عقب هجوم آخر استهدف الليلة الماضية بيت محمد سجو، وهو مسؤول رسمي يدير شؤون حي شغالها في كيسمايو، وقد نجا من الهجوم عقب وصول قوات الشرطة سريعا إلى بيته استجابة لطلبه النجدة.

اشتباكات
وكانت المنطقة قد شهدت أمس اشتباكات عنيفة بين قوات إدارة جوبا الانتقالية، مدعومة بالقوات الكينية، ومقاتلين من حركة الشباب المجاهدين في بلدة عبدللي برولي (48 كلم غرب كيسمايو).

قوات إدارة جوبا تنال دعما من كينيا في قتال حركة الشباب (الجزيرة)

واستخدم الجانبان الأسلحة الثقيلة والخفيفة وفق روايات شهود من المنطقة، ولم ترد أنباء تفيد بوقوع خسائر بشرية ومادية في صفوف الجانبين، إلا أن قوات التحالف استولت على البلدة.

وقاد باستو -الذي نجا من الهجوم اليوم- تلك العملية العسكرية، حيث يتمتع هذا المسؤول بروابط عشائرية مع سكان المنطقة.

ويرى بعض الأهالي أن الهجوم الذي استهدف باستو كان ردا على دوره المحوري في تخطيط وتنفيذ العملية العسكرية الرامية إلى تحرير البلدات الواقعة غرب كيسمايو من قبضة حركة الشباب المجاهدين.

وكان باستو أحد الرؤساء الخمسة الذين أعلنوا من جانب واحد زعامتهم لمناطق جوبا ردا على انتخاب أحمد محمد إسلان، المشهور بأحمد مدوبي، رئيسا لدولة جوبالاند السابقة في مايو/أيار 2013، وهي الدولة التي تغير اسمها إلى "إدارة جوبا الانتقالية" في اتفاقية بين الحكومة الصومالية الاتحادية وأحمد مدوبي بوساطة إثيوبية في أغسطس/آب الماضي.

وبعد حوارات معمقة بين باستو وإدارة جوبا، عاد إلى مدينة كيسمايو بداية العام الحالي معلنا تأييده لزعامة أحمد مدوبي، وهو ما عده الأخير نصرا لمشروعه السياسي وتثبيتا لأركان إدارته.

وتقود حركة الشباب المجاهدين سلسلة عمليات نوعية تستهدف القيادات البارزة من إدارة جوبا الانتقالية، إلا أن الأخيرة قررت مؤخرا تنفيذ عمليات عسكرية خارج كيسمايو. وتقع البلدات المحيطة للمدينة تحت قبضة حركة الشباب المجاهدين، مما يشكل تهديدا وجوديا لقوات التحالف.

ويعد باستو حاليا من الأعمدة الرئيسية لإدارة جوبا الانتقالية، وهو رجل أعمال يتمتع بنفوذ في عشيرته التي تعد بدورها من أهم مكونات مناطق جوبا الصومالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة