ملك الشوارما في غزة يزن ربع طن   
الأربعاء 2/1/1429 هـ - الموافق 9/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:44 (مكة المكرمة)، 5:44 (غرينتش)
أشرف غنيم يتطلع لخفض 100 كلغ من وزنه (الجزيرة نت)
 
طيلة السنوات الماضية نجح الشاب أشرف أحمد غنيم من جباليا بقطاع غزة في مواجهة تحديات الاحتلال وتأمين لقمة العيش لأسرته، لكنه اليوم يكافح من أجل التفوق على نفسه ووضع حد لبدانته المفرطة التي باتت تهدد حياته.
 
وخضع غنيم (31 عاما) بعدما بلغ وزنه 250 كلغ لعملية جراحية معقدة في معدته بهدف التغلب على سمنته واستعادة حياته الطبيعية، وبفضلها فقد منذ 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي 25 كلغ، وهو يتطلع لتخفيف 100 كلغ أخرى.
 
وأوضح غنيم للجزيرة نت أن وزن جسمه أخذ يرتفع تدريجيا ببلوغه العشرين من عمره عام زواجه، حتى أقعدته السمنة الزائدة في منزله عام 2004 فبات لا يقوى على التحرك سوى بضعة أمتار.
 
شطائر شوارما
ويستذكر بابتسامة عريضة المتاعب التي تسببتها بدانته، فقال إنه كان يعتاد على تناول وجبات الطعام في بيت والديه فيضطر للطلب من زوجته أن تصطحب المزيد من الزاد إلى بيتهم في الطابق الثاني ليواصل الأكل.
 
وقال إنه كان يضطر في بعض الليالي أكل خمسة أرغفة مع الملح أو الفلفل قبل النوم لإسكات جوعه، وأحيانا يقوم بذلك داخل الحمام خوفا من لوم زوجته.
 
وروى غنيم الذي عمل طيلة سنوات بائعا متجولا في أراضي 1948، أنه كان يتناول 15 شطيرة في اليوم الواحد، واصفا نفسه بملك الشوارما. وأضاف أنه في أيام الصيف كان يشرب قنينة كوكاكولا دفعة واحدة، لذلك "كنت أنفق معظم ما أجنيه طيلة النهار لتلبية احتياجاتي الغذائية".
 
"
روى غنيم الذي عمل طيلة سنوات بائعا متجولا في أراضي 1948 أنه كان يتناول 15 شطيرة في اليوم الواحد، واصفا نفسه بملك الشوارما، وأنه في أيام الصيف كان يشرب قنينة كوكاكولا دفعة واحدة
"
تنقل عسير
وأكد غنيم أنه لم يخرج من منزله في جباليا طيلة السنوات الثلاث الأخيرة بعدما تجاوز وزنه ربع طن لأن سائقي سيارات الأجرة كانوا يرفضون التوقف له، مشيرا إلى أن عجزه عن اعتلاء سلم منزله اضطره لترك بيته في الطابق الثاني والإقامة في الطابق الأرضي لدى والديه.
 
ويقول والده الحاج أحمد غنيم إن نجله غادر غزة في المرة الأخيرة للعمل في أراضي 48 ووزنه 150 كلغ، فعاد بعد ستة شهور ووزنه 200 كلغ و"لم يعد بوسعنا مساعدته في تنقلاته كلما رغب في التحرك".
 
ملابس خاصة
كما تسببت البدانة بمشاكل في مجال الألبسة بعدما لم تعد الملابس الفضفاضة والأوسع حجما تلائم مقاسات أشرف الذي لفت إلى أنه بات يضطر للحصول على ملابس خاصة يوفرها خياط خصيصا له.
 
وكانت العملية الجراحية التي أجراها أشرف قد تمت بفضل مساعدة رجل أعمال من مدينة أم الفحم الحاج عبد اللطيف حماد الذي تكلف بنفقاتها البالغة نحو 20 ألف دولار.
 
ويوضح أشرف أن الطبيب ألزمه بنظام حمية صارم يمنعه من تناول أي شيء، وذكر أنه أصبح يرى في الطعام "عدوا"، كما أقلع عن التدخين مستذكرا أنه قبيل العملية الجراحية ودع الطعام بتناول كمية كبيرة منه في مطعم المستشفى منفقا كل ما في جيبه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة