سيوف العرب أغمدت ولم تعد تصول   
الخميس 1427/10/18 هـ - الموافق 9/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:44 (مكة المكرمة)، 13:44 (غرينتش)

عبده عايش-صنعاء

اهتمت الصحف اليمنية الصادرة اليوم الخميس بالمذبحة الإسرائيلية في بيت حانون بقطاع غزة، كما تطرقت لهزيمة الجمهوريين في أميركا واعتبرته قصاصا انتخابيا وجهه العراق الجريح لبوش وإدارته، ونقلت تأكيد اليمن أنها سيضرب القاعدة بيد من حديد، وأشارت إلى المصير الواحد لليمن والخليج.

مذبحة غيوم الخريف
"
ما حدث في بيت حانون يختزل مظاهر الانحدار التي تتجلى في صدى قذائف الحقد الإسرائيلي وسياسات المعايير المزدوجة في الغرب، وشرعة هيئة الأمم المتحدة، وسيوف العرب التي أغمدت ولم تعد تصول ولا تجول
"
الثورة
قالت الثورة الحكومية بافتتاحيتها إن الجمهورية اليمنية كانت في مقدمة الدول التي نبهت إلى خطورة التغاضي عن السياسة العدوانية الإسرائيلية، محذرة مما سيترتب على ذلك من نتائج مدمرة وأفعال كارثية جراء حالة المهادنة والمداهنة التي تتصف بها مواقف المجتمع الدولي تجاه الكيان الاسرائيلي.

وأضافت أن الكيان الصيوني لجأ إلى استخدام تلك المواقف غطاء لكل ممارساته العدوانية في حق الشعب الفلسطيني، وشن الحروب الممنهجة التي تستهدف وجوده بشرا وأرضا وهوية وكيانا في سلوك تجمعت فيه أبشع صور الإجرام والهمجية والإرهاب المنظم.

وذكرت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية عملت على تسديد الكثير من الضربات الموجعة للمنظمة الدولية ومواثيقها، وذلك من خلال استمرار أفعالها الإجرامية التي تتجلى آخر فصولها البشعة في المجزرة الدامية التي ارتكبتها صباح أمس في بيت حانون وراح ضحيتها عدد من الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني.

كما اختتمت افتتاحيتها بالقول إن كل هذه الوقائع وتفاصيلها ستبقى من العلامات التي تختزل مظاهر الانحدار التي تتوسع فجواتها عبر صدى قذائف الحقد الإسرائيلي وسياسات المعايير المزدوجة في الغرب، وشرعة هيئة الأمم المتحدة التي تساوي بين الجلاد والضحية، وسيوف العرب التي أغمدت ولم تعد تصول ولا تجول.

قصاص انتخابي
تحت هذا العنوان كتب في الثورة الكاتب فضل النقيب قائلا "إن العراق الجريح وجه ضربته الانتقامية إلى البيت الأبيض الأميركي بهزيمة الجمهوريين وانتصار الديمقراطيين ووضع بوش في الزاوية التي راوغ للهروب منها بلا طائل، وذلك بفقدانه الأغلبية التشريعية التي كانت تسند ظهره وتمكنه من تحدي العالم والرأي العام والانفراد بالقرار".

ولفت إلى أنه للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية طغت اهتمامات السياسة الخارجية على الاقتصاد كأهم اعتبار لدى الناخبين الأميركيين المصدومين بما يجري في العراق، والذين فقدوا ثقتهم باليمين الذي خدعهم وغرر بهم وسوق الأكاذيب عن أسلحة الدمار الشامل والمخاطر على الأمن القومي الأميركي بأحداث 11 سبتمبر/أيلول.

وأوضح النقيب أن قتلى الأميركيين بالعراق يقترب من الثلاثة آلاف جندي وضابط بما يعنيه ذلك من انعكاس على المعنويات وتفكك أوصال الجيش الأعتى في العالم، وتغير وجهات نظر كثيرين كانوا ينظرون إلى إمبراطورية واشنطن كقوة لا تقهر وهم الآن يرونها "يد من حديد في ذراع من جريد" أو "عملاق بأرجل من الفخار".

يد من حديد
ذكرت يومية الأيام الأهلية أن مصدرا أمنيا أكد أن البلاد ستضرب بيد من حديد وستلاحق كل إرهابي حتى لو كان في جبال تورا بورا، وقالت إن المصدر قلل من أهمية ما ورد في البيان المنسوب إلى ما يسمى القاعدة في اليمن الذي تبنى عمليتي التفجير الانتحاري بمصفاتي نفط بحضرموت ومأرب في سبتمبر/ أيلول الماضي والتهديد بعمليات جديدة.

وجدد المصدر تأكيده أن الأجهزة الأمنية قد اتخذت كافة الاحتياطات اللازمة إزاء أي تهديدات من شأنها المساس بأمن الوطن واستقراره، وهي ستضرب بيد من حديد وتتعامل دون هوادة مع كل إرهابي أو مخرب يضر باليمن واقتصاده ومصالحه "ولن يفلت من العقاب أبدا".

مصير اليمن والخليج
"
الوجود الجغرافي التاريخي الحضاري، والانتماء لأمة واحدة هو الذي يجمع اليمن بدول الخليج، وستبقى شعوب هذه المساحة الجغرافية من العالم بمكوناتها الاجتماعية والثقافية تعبيرا عن نسيج واحد
"
26 سبتمبر
أكدت أسبوعية 26 سبتمبر المقربة من الرئاسة بافتتاحيتها أن الوجود الجغرافي التاريخي الحضاري، والانتماء لأمة واحدة هو الذي يجمع اليمن بدول الخليج، معتبرة أن شعوب هذه المساحة الجغرافية من العالم بمكوناتها الاجتماعية والثقافية ستبقى تعبيرا عن نسيج واحد يثبت بمرور الوقت أهمية دوره في إحداث الدفع بمسيرة نماء وتطور وتقدم مجتمعاتها.

وقالت إن هذه العلاقات تتطلب اليوم الارتقاء بها إلى مستوى معطيات التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجهها دول هذه المنطقة والعرب عموما، وهي بكل تأكيد تجليات وإفرازات أحداث جعلت الخليجيين يعون الأهمية المتزايدة لدور اليمن في مجابهتها.

وذكرت أن اليمن لن يعتمد على عون أشقائه المالي ودعم المانحين الدوليين إلى ما لا نهاية، وهذا لابد من أخذه في الحسبان عند وضع برامج التنمية حتى 2010م، لكنه سوف يحتاجها بالمراحل الأولى لهذه التوجهات، وبعد إنجاز مهامها سوف يتمكن من التحول نحو التكامل والشراكة القائمة على التكافؤ في تبادل المصالح بإطار منظومة لتكتل اقتصادي واحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة