لماذا تنشد بريطانيا وأميركا حربا أهلية في العراق؟   
الخميس 11/8/1426 هـ - الموافق 15/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:23 (مكة المكرمة)، 6:23 (غرينتش)

لماذا ننشد نحن وأميركا حربا أهلية في العراق؟ هذا سؤال حاول معلق بريطاني الإجابة عليه في إحدى الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس، وتناولت أخرى فشل الأمم المتحدة في تحديد معنى الإرهاب, وتوقفت ثالثة عند مشاركة أعضاء سابقين في حركة طالبان في الانتخابات الأفغانية.

"
لويد جورج حذر من نشوب حرب أهلية في العراق عام 1920 في حال انسحاب القوات البريطانية منه, تماما كما يحذر الأميركيون الآن من أن انسحابهم من العراق الآن يعني ترك سكانه يتناحرون في حرب أهلية
"
فيسك/
ذي إندبندنت
بغداد.. أكثر الأيام دموية
تحت هذا العنوان كتب باتريك كاكبيرن تعليقا في صحيفة ذي إندبندنت قال فيه إن تنظيم القاعدة نسق 12 هجمة في بغداد أمس، ما أودى بمقتل 150 شخصا وجرح 540 آخرين في منطقة الكاظمية ذات الأغلبية الشيعية, محذرا من أن العراق بدأ الانزلاق نحو حرب أهلية حقيقية.

وذكر المعلق أن هؤلاء الأشخاص لم يكونوا كل من قتل في العراق أمس, إذ كان رجال يلبسون بدلات الجيش العراقي قد اعتقلوا 17 رجلا من إحدى القرى السنية القريبة من مدينة التاجي وشدوا وثاقهم قبل أن يعدموهم, مشيرا إلى أن من بين هؤلاء المقتولين شرطيا عراقيا وعددا من الرجال العاملين في إحدى القواعد العسكرية الأميركية.

وتحت عنوان "لماذا نحن وأميركا ننشد حربا أهلية في العراق؟" قال روبرت فيسك إنه لن تكون هناك حرب أهلية في العراق, حيث لم يحدث ذلك أبدا في الماضي.

وذكر فيسك أن لويد جورج حذر من نشوب حرب أهلية في العراق عام 1920 في حالة انسحاب القوات البريطانية من ذلك البلد, تماما كما يحذر الأميركيون الآن من أن انسحابهم من العراق الآن يعني ترك سكان هذا البلد يتناحرون في حرب أهلية.

وأكد المعلق أن ما "لن تفهمه القوات الإمبريالية والاستعمارية وما لم تستطع أبدا فهمه هو أن العراق ليس بلدا طائفيا، بل هو بلد قبلي يتزاوج فيه أهل الطوائف المختلفة حسب الدين وليس حسب الطائفة الدينية أو غيرها".

"
جذور المشكلة الحالية ليست في المسلمين بل في الغرب، بدءا بحملاته الصليبية وانتهاء بالعراق
"
آش/
ذي غارديان
اليد العليا
نقلت صحيفة تايمز عن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قوله وهو يخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة إن المتطرفين هم أصحاب اليد العليا في الحرب على الإرهاب.

وأشارت الصحيفة في هذا الإطار إلى أن الجمعية العامة وافقت على مشروع قرار بريطاني يحث كل بلدان العالم على حظر كل أشكال التحريض على الإرهاب وعدم توفير الملاذ الآمن للإرهابيين.

وبدورها قالت صحيفة سكوتسمان إن الجمعية العامة فشلت أمس في تحديد مفهوم الإرهاب, ما يغذي مخاوف الزعماء الغربيين من أن هذه الهيئة الدولية ليست مصممة على مواجهة أحد أكثر المخاطر وضوحا في هذا العصر.

وفي موضوع متصل قالت ذي غارديان إن الحكومة البريطانية طلبت من زعماء الجالية الإسلامية المساعدة في "تحديد وعزل" المتطرفين المحتملين في حرم الجامعات، وذلك تزامنا مع بدء الفصل الدراسي الجديد.

وذكرت الصحيفة أن هذه الخطوة جزء من إجراءات سيفصح عنها وزير التعليم البريطاني روث كلي في خطابه اليوم.

وفي إطار مماثل كتب تيموثي غارتون آش تعليقا في الصحيفة نفسها قال فيه إن جذور المشكلة ليست في المسلمين بل في الغرب بدءا بحملاته الصليبية وانتهاء بالعراق.

وأشار آش إلى أن الإمبريالية والاستعمار وسيطرة الأفكار المسيحية هي التي خلقت هذا العداء, مؤكدا أن ما زاد الطينة بلة هو التأييد أو على أقل تقدير القبول بقيام دولة إسرائيلية وغض الطرف لأكثر من نصف قرن عن معاناة الشعب الفلسطيني.

وقال إنه لا يطالب هنا بتغيير الماضي, لكن بالاعتراف بالدمار التاريخي الذي يعتبر الغرب مسؤولا عنه, مشيرا إلى أن ما يجب على الغرب فعله الآن هو العمل على قيام دولة فلسطينية مستقلة بجانب دولة إسرائيلية آمنة.

"
عيوب نظام التصويت ومشاركة مرشحين مدعومين من أساطنة الحرب وتهميش كرزاي للأحزاب السياسية، ستؤدي إلى فشل تشجيع ثقافة الديمقراطية القابلة للبقاء
"
بونينو/
فايننشال تايمز
مشاركة طالبانية
نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن أما بونينو مفوضة سابقة للاتحاد الأوروبي قولها إن الانتخابات الأفغانية التي ستجرى يوم الأحد القادم ستفشل في تشجيع ثقافة سياسية ديمقراطية قابلة للبقاء.

وعزت بونينو سبب ما قالته إلى وجود عيوب في نظام التصويت ومشاركة مرشحين مدعومين من أساطنة الحرب, هذا فضلا عن تهميش الرئيس الأفغاني حامد كرزاي للأحزاب السياسية.

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات بونينو هذه ستمثل مصدر إزعاج للولايات المتحدة التي ترحب بهذه الانتخابات وتعتبرها إتماما للعملية السياسية التي أعلن عنها في بون عام 2001 بعيد الإطاحة بنظام طالبان.

وعن نفس الموضوع قالت ذي غارديان إن من بين الأشخاص الذين تظهر صورهم وإعلاناتهم الانتخابية في الشوارع الأفغانية, هناك أعضاء سابقون في حركة طالبان.

وذكرت أن هؤلاء المرشحين يضمون وزير خارجية طالبان السابق الملا وكيل أحمد متوكل, والزعيم السابق لشرطة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, إضافة إلى ثلاثة مرشحين آخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة