دعم المالكي آخذ في التراجع   
الثلاثاء 1428/4/7 هـ - الموافق 24/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:55 (مكة المكرمة)، 10:55 (غرينتش)

تناولت الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء ثلاث قضايا: تراجع الثقة بالمالكي في أوساط ائتلافه، والحديث عن وفاة يلتسين، فضلا عن دعوة المجتمع الدولي لممارسة الضغط على الصين في قضية دارفور.

"
شريحة واسعة من صناع السياسة العراقية يؤكدون تراجع ثقتهم بقدرة رئيس الوزراء نوري المالكي على التوصل إلى تسوية مع التيارات المتنازعة
"
يو إس أي توداي
حكومة ضعيفة

قالت صحيفة يوس إس أي توداي إن شريحة واسعة من صناع السياسة العراقية يؤكدون تراجع ثقتهم بقدرة رئيس الوزراء نوري المالكي على التوصل إلى تسوية مع التيارات المتنازعة، مشيرة إلى أن أحد صناع القرار الأكراد البارزين طالب المالكي بالاستقالة.

وقال مشرعون من أحزاب متعددة للصحيفة إن المالكي يفتقر إلى الدعم في البرلمان لتعزيز القوانين كخطة توزيع عائدات النفط التي من شأنها أن تقلل من التوترات بين السنة والشيعة، كما أن البرلمان فشل في تمرير أي تشريع رئيس منذ البدء بالخطة الأمنية التي تقوم عليها القوات الأميركية منذ 14 فبراير/شباط.

ونقلت الصحيفة عن محمود عثمان -وهو مشرع كردي كان يدعم المالكي حتى وقت قريب- قوله "إن المالكي رئيس وزراء ضعيف" مضيفا أن "الحكومة عاجزة عن القيام بعملها، وعليها الاستقالة".

وذكرت الصحيفة أن تراجع الدعم للمالكي جاء وسط موافقة الديمقراطيين أمس على تشريع يرغم القوات الأميركية على مغادرة العراق قبل الأول من أكتوبر/تشرين الأول القادم.

ونسبت الصحيفة أيضا إلى قاسم داود وهو عضو في ائتلاف المالكي، قوله إن الحكومة لا تتمتع بالكفاءة، وغير نشطة" مضيفا "أشك في قدرة الحكومة على المضي في السلطة لفترة أطول".

ومن جانبه قال مستشار المالكي السياسي صادق الركابي إن رئيس الحكومة لا يملك السلطة لتمرير القوانين بنفسه، لافتا النظر إلى "أننا نستطيع فقط الطلب من البرلمان على الموافقة"، ولكن الركابي قال إنه لا يوجد بديل أخر للمالكي.

بوريس يلتسين
خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن الرئيس الروسي الراحل بوريس يلتسين الذي وافته المنية أمس، وقالت إن من طبيعة الرجال الذين يقودون الثورات أن يفشلوا في إثبات جدارتهم فيما بعد، وهذا ما حدث مع يلتسين.

وقالت إن يلتسين هو أول رجل من الحزب الشيوعي هندس لذوبان الحزب والاتحاد السوفياتي معا، ثم أصبح أول قائد يُنتخب ديمقراطيا، مضيفة أنه كافح من أجل تقديم القيم الاقتصادية والسياسية الغربية دون العودة إلى الوراء، ولكن العلاج بالصدمات الكهربائية أدى إلى انهيار الاقتصاد الروسي وترك الكثير من إرثه في أيدي حكم القلة.

واختتمت بالقول إن البلاد التي سلمها لخليفته فلاديمير بوتين كانت تعج بالفوضى، ولكن بدون يلتسين فإن آلام الموت لتلك الدكتاتورية الفظيعة كانت ستكون أكثر سوءا.

وفي هذا الإطار أيضا كتبت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها تقول فيها إن إرث يلتسين مختلط ولكن موقفه من الحرية لا يمكن محوه.

وقالت إن يلتسين رجل مفعم بالتناقضات وأكثر ما يبقى في الذاكرة وقوفه على مدرعة أمام البرلمان الروسي في أغسطس/آب 1991 ضد انقلاب أقامه المدافعون عن الاتحاد السوفياتي الذي كان يحتضر.

وسلطت الصحيفة الضوء على ما اعتبرته من أهم إنجازات الرئيس الراحل يلتسين التي لا يمكن الرجوع عنها وهي حرية دول البلطيق وخلق طبقة من قطاع الأعمال الروس التي تعيش على المقاولات.

دور الصين في السودان
"
نظرة الصين إلى أفريقيا تجارية بحتة وتسير بطريقة مدمرة، حيث إنها لا توفر الدرع الدبلوماسي للسودان وحسب، بل تبيع البشير أسلحة تنقل إلى المليشيات في دارفور عبر طائرات تُطلى بالأبيض للتمويه على أنها أممية
"
واشنطن تايمز
تحت هذا العنوان قالت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها إن الدور الصيني في تمكين أزمة دارفور كان مخزيا.

وقالت إن نظرة الصين إلى أفريقيا تجارية بحتة وتسير بطريقة مدمرة، حيث إنها لا توفر الدرع الدبلوماسي للسودان وحسب، بل تبيع حكومة عمر البشير أسلحة تقوم بدورها بنقل تلك الأسلحة إلى المليشيات في دارفور عبر طائرات يتم طلاؤها بالأبيض للتمويه على أنها أممية.

ومضت واشنطن تايمز تقول إن ثمة حافزا أخر غير الاقتصاد، يقف وراء الموقف الصيني من دارفور، وهو إنها تعارض ببساطة الرد الأممي على أي انتهاكات لحقوق الإنسان قد تقوم بها دولة ما، لأنها ذاتها لا توفر الحقوق الأساسية لمواطنيها.

وفي الختام رأت الصحيفة أن ممارسة الضغط على الصين قد تكون صعبة، ولكنها حثت المدافعين عن القضية الدارفورية في المجتمع الدولي على استخدام الألعاب الأولمبية التي ستقام في بكين 2008 كمنصة لتسليط الضوء على السجل المخزي -بحسب وصف الصحيفة- في السودان لأن شعب دافور لم يعد يحتمل الانتظار أكثر من ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة