مصير الأميركيين والبريطانيين في العراق واحد   
الثلاثاء 1428/1/19 هـ - الموافق 6/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:33 (مكة المكرمة)، 9:33 (غرينتش)

مازال الشأن العراقي يتصدر اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء، فتحدثت عن المصير الواحد للقوات البريطانية والأميركية، والأمراض النفسية التي يعاني منها أطفال الحرب في العراق، كما تناولت تقريرا يحذر من مخاطر قصف منشآت إيران النووية.

"
رغم إصرار بيكيت ووزير الدفاع براون على أن العمليات الأميركية في بغداد منفصلة عن أي خطط بريطانية في الجنوب فإن مصير القوات البريطانية يرتبط بنظرائهم الأميركيين
"
ذي إندبندنت
القتيل البريطاني الـ100
خصصت صحيفة ذي إندبندنت افتتاحيتها للحديث عن ارتباط مصير القوات البريطانية والأميركية معا في العراق، وسط بلوغ الحصيلة النهائية للقتلى البريطانيين إلى 100.

وقالت الصحيفة إن زيادة القوات الأميركية في العراق ستكون بمثابة المحاولة الثالثة لكبح العنف هناك، مشيرة إلى أن الإرادة السياسية الأميركية كافية لهذا الغرض حتى الآن، غير أن ثمة قلقا بأن القوات العراقية المدربة القليلة جدا تفتقر إلى الدافع من أجل المشاركة في القتال.

ثم قالت إنه رغم إصرار وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت ووزير الدفاع ديس براون على أن العمليات الأميركية في بغداد منفصلة عن أي خطط للبريطانيين في الجنوب، وأنه لا توجد خطط لدى الجنود البريطانيين للانضمام إلى العمليات الأميركية في الشمال، فإن مصير القوات البريطانية يرتبط بنظرائهم الأميركيين.

وعزت الصحيفة ذلك الارتباط إلى أن أي إجراءات صارمة تتخذ في بغداد من شأنها أن تعمل على إزاحة العنف إلى أجزاء أخرى من العراق، وكلما نجحت العمليات في بغداد زاد احتمال انتقال العنف، ثم إن القوات البريطانية تدرب الجنود العراقيين في البصرة للالتحاق بزملائهم في بغداد، فماذا سيحدث لو أن عددا قليلا فقط ذهبوا إلى العاصمة؟

أطفال الحرب
وفي الشأن العراقي أيضا سلطت صحيفة ذي غارديان الضوء على تبعات الحرب والعنف الدائرين في العراق وتأثير ذلك النفسي على الأطفال، ما يجعل البنادق والسكاكين ألعابا لهم ويحول ليلهم إلى كوابيس.

وحسب اللقاءات التي أجرتها الصحيفة مع مختلف الأهالي والأطباء والمدرسين على مدى ثلاثة أشهر، فإن العديد من الأطفال أخذوا يعانون من التبول الليلي والصمت الدائم والهلع.

ومع ضبابية حصيلة القتال في العراق من المدنيين يزداد عدد المصابين بالصدمات النفسية في أوساط الأطفال ممن لم يخضعوا للعلاج أو الرعاية.

واسترشدت الصحيفة بدراسة نشرتها جمعية أطباء النفس العراقيين قالت فيها إن العنف أثر في ملايين الأطفال من العراقيين، ما يزيد القلق على مستقبلهم.

وقال الأستاذ الجامعي شريف كراتشاتاني في جامعة السليمانية للصحيفة إن كل يوم يمر يتيتم فيه طفل أو يرى أشياء مروعة يجب ألا يتعرض لها، متسائلا: من سيصلح الدمار الهائل الذي لحق بجيل كامل من الأطفال؟

ومن ضمن الأسباب التي تعوق علاج الأطفال نفسيا أن المستشفيات في العراق تصب جهدها على الحالات الطارئة بسبب العنف الدائر، كما أن الوصمة الملازمة لمن يتلقى العلاج النفسي تقف عائقا أمام ذلك، حيث قال الدكتور كراتشاتاني إن الناس لا يجلبون أبناءهم للعلاج خشية أن يصنفوا بأنهم مجانين.

أخطار الحرب على إيران
"
أي هجمات أميركية أو إسرائيلية على منشآت إيران النووية قد تؤدي إلى إصابات كبيرة بين المدنيين وتلوث إشعاعي، فضلا عن شن القاعدة لمزيد من الهجمات، وارتفاع في أسعار النفط وتعجيل برنامج إيران النووي
"
تقرير/ فاينانشال تايمز
تناولت صحيفة فاينانشال تايمز تقريرا لمنظمات بريطانية غير حكومية يحذر من أن أي عمل عسكري ضد إيران سيحمل مخاطر جمة.

ويشير التقرير إلى أن أي هجمات أميركية أو إسرائيلية على منشآت إيران النووية قد تؤدي إلى إصابات كبيرة في المدنيين وتلوث إشعاعي، وإلى ازدياد الصراع في المناطق المجاورة مثل العراق وأفغانستان، فضلا عن شن القاعدة لمزيد من الهجمات انطلاقا من المشاعر المناهضة للغرب، كما ستؤدي لارتفاع في أسعار النفط وتعجل برنامج إيران النووي.

وممن يدعمون ما في التقرير السفير البريطاني السابق في طهران في الفترة بين 2003 و 2006 السير ريتشارد دالتون الذي قال إن التقرير يذكر البريطانيين بأن العمل العسكري يجب أن يكون "الملاذ الأخير في إطار الدفاع عن النفس أو لمنع أي تهديد وشيك".

ويشكك التقرير في أن أميركا قد تدخل في مفاوضات مع إيران، مشيرا إلى أن التهميش الذي أيده تقرير بيكر هاملتون حول العراق يؤكد رفض الأميركيين للتفاوض مع طهران.

وقال الأستاذ في دراسات السلام بول روجرز للصحيفة إن لدى إيران خيارات انتقامية واسعة النطاق بما فيها الهجوم على منشآت نفطية تابعة للدول العربية على الخليج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة