خلافات تسبق اجتماع وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق   
الخميس 1423/11/20 هـ - الموافق 23/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رئيس الحكومة التركية عبد الله غل يرحب بوزراء خارجية الدول الست قبيل اجتماعهم في إسطنبول
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية التركي يؤكد رفض بلاده لأي تدخل في الشؤون الداخلية للعراق بشأن اقتراح بدعوة الرئيس صدام حسين للتنحي
ــــــــــــــــــــ
بغداد تحث دول الجوار المجتمعة في أنقرة على رفض طلب أميركي بتقديم دعم عسكري لأي هجوم محتمل عليها
ــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في إسطنبول أن المواقف لازالت متباينة بين الدول الإقليمية المجاورة للعراق مما حال دون توصل مستشاري وزراء خارجية الدول الست إلى اتفاق بشأن بنود البيان المشترك في مسعى لتجنيب المنطقة ويلات الحرب.

ويجتمع وزراء خارجية مصر وخمس دول مجاورة للعراق في تركيا في وقت لاحق اليوم للبحث في وسائل لتجنيب بغداد حربا عسكرية تلوح الولايات المتحدة بشنها، ولحث العراق على التعاون مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة حشد قواتها العسكرية في الخليج.

ويلتقي وزراء خارجية تركيا ومصر وإيران والأردن والمملكة السعودية وسورية في إسطنبول لإبراز وجهة نظر دولهم التي يرجح أن تكون أكثر الدول تأثرا بأي حرب تحدث في العراق ولمحاولة تبنى موقف مشترك من الأزمة.

خلافات
يشار ياكيش في استقبال نظيره السوري فاروق الشرع
وقال مراسل الجزيرة إن مناقشات المستشارين بدأت في وقت مبكر، وقد التحق فيها المندوب السعودي بعد تأخر استمر أربع ساعات، وأضاف أن الأردن يطرح تضمين البيان منح المفتشين الدوليين المزيد من الوقت لاستكمال عمليات التفتيش، وأن مصر ومعها الأردن يطلبان توجيه رسالة إلى المفتشين بالحياد وعدم استفزاز العراق.

أما سورية فتطالب بتوجيه رسالة إلى الولايات المتحدة تدعوها لاحترام قرارات الأمم المتحدة وعدم التسرع في فكرة شن الحرب على العراق، باعتبار أن إسرائيل نفسها لم تلتزم بالقرارات الدولية. وهي فكرة تعارضها كل من تركيا والأردن وكحل وسط اقترح توجيه الرسالة للمجتمع الدولي.

وقال مساعد الوزير المصري للشؤون الخارجية محمود مبارك إن الاجتماع يبعث أولا بإشارة إلى الحكومة العراقية أن تمتثل تماما لقرارات الأمم المتحدة كما يبعث بإشارة إلى مفتشي الأسلحة كي يقوموا بوظيفتهم بحياد دونما استفزاز للحكومة العراقية. وقال إن المنطقة بأسرها ستتأثر سلبيا سواء سياسيا أو اقتصاديا من جراء أي ضربة للعراق.

وقال دبلوماسي تركي إن أنقرة تقترح أن يحتوي الموقف المشترك على دعوة بغداد للتعاون بشكل كامل مع خبراء الأسلحة الدوليين والإعلان عن أنها لن تعمل في المستقبل على تطوير أي أسلحة محظورة.

من جانبه قال السفير العراقي طالب عبيد صالح الدليمي إنه يتعين على الدول المشاركة في الاجتماع –والتي تربطها جميعا علاقات صداقة بالولايات المتحدة- أن تستخدم نفوذها لدى واشنطن لمنعها من شن هجوم.

رسالة للعراق
رجب طيب أردوغان
وحاول وزير الخارجية التركي يشار ياكيش التقليل من أن المبادرة التي يحاول جيران العراق التوصل إليها سوف تحقق الكثير. وقال للجزيرة في اتصال هاتفي إن قوة الرسالة التي يمكن أن يوجهها الاجتماع هي مطالبة العراق بالتعاون مع المفتشين الدوليين والاستجابة للقرارات الدولية "وإن قوة الرسالة إذا زادت عن ذلك فقدت تأثيرها" على حد قوله.

وفي رده على سؤال بشأن أن القمة ستخرج باقتراح يعرض على الرئيس العراقي ملجأ إذا اختار نفي نفسه طوعا لتجنب هجوم أميركي، رفض أي تدخل في الشؤون الداخلية للعراق. ورجح ياكيش أن يعقب الاجتماع عقد قمة إقليمية لزعماء الدول الست بشأن الموقف في العراق.

وتحاول أنقرة في استضافتها للاجتماع أن تظهر أمام شعبها أنها تحاول بذل ما تستطيعه لمنع وقوع الحرب، ويأتي الاجتماع الإقليمي قبل أربعة أيام من بدء نقاش مهم في مجلس الأمن إزاء العراق يقدم فيه المفتشون تقريرهم الخاص بشأن تعاون العراق على مدار الشهرين من بدء المفتشين أعمال التفتيش في بغداد في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وكان زعيم الحزب الحاكم في تركيا رجب طيب أردوغان قد حذر من مغبة توسيع نطاق الحرب على ما يسمى بالإرهاب الدولي لتشمل شن حرب على العراق. وقال إن على صناع القرار في دول العالم بما فيها الولايات المتحدة أن يصغوا إلى الأصوات المطالبة بإحلال السلام.

وتتعرض تركيا والمملكة العربية السعودية لضغط للسماح للقوات الأميركية باستخدام أراضيهما وأجوائهما الجوية إذا أصدر الرئيس الأميركي جورج بوش أمرا بالحرب على العراق. ويساور تركيا ومعها الأردن القلق من الأضرار الاقتصادية التي قد تحل بهما جراء الحرب في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة