الجيش يتوعد بمعاقبة محتجي تايلند   
الأحد 4/5/1431 هـ - الموافق 18/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:00 (مكة المكرمة)، 16:00 (غرينتش)
الجيش تعهد بتأمين المنطقة التجارية ببانكوك (الفرنسية-أرشيف)

وعد جيش تايلند اليوم بمعاقبة المحتجين من أصحاب "القمصان الحمر" المناهضين للحكومة إذا خرجوا في مسيرة بالمنطقة التجارية وسط بانكوك.
 
وفي المقابل أمهل من يوصفون بأصحاب "القمصان الصفر" من أنصار الملكية ونخبة رجال الأعمال والأرستقراطيين والطبقة المتوسطة الحضرية، الحكومة أسبوعا لمواجهة المحتجين.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الجيش سانسرن كايوكامنرد قوله إن قوات الجيش ستقوم باحتواء المتظاهرين وإرسال أفراد من الجيش وقوات الأمن لتأمين المنطقة التجارية.
 
وأضاف في تصريحات صحفية "ليس أمامنا من خيار سوى تطبيق القانون، من يرتكبون خطأ سيلقون عقابهم، استعادة المنطقة إلى جانب إجراءات أخرى تندرج تحت بند تطبيق القانون، يجب القيام بكل هذا".
 
وهدد أصحاب "القمصان الحمر" وجلهم من أنصار رئيس الوزراء التايلندي السابق تاكسين شيناواترا، أمس بنقل احتجاجاتهم إلى المنطقة التجارية.
 
ويطالبون بحل البرلمان والإعلان عن انتخابات مبكرة، ويقدمون صراعهم على أنه بين نخب العاصمة من جانب وبين الريف الفقير الذي ينتمي أغلبهم إليه من جانب آخر، واستفاد هؤلاء الفقراء من تشريعات اجتماعية واقتصادية في عهد شيناواترا الذي أطيح به في عام 2006 ويوجد حاليا في المنفى.
 
ووفقا لأسوشيتد برس فإن الحكومة تتهم من تصفهم بالإرهابيين المسلحين بتدبير أعمال عنف في وقت سابق.
 
وشهدت تايلند قبل أسبوع مواجهة عنيفة بين القوات والمتظاهرين الذين يطالبون رئيس الوزراء أبهيسيت فجاجيفا بحل البرلمان والتنحي، مما أدى إلى مقتل 25 شخصا وجرح أكثر من 800 آخرين.
 
مواجهات عنيفة ببانكوك خلفت قتلى وجرحى  (رويترز)
وكان فجاجيفا عين الجمعة قائد الجيش الجنرال أنوبونغ باوتشيندا رئيسا لوكالة الأمن القومي لتسهيل عمليات مكافحة المحتجين من أصحاب "القمصان الحمر".
 
وجاء ذلك بعد فشل محاولة قوات الأمن إلقاء القبض على زعماء الاحتجاج الذين فروا من فندق وسط العاصمة بانكوك.
 
مهلة
وفي خضم ذلك أمهل زعماء التحالف الشعبي من أجل الديمقراطية الذي يرتدي أعضاؤه قمصانا صفراء، الحكومة أسبوعا لإنهاء الأزمة.
 
وقال زعيم التحالف تشاملونغ سريموانغ في مؤتمر صحفي" نمهل الحكومة سبعة أيام لتعيد السلام للبلاد، وإلا فإن كل عضو في التحالف الشعبي من أجل الديمقراطية سيؤدي واجبه بموجب الدستور" لحماية العرش.
 
وبدوره هدد المتحدث باسم التحالف بارنثيب بوربونغبان بأنه في حال عدم "تعامل الحكومة فورا خلال سبعة أيام مع إرهابيي تاكسين فإننا سنسمع صوتنا لحماية البلاد والعائلة الملكية".
 
وكان التحالف قد قاد حصارا استمر ثمانية أيام لمطارات بانكوك في ديسمبر/كانون الأول 2008 مما أدى إلى تقطع السبل بأكثر من 230 ألف سائح.
 
وانتهى ذلك الحصار بعد حل الحزب الحاكم الذي كان مواليا لتاكسين بزعم تزوير الانتخابات، ممهدا الطريق لصعود رئيس الوزراء فيجاجيفا للحكم، بعد انتخابات برلمانية قال أصحاب "القمصان الحمر" إن الجيش أثر عليها تأثيرا كبيرا في "انقلاب صامت".
 



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة