"ليبيا إيبررن" أول قناة أمازيغية قريبا   
السبت 1434/3/15 هـ - الموافق 26/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)
قناة "ليبيا إيبررن" أول قناة ناطقة بالأمازيغية بليبيا (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس

من المتوقع أن تضاف إلى عشرات القنوات الليبية الجديدة أول قناة ناطقة بالأمازيغية تحمل اسم "ليبيا إيبررن"، التي تعني باللغة العربية "التنوع".

والقناة وإن كانت ناطقة بالأمازيغية، لكنها تفرد مساحة تصل إلى 40% للبرامج العربية والإنجليزية، بحسب الاحتياجات، وتوجه برامجها السياسية والاجتماعية والثقافية إلى مختلف شرائح المجتمع الليبي.

وينتشر "أمازيغ ليبيا" في مناطق: كابو ويفرن وجادو وطمزين والقلعة وزوارة وغدامس، ومنهم الطوارق في مدينة أوباري وسبها والشاطئ.

ومن أشهر شخصياتهم، علي يحيى معمر، صاحب المقولة الشهيرة "نحن بالمعرفة يجب أن نتعارف على بعضنا البعض، ومن ثم نعترف ببعضنا البعض".

كما ينتمي إلى الأمازيغ المفكر الإسلامي عمرو النامي -رائد حركة البحث العلمي والتحقيق في مجالات الدراسات الأباضية- المفقود منذ عام 1986، إضافة إلى الشاعر سعيد المحروق سيفاو والشهيد خليفة بن عسكر والمجاهد والمفكر الكبير سليمان باشا الباروني.

الغاوي: أهمية القناة تكمن في تنوعها السياسي والثقافي والفكري (الجزيرة نت)

كابوس القذافي
وقال أبرز المؤسسين إيزم محمد الغاوي للجزيرة نت إنها جاءت بعد تنادي عموم المناطق الأمازيغية لتأسيسها، مؤكدا أن أهميتها تكمن في التنوع الفكري والثقافي والسياسي الذي تقوم عليه أساسيات القناة.

وأكد أن تحركهم لتأسيس القناة بعد ملاحظتهم تردي أوضاع القنوات الرسمية، وغياب مبادرات ليبية رسمية لإنشاء قنوات للأمازيغ، مضيفا أن ذلك دعاهم إلى حشد الإمكانيات وإطلاق قناة باسمهم.

وفي رده على سؤال عن مدى تعرضهم للإقصاء في الإعلام الليبي الجديد، قال الغاوي إن الإقصاء يقع حاليا على جميع المشاهدين الليبيين، وليس الأمازيغ فقط، مؤكدا أن المشاهد لم يتمتع بإعلام وطني حر "وكأننا ما زلنا في كابوس القذافي"، في إشارة إلى العقيد الراحل معمر القذافي.

وأكد مؤسس آخر، وهو خالد الزكري في تصريح للجزيرة نت أن القناة سوف تنقل للمشاهد غير المنقول في الوسائل الأخرى، وهو ما يعني اتباع سياسة التفرد والسبق في طرح القضايا، وأضاف أن من أهدافهم التواصل من خلال أشعارهم وثقافتهم وأغانيهم مع بقية مكونات المجتمع التي ليست لها دراية بالثقافة الأمازيغية.

وذكر بأن ليبيا، كما هي إسلامية وعربية، هي كذلك أمازيغية، مؤكدا أن تهمة الانفصال الجاهزة عند الحديث عن قناة ذات هوية أمازيغية "أكل عليها الدهر وشرب"، ودافع  بقوة عن سياسة القناة الوطنية.

واعتبر الزكري المساس بالثوابت الوطنية والتدخل الأجنبي خطوطا حمرا، مؤكدا أن الرقابة الرسمية والتقليدية على الإعلام ليست خطوطا حمرا بالنسبة لهم.

وقال إن القناة سوف تكون منبرا مفتوحا لجميع التوجهات السياسية والفكرية من ليبراليين وعلمانيين وإسلاميين وفدراليين، وأكد أن هذا من أولى نجاحاتهم، قائلا إن القناة تناقش جميع الأفكار والآراء دون تطرف أو مغالاة.

وبخصوص الجهات الداعمة، نفى تلقيهم أي دعم خارجي في سبيل إنشاء القناة، وقال إن توفير الأموال لتغطية النفقات أخذ وقتا طويلا.

 فرج نجم قال إن القناة إضافة للمشهد الإعلامي الليبي (الجزيرة نت)

خطوط "عريضة"
في المقابل رحب مسؤول ملف الإعلام بالمؤتمر الوطني حسن الأمين بالقناة، وقال إنه سعيد بمنبر للأمازيغ يعبرون من خلاله عن آرائهم في المشهد السياسي والثقافي الليبي، متمنيا لهم التوفيق في هذه المهمة.

وقال إن التنوع الفكري والثقافي في ليبيا يدعم الوحدة واللحمة الوطنية في هذه الفترة التي تنتقل فيها البلاد من مرحلة الثورة إلى الدولة.

وأكد الأمين في تصريح للجزيرة نت أن الحساسيات الحالية والاختلافات نتيجة الجهل بالآخر، مؤكدا أن المشروع الفضائي الأمازيغي من شأنه تعريف الليبيين أكثر بهذه الثقافة.

وبشأن مخاوفهم من مثل هذه الفضائيات، قال إن المخاوف تنطبق على الجميع، وليس فقط على الأمازيغ، متمنيا التزام المنابر الإعلامية بالحوار الديمقراطي والثوابت الدينية والوطنية والثقافية، ورفض خروج أي منبر إعلامي عن هذه الخطوط "العريضة"، داعيا الجميع إلى الابتعاد عن ما سماها بـ"الأجندة الحزبية والعرقية".

وبدد رئيس مركز أفريقيا للدراسات التاريخية فرج نجم المخاوف من مثل هذه القنوات، وقال إن إطلاق قناة أمازيغية في العلن "إضافة للمشهد الإعلامي"، مؤكدا أن الأمازيغ التزموا بالخط الوطني في تجربة قناة ليبية، هي "ليبيا لكل الأحرار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة