واشنطن: قادرون على صد ضربة كورية   
الجمعة 1434/4/26 هـ - الموافق 8/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:13 (مكة المكرمة)، 22:13 (غرينتش)
صواريخ مثل "تايبودونغ" طويلة المدى قد تستخدمها بيونغ يانغ في حرب محتملة مع دول بعيدة عنها (الفرنسية)

قالت الولايات المتحدة الخميس إنها قادرة على مواجهة أي تهديد عسكري من كوريا الشمالية التي كانت هددتها بضربة نووية وقائية ردا على العقوبات الإضافية التي فرضها عليها مجلس الأمن الدولي بسبب التجربة النووية التي قامت بها بيونغ يانغ مؤخرا.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن لدى بلاده الوسائل الكافية للدفاع عن نفسها في حال تعرضت لهجوم صاروخي من كوريا الشمالية التي يعتقد أنها تملك صواريخ يمكنها إصابة الأراضي الأميركية, ويمكن تزويدها برؤوس نووية. وأضاف كارني أن بيونغ يانغ لن تكسب شيئا من تكثيف الاستفزازات والتهديدات.

وقبيل تصويت مجلس الأمن على العقوبات الإضافية الخميس, قال المتحدث باسم الخارجية الكورية الشمالية إنه "ما دامت الولايات المتحدة تسعى إلى شن حرب نووية، فإن قواتنا المسلحة الثورية تحتفظ لنفسها بحق شن ضربة نووية وقائية لتدمير مقار المعتدين".

وحذر المتحدث نفسه من أن شبه الجزيرة الكورية تتجه إلى حرب ثانية بعد حرب منتصف القرن الماضي بعد رفض واشنطن وسول إلغاء مناورات عسكرية كبيرة مقررة الأسبوع القادم. وكان جنرال شمالي كبير هدد الثلاثاء بأن بلاده ستتخلى عن اتفاق الهدنة مع الولايات المتحدة الذي أنهى الحرب الكورية التي استمرت من 1950 حتى 1953.

وبالتزامن تقريبا مع رد البيت الأبيض, قال السناتور الديمقراطي البارز بوب منديز -الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ- إن تهديد بيونغ يانغ بضربة نووية وقائية ضد الولايات المتحدة يعد "انتحارا".

وكانت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس قالت عقب تصويت مجلس الأمن على العقوبات إن "كوريا الشمالية لن تكسب شيئا عبر الاستفزاز". وأضافت أن "القادة الكوريين الشماليين سيدفعون غاليا ثمن تحدي المجتمع الدولي", وأن هذه العقوبات المشتركة ستعزز عزلة كوريا الشمالية.

التصويت على القرار كان بالإجماع (الفرنسية)

عقوبات إضافية
وكانت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن قد وافقت بالإجماع على فرض مزيد من العقوبات المالية على كوريا الشمالية.

ويسعى القرار رقم 2094 -الذي اقترحته دول عدة منها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية وفرنسا- إلى اجتثاث مصادر التمويل التي تلجأ إليها بيونغ يانغ لتحقيق طموحاتها في مجال الصواريخ الباليستية، ويفرض مراقبة على الدبلوماسيين الكوريين الشماليين، ويوسع اللائحة السوداء للأشخاص والشركات المجمدة حساباتهم أو الممنوعين من السفر.

ويحدد القرار بوضوح جملة من السلع الفخمة التي لن يسمح لقادة النظام الشيوعي باقتنائها في المستقبل، ويفرض لزاما تفتيش الشحنات من وإلى كوريا الشمالية.

وأعربت الدول الأعضاء في المجلس عن "قلقها الكبير" من آخر تجربة نووية أجرتها كوريا الشمالية يوم 12 فبراير/شباط الماضي, وهي الثالثة بعد تجربتي العامين 2006 و2009، وعن استعدادهم لاتخاذ "إجراءات إضافية هامة" لم يوضحوها، إذا عمدت بيونغ يانغ للقيام بتجربة نووية جديدة أو تجربة صاروخية جديدة.

من جهته, قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن المجتمع الدولي لن يتهاون في منع بيونغ يانغ من حيازة أسلحة نووية.

ومع ذلك, دعت الصين وروسيا إلى الهدوء وضبط النفس, والسعي إلى استئناف المفاوضات السداسية التي تضم الكوريتين والصين واليابان والولايات المتحدة وروسيا. في المقابل, قالت كوريا الجنوبية إنه لا يمكن الحديث الآن عن حوار في ضوء تهديدات الجارة الشمالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة