إنفلونزا الطيور يصل غزة ولجنة مراقبة للفيروس بأفريقيا   
الخميس 1427/2/23 هـ - الموافق 23/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:42 (مكة المكرمة)، 12:42 (غرينتش)
عمال فلسطينيون في مزرعة للدواجن بمدينة غزة (الفرنسية)

أثبتت تحاليل إسرائيلية وجود السلالة الفيروسية القاتلة (H5N1) من إنفلونزا الطيور في قطاع غزة. وقال رئيس جهاز الطب البيطري في وزارة الصحة الإسرائيلية إن الفيروس متفش في دواجن بمنطقة نتساريم المستوطنة الإسرائيلية السابقة.
 
 وجاءت تصريحات موشي هايمويتش للإذاعة الإسرائيلية بعد لقاء مساء أمس هو الثاني من نوعه خلال 48 ساعة مع خبراء فلسطينيين عند معبر إيريز، من أجل تنسيق جهود مكافحة الفيروس.
 
وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن أطباء بيطريين وخبراء زراعيين اتفقوا خلال الاجتماع على أن تقدم إسرائيل بشكل عاجل للفلسطينيين ألف بزة للوقاية بالإضافة إلى قفازات تستعمل لمرة واحدة.
 
وعمدت السلطات الصحية الإسرائيلية مساء السبت إلى القضاء على 400 ألف من  الدواجن بواسطة السم الذي دس لها في المياه وتم طمرها في حفر مغطاة بالبلاستيك  لتفادي التلوث.
 
كما أقامت حزاما صحيا في محيط هذه المناطق التي وضعت في حجر صحي ضمن شعاع من سبعة كيلومترات. ولم يعلن حتى الآن عن أية إصابة بشرية في إسرائيل بهذا المرض.
 
وكان وكيل وزارة الزراعة الفلسطينية عزام طبيلة قد قال في وقت سابق إن التحاليل التي أجريت على دجاج نافق في إحدى مزارع قطاع غزة أظهرت بشكل "شبه مؤكد" وصول فيروس إنفلونزا الطيور إلى هذه المنطقة.

ويأتي الكشف عن الفيروس الطائر في غزة وإسرائيل في حين يتوالى في مصر المجاورة إعدام الطيور إثر ظهور أربع إصابات بشرية بالمرض، توفيت إحداها في محافظة القليوبية شمال العاصمة القاهرة.

لجنة مراقبة
خطط طارئة للتصدي لإنفلونزا الطيور الذي أطل برأسه على أفريقيا (الفرنسية-أرشيف)
وفي تطور آخر تعتزم منظمة الأمم المتحدة بالتعاون مع مسؤولين أفارقة إقامة لجنة أفريقية لمراقبة مكافحة إنفلونزا الطيور.

وقال كبير منسقي الأمم المتحدة لمواجهة إنفلونزا الطيور ديفد نابارو إن وفود أكبر قمة أفريقية عقدت حتى الآن حول سبل مكافحة المرض اتفقوا على إنشاء اللجنة لضمان اتخاذ الإجراءات المناسبة للسيطرة على سلالة (H5N1) القاتلة من فيروس إنفلونزا الطيور.

وأعرب نابارو عن أمله أن تلتزم كل دولة بوضع نظام اتصال مترابط وبرامج لتوعية الناس من أجل تقليص خطر انتشار المرض من الحيوانات إلى الإنسان.

وتحاول أفريقيا وضع خطط صحية وبيطرية طارئة بعد أن تأكد ظهور الفيروس في دواجن أربع دول وإجراء دول أخرى اختبارات على طيور نافقة وسقوط أول حالة وفاة في القارة التي أكدتها مصر مطلع الأسبوع.

وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا لويس جوميز سامبو أمام المؤتمر الذي يعقد في ليبرفيل عاصمة الغابون إن الدول التي اكتشف فيها فيروس إنفلونزا الطيور يجب عليها أن تتخذ الحد الأدنى من إجراءات السيطرة.

وأشار إلى أنه من ضمن ذلك حبس الدواجن في أماكن مغلقة وتحسين وسائل السيطرة البيطرية وضمان ارتداء العاملين بالرعاية البيطرية ثيابا واقية.

غير أن هذه الإجراءات صعبة التحقيق في أفريقيا حيث لا توجد خدمات صحية أساسية أو بيطرية في كثير من المناطق وحيث تعاني العيادات من نقص في الإمدادات الأساسية.

وأعرب أعضاء الوفود المشاركة في المؤتمر الذي تنظمه الأمم المتحدة ويختتم اليوم عن خيبة أملهم في عدم وفاء المانحين بتعهداتهم المالية لتمويل برامج مكافحة إنفلونزا الطيور.

وكان مانحون قد تعهدوا بدفع 1.9 مليار دولار أثناء مؤتمر بالصين في يناير/كانون الثاني من أجل مساعدة البلدان النامية على تقوية خدماتها الصحية والبيطرية ودعم نظام المراقبة العالمي بغية السيطرة على فيروس (H5N1) القاتل.

وذكر نابارو أن نقص التمويل أعاق تنفيذ خطط طارئة في بلدان أفريقية ظهر بها إنفلونزا الطيور، حيث أن الانتظار لفترات طويلة قد تتجاوز 20 يوما حتى تصل نتائج اختبارات من معامل أجنبية يضيع وقتا ثمينا يفترض استغلاله لمكافحة المرض.

وبغض النظر عن مشاكل البنية التحتية والتمويل فإن أمراضا مثل الملاريا وفيروس (HIV) المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) قد تعوق السيطرة على انتشار فيروس (H5N1) خاصة إذا حدث ما يخشاه العلماء وتحور الفيروس إلى شكل يمكنه من الانتشار بسهولة بين البشر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة