حماس تتهم السلطة بعرقلة المصالحة باعتقال عناصرها بالضفة   
الثلاثاء 1430/3/7 هـ - الموافق 3/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:14 (مكة المكرمة)، 22:14 (غرينتش)
قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بالضفة خلال حملة اعتقالات سابقة (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة أجهزة الأمن بالسلطة في رام الله بمواصلة حملات الاعتقال ضد عناصر ومؤيدي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالضفة, بينما اعتبرت حماس تلك الممارسات بأنها تعرقل المصالحة والحوار الوطني.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت بغزة ضياء الكحلوت عن الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إيهاب الغصين قوله إن أجهزة الامن التابعة لحكومة تصريف الأعمال برئاسة سلام فياض مستمرة في اعتقال عناصر حماس, مشيرا إلى أنها اعتقلت في رام الله أحمد زيد المدير العام بوزارة الداخلية بالحكومة الفلسطينية العاشرة.
 
وأضاف الغصين أن استمرار "أجهزة الفوضى والفلتان" التابعة لحكومة الضفة بالاعتقالات والملاحقات والاستدعاءات "دليل واضح على جهود هذه الأجهزة لإفشال الحوار ومحاولات المصالحة في القاهرة".
 
ونفى الناطق أن تكون الاعتقالات قد توقفت بالضفة في أي يوم من الأيام "رغم الأجواء الإيجابية التي تسود حوار القاهرة والتفاؤل الكبير بالمصالحة الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام".
 
عراقيل وتشويش
وفي نفس السياق اعتبر عضو بالقيادة السياسية لحماس أن "استمرار عمليات الاعتقال والاستدعاء على خلفية سياسية وتنظيمية بالضفة الغربية من شأنها وضع العراقيل والتشويش على الحوار الوطني".
 
وأضاف رأفت ناصيف أن أجهزة السلطة اعتقلت 29 من أنصار حركته منذ تاريخ اللقاء بين وفدي حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) يوم 24 من الشهر الماضي بالقاهرة.
 
كما شدد على ضرورة الالتزام بما تم وما سيتم التوافق عليه لاحقا عبر الحوار, مضيفا أن عدم الالتزام "من شأنه عرقلة جهود الوفاق الوطني والحوار الجاد والمثمر".
 
مشعل: حماس ماضية بمشروع المصالحة دون مساومة (الفرنسية-أرشيف)
مضي بالمصالحة
وجاءت تلك التصريحات بعد يوم من تأكيد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بأن حركته ماضية في مشروع مصالحة تحمي المقاومة وتتمسك بالثوابت.
 
وأعلن مشعل لدى استقباله وفدا أردنيا بدمشق أن حماس ستبقى حركة للمقاومة، وأن الحكومات والوزارات هي وسيلة لخدمة الشعب وليست بديلا عن خيار المقاومة.

وأكد أن حركته "ماضية في مشروع مصالحة تحمي المقاومة وتتمسك بثوابت الشعب الفلسطيني دون مساومة". وأضاف أن "من ينظر للمصالحة من منظار آخر فهو واهم" واعتبر أن "المقاومة هي الخيار الإستراتيجي لحماس وباقي فصائل المقاومة" وأنها لن تتخلى عن ذلك الخيار "حتى تستعيد كل شبر من فلسطين".

بالمقابل اشترط رئيس السلطة تمسك حكومة الوحدة الوطنية التي يتم العمل حاليا على تشكيلها بحوار الفصائل الفلسطينية بالقاهرة، بالتزامات السلطة ومنها القبول بحل الدولتين.

وأكد محمود عباس أن من ضمن هذه الالتزامات الحل على أساس الدولتين، والالتزام بالاتفاقات الدولية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة