إجراءات أمنية قطرية غير مسبوقة قبيل مؤتمر التجارة العالمي   
الخميس 1422/8/22 هـ - الموافق 8/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجال أمن قطريون يستعينون بالكلاب البوليسية في تفتيش احترازي لفندق شيراتون بالدوحة مقر المؤتمر
اتخذت السلطات القطرية إجراءات أمنية غير مسبوقة قبيل بدء أعمال مؤتمر التجارة العالمية في العاصمة الدوحة غدا. ونشرت مزيدا من قوات الأمن والشرطة في حين تحركت سفينة حربية أميركية للسواحل القطرية في إجراء أمني احترازي.

تأتي هذه الإجراءات استعدادا لمؤتمر منظمة التجارة العالمية الذي تشارك فيه 142 دولة بحضور 4500 مشارك وبعد يوم من حادث استهدف قاعدة عسكرية أميركية جنوبي البلاد أسفر عن مقتل منفذه القطري الذي اتضح فيما بعد أنه مختل عقليا.

ونُشرت قوات الأمن المدججة بالسلاح في تقاطعات الطرق والمداخل المهمة في حين حددت وزارة الداخلية القطرية خط سير حركة المرور بعيدا عن مكان انعقاد المؤتمر الذي ترى السلطات أن نجاحه يمثل تتويجا جديدا في مجال تنظيم مثل هذه التظاهرات العالمية البارزة.

وقال مسؤول قطري في اللجنة المنظمة للمؤتمر إن عدد القوات التي نشرت لتوفير الأمن لم يعلن عنه مشيرا إلى حساسية الموضوع.

وأعدت السلطات حافلات يحرسها مسلحون للذين يريدون التنقل بين الفنادق وقاعة المؤتمر والمركز الإعلامي تتحرك كل ساعة بين هذه المواقع الثلاثة. ومنعت سيارات الأجرة من القيام بهذه المهمة على غرار ما كان يحدث في السابق.

وتحولت قاعة المؤتمر إلى حصن منيع تحيط به الحواجز الأسمنتية والأسلاك الشائكة وعززت قوات الأمن تمركزها في المنطقة مانعة كل من يحاول الاقتراب.

ويخضع الداخلون لقاعة الإعلام وغرف الاجتماعات لتفتيش دقيق وتمرر الحقائب عبر أجهزة المسح الإشعاعي أو التفتيش اليدوي من قبل رجال الأمن الذين يرتدون الزي القومي القطري.

على الصعيد نفسه وفي بادرة غير معهودة في دولة خليجية قالت السلطات القطرية إنها ستسمح بمظاهرات سلمية، بيد أنه من ناحية عملية يبدو أن إجراء هذه المظاهرات صعب نظرا لتشديد إجراءات منح التأشيرات. ووصلت سفينة للسلام الأخضر لقطر للمشاركة في مظاهرات ضد المؤتمر.

ولم تمنع تلك الإجراءات أعضاء الوفد الأميركي من اصطحاب أقنعة الغاز والمضادات الحيوية بالإضافة إلى أجهزة إرسال لاستخدامها في حالة الطوارئ حسبما قالت صحيفة واشنطن بوست.

في غضون ذلك حركت الولايات المتحدة سفينة حربية على متنها كتيبة من مشاة البحرية قوامها 2000 جندي باتجاه المياه الإقليمية القطرية. وقالت واشنطن إنها أعادت السفينة بليليو من بحر العرب -حيث كانت تساهم في الحرب على أفغانستان- إلى الخليح العربي لتوفير أمن إضافي للمؤتمر الذي يستمر خمسة أيام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة