الصدريون يقدمون خطة لتشكيل الحكومة   
الأربعاء 8/9/1431 هـ - الموافق 18/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:34 (مكة المكرمة)، 20:34 (غرينتش)
علاوي (يسار) اجتمع مع وفد من التيار الصدري لبحث تشكيل الحكومة (الجزيرة-أرشيف)

أعلن التيار الصدري يوم الأربعاء عن تقديم خارطة طريق جديدة لتشكيل حكومة جديدة طال انتظارها، وذلك بعد لقاءات جمعت زعيم قائمة العراقية إياد علاوي مع قيادات التيار الصدري، في وقت وصل فيه إلى بغداد السفير الأميركي الجديد جيمس جيفري وسط استمرار للتردي الأمني في البلاد.
 
وأكد أمير الكناني الأمين العام لكتلة الأحرار البرلمانية الممثلة للتيار الصدري -الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر- على قدرة الائتلاف الوطني على تشكيل الحكومة بمشاركة قائمة العراقية وعدد من الكتل السياسية الأخرى.
 
وأضاف الكناني -الذي تنضوي كتلته في الائتلاف الوطني العراقي- أن خارطة الطريق الجديدة تنص على اتفاق جميع الكتل السياسية على عدم التمسك بمنصب رئاسة الوزراء وترشيح أكثر من شخص واحد لهذا المنصب سواء من الائتلاف الوطني أو ائتلاف دولة القانون أو ائتلاف العراقية أو أي شخصية مستقلة.
 
كما تتضمن الخارطة المقترحة عرض المرشحين على الكتل السياسية للموافقة على أحدهم للخروج من الحزبية والمنظور الضيق، حسب تصريح الكناني.
 
وأعرب عن أمله في أن يكون ائتلاف دولة القانون شريكا في الحكومة المقبلة، لكنه لم يستبعد في الوقت ذاته أن يتحول إلى خانة المعارضة البرلمانية في حال تمسكه بمنصب رئاسة الوزراء.
 
وكان علاوي قد أبلغ الصحفيين بعد لقاء مع وفد من التيار الصدري أمس أن ثمة رؤى قد تكون متطابقة بين الكتلتين بما يساعد كثيرا على تشكيل حكومة مقبلة، متعهدا بتكثيف اللقاءات والاتصالات مع ممثلي التيار في الأيام المقبلة.

جيفري قدم أوراق اعتماده سفيرا في بغداد (الأوروبية-أرشيف)
سفير جديد

في غضون ذلك قدم السفير الأميركي الجديد إلى العراق جيمس جيفري الأربعاء أوراق اعتماده للرئيس العراقي جلال الطالباني ووزير الخارجية هوشيار زيباري بعد وقت قليل من وصوله إلى بغداد.
 
واعتبر جيفري –وهو عسكري متقاعد- أن رجوعه إلى العراق "شرف كبير"، وأضاف أنه يتطلع لتجديد صداقاته وتقوية العلاقات المدنية الطويلة الأمد مع العراق، حيث سبق له أن عمل في بغداد كما عمل سفيرا في تركيا.
 
وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد أقر بالإجماع في الخامس من أغسطس/آب الجاري تعيين جيفري مكان السفير الأميركي في العراق كريستوفر هيل، في خطوة تتوافق مع تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بإنهاء العمليات القتالية نهاية هذا الشهر.
 
قتلى بتهمة التعاون
ميدانيا قتل ثلاثة أشخاص في قرية ربيعة بمحافظة ديالى وألصقت بأجسادهم أوراق تحذر من التعاون مع الأميركيين، وذلك بعد يوم من تفجير انتحاري في مركز تجنيد للجيش في بغداد قتل فيه 59 شخصا أغلبهم ملتحقون جدد في إحدى أشد الهجمات دموية هذه السنة.
 
وبحسب ما قال الرائد في الشرطة العراقية محمد الخرجي فقد هجم عشرة مسلحين ملثمين ومزودين بأسلحة يدوية ومسدسات كاتمة للصوت في قرية ربيعة وسط محافظة ديالى على بيوت معينة فجرّوا ثلاثة من أصحابها إلى الخلاء وقتلوهم.
 
وأضاف أن الجثث الثلاث تركت عليها تحذيرات فيها "هذه نهاية كل الذين يتعاونون مع الجيش الأميركي والقوات العراقية"، في حين نفى مسؤول محلي أن يكون الثلاثة متعاونيين مع القوات الأميركية أو الحكومية.
 
مائتا عراقي لقوا حتفهم منذ بداية الشهر
(الأوروبية)
يذكر أن قرية ربيعة ذات الغالبية الشيعية شهدت منذ أسبوع مقتل ثمانية جنود عراقيين بتفجير منزل مفخخ أعد شركا للجنود.
 
حوادث متفرقة
كما قتل شخصان وجرح اثنان بانفجار عبوة ناسفة أمام محكمة في تكريت (شمالي بغداد) حسب ما أفادت الشرطة.
 
وقتل مسؤول في وزارة الاتصالات في منطقة الحارثية بالعاصمة العراقية، حسب تصريح لوزارة الداخلية العراقية.
 
وأفادت الشرطة أن أربعة أشخاص أصيبوا في انفجار قنبلة مزروعة على الطريق في شارع فلسطين بشمال شرق بغداد.
 
وفي الموصل قالت الشرطة إنها عثرت على جثة مجهولة لرجل وعليها آثار طلقات رصاص في الرأس والصدر في شرق مدينة الموصل الواقعة على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد.
 
كما أصيب أحد عناصر قوات الصحوة بانفجار عبوة لاصقة بسيارته في محافظة ديالى، بينما قتل شخص وأصيب اثنان آخران بجروح فيما اعتقل رابع بعملية إنزال جوي عراقية أميركية بالمحافظة ذاتها الواقعة شمال شرق بغداد.
 
وقد تزايدت حدة أعمال العنف إذ قتل هذا الشهر نحو مائتي شخص، وذلك قبل أسبوعين على المهلة المحددة لإعلان انتهاء العمليات القتالية الأميركية في العراق، حيث سيخفض عدد الجنود بنحو عشرة آلاف من ستين ألفا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة