معارك بمعضمية الشام والنظام يشدد حصارها   
الجمعة 1437/4/20 هـ - الموافق 29/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:55 (مكة المكرمة)، 9:55 (غرينتش)
أفادت مصادر بأن مدينة معضمية الشام في ريف دمشق تشهد منذ الأمس اشتباكات عنيفة بين قوات المعارضة المسلحة وقوات النظام التي حاولت اقتحامها من الناحية الجنوبية والشرقية، وذلك قبل بدء المفاوضات المقررة اليوم في جنيف السويسرية.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن القصف تسبب في مقتل شخص متأثرا بجروحه البالغة وإصابة آخرين ونزوح ما يقارب 500 عائلة.

وأضافت المصادر نفسها أن محاولة اقتحام المدينة تمت تحت غطاء ناري كثيف وقصف عنيف بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة المتوسطة وإلقاء البراميل المتفجرة مما خلف دمارا كبيرا.

وأضافت الشبكة أن عدد البراميل التي ألقيت بلغ 69 برميلا، فيما قامت الدبابات والمدرعات وعربات "الشيلكا" باستهداف الأحياء السكنية وتدمير عدد من الأبنية السكنية الواقعة في المنطقة الجنوبية الشرقية لمعضمية الشام.

حصار قاتل
ولا تزال قوات النظام تحكم حصارها على المدينة التي يقطنها نحو 45 ألف ساكن، وتمنع عنهم المواد الإغاثية والإنسانية، كما أنها تسمح لأي شخص بالخروج والدخول من المدينة وإليها حتى الحالات الإنسانية.

وفي ظل استمرار الحصار، تتفاقم الأوضاع الإنسانية وتتدهور الحالة الصحية بين الأطفال والنساء والشيوخ أصحاب الأمراض المزمنة لافتقادهم الدواء والغذاء. 

مئات المدنيين في مضايا يعانون من أعراض الهزال الشديد وسوء التغذية (الجزيرة)

وفي السياق الإنساني أيضا، أفادت مصادر للجزيرة بأن امرأة توفيت بسبب نقص الغذاء في مدينة مضايا التي تحاصرها قوات النظام بمنطقة الزبداني شمال غرب دمشق.

وكان رجل وامرأة توفيا أمس بعد تدهور وضعهما الصحي نتيجة الحصار الذي تفرضه قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني على مضايا.

ويعاني مئات المدنيين في المدينة من أعراض الهزال الشديد وسوء التغذية لانعدام المراكز الطبية المتخصصة، ومنعهم من الخروج لتلقي العلاج.

وتأتي هذه التطورات في وقت أكدت فيه الأمم المتحدة أن المفاوضات السورية بين النظام ومعارضيه ستبدأ اليوم الجمعة في مدينة جنيف السويسرية، في حين قالت المعارضة إنها لن تذهب إلى جنيف قبل تلبية شروطها ومطالبها الإنسانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة