أوباما وماكين يركزان على ولايات الغرب الحاسمة   
الأحد 1429/10/26 هـ - الموافق 26/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)
 باراك أوباما استأنف حملته الانتخابية بعد قطعها فترة وجيزة لزيارة جدته المريضة (الفرنسية)
 
يسعى مرشحا الرئاسة الأميركية الديمقراطي باراك أوباما ومنافسه الجمهوري جون ماكين قبل عشرة أيام من موعد الانتخابات لكسب أصوات الناخبين في ثلاث ولايات في الغرب الأميركي ربما تكون حاسمة وتلعب دورا في تغيير النتيجة في يوم الاقتراع إذا احتدم التنافس بين الطرفين.
 
ويتعلق الأمر بولايات نيفادا وكولورادو ونيو مكسيكو، ومن المقرر أن يشارك أوباما اليوم السبت في تجمعين انتخابييْن في نيفادا، قبل أن يغادرها إلى نيومكسيكو للقاءات مماثلة، ويختتم جولته يوم الأحد في كولورادو.
 
ويستأنف المرشح الديمقراطي حملته الانتخابية التي قطعها لزيارة جدته مادلين دونهام (85 عاما) المريضة في هاواي أمس الجمعة. وودع أوباما جدته ربما للمرة الأخيرة، معربا عن خشيته من أنها قد لا تعيش حتى موعد الانتخابات.
 
ويقول محللون مستقلون إن هذه الرحلة قد تلعب دورا لصالح أوباما خاصة بين كبار السن في ولايات مهمة مثل فلوريدا.
 
أما منافسه الجمهوري ماكين فاستهل جولته في الغرب من كولورادو أمس، على أن يشارك في تجمعات انتخابية في نيومكسيكو اليوم قبل أن يتوجه إلى ولاية أيوا في وسط الغرب الأميركي، كما يزور غدا ولاية أوهايو التي تظهر استطلاعات الرأي احتدام التنافس فيها.

جون ماكين يسعى لقلب النتائج بهجومه المتواصل على منافسه الديمقراطي (الفرنسية)
هجمات متبادلة
واستغل ماكين التعليق المؤقت لحملة أوباما ريثما يزور جدته، وواصل هجومه على منافسه متهما إياه بالسعي لإعادة توزيع الثروة بين الأميركيين.
 
واتهم ماكين في تجمع انتخابي في كولورادو أوباما بأنه اشتراكي سري قائلا إن "السيناتور أوباما يؤمن بإعادة توزيع الثروة، وليس بسياسات تنمي اقتصادنا وتؤمن وظائف جديدة".
 
ويأتي هجوم ماكين في وقت أعربت فيه أوساط في الحزب الجمهوري عن قلقها على مصير مرشحيهما لمنصبي الرئيس ونائبة الرئيس سارة بالين.
 
وجاء رد حملة أوباما حاسما على الاتهامات الجديدة من جانب ماكين عبر المتحدث باسم المرشح الديمقراطي هاري سيفوغان قائلا إن "السيناتور ماكين يستطيع الاستمرار في هجماته المضللة واليائسة، ولكن الحقيقية أن السيناتور أوباما سيخفض الضرائب عن 95% من الموظفين الأميركيين، في حين أن جون ماكين لم يمنح أي نجدة لأكثر من 100 مليون أميركي".
 
وفي السياق ذاته استعانت حملة ماكين في أحد إعلاناتها الانتخابية الجديدة بكلمات المرشح لمنصب نائب الرئيس على البطاقة الديمقراطية جوزيف بايدن للدلالة على أن أوباما يشكل خيارا خطرا كرئيس بقوله إنه سيخضع لاختبار مبكر في رئاسته مثل جون كيندي.
 
ومن جانبه رفض بايدن ادعاءات ماكين بالتغيير، مشيرا إلى أنه يحتاج لفعل ذلك إلى ما وصفه بزي تنكر في عيد الهالوين.
 
وفي افتتاحيتها اليوم اعتبرت صحيفة واشنطن بوست -التي أعلنت انحيازها لأوباما- أن المرشح الجمهوري يشكل "خطرا على الديمقراطية" عبر انشغاله في التشكيك بصلة أوباما مع "جمعية منظمات المجتمع للإصلاح الآن" (أركون) والتي تتهمها حملة ماكين بتزوير لوائح الناخبين.
 
وتشير الصحيفة إلى أن وجود خطر كبير، إذ إن من شأن جهود حملة ماكين هذه أن تثير الشكوك في عمليات تزوير كبيرة وبالتالي التشكيك في شرعية الانتخابات برمتها.
 
تقدم أوباما
وتظهر استطلاعات الرأي على مستوى الولايات المتحدة تقدم أوباما في جميع الولايات بعدد نقاط يتراوح بين أربع و14، مع تقدمه المستمر في معظم الولايات الهامة.
 
وأظهر أحدث استطلاع أجرته وكالة رويترز ومؤسسة سي سبان ومركز زغبي تقدم أوباما بفارق تسع نقاط عن منافسه بحصوله على 51% مقابل 42% لماكين بهامش خطأ يبلغ 3.9 نقاط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة