هجوم فلسطيني جديد والفصائل توقع ميثاق شرف   
الثلاثاء 1426/9/16 هـ - الموافق 18/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)

الهجمات الفلسطينية تكثفت إثر تكرار الاعتداءات الإسرائيلية (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن مقاتلين فلسطينيين أطلقوا النار على موقع عسكري إسرائيلي قرب مستوطنة حلميش غرب رام الله، في ثالث هجوم يشنه فلسطينيون في الضفة الغربية خلال 48 ساعة.

وقال جيش الاحتلال إن أضرارا لحقت بالموقع، لكن لم تقع إصابات. وقد اندفعت تعزيزات إلى المكان وأغلقت المنطقة وباشرت حملة تمشيط في القرى الفلسطينية المجاورة.

جاء الهجوم الجديد بعدما أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي جاك شيراك في باريس الهجمات الفلسطينية التي وقعت الأحد، واعتبر أنها "تلحق ضررا كبيرا بالهدنة التي التزمت كل المنظمات الفلسطينية باحترامها".

وقال عباس الذي يقوم بأول زيارة لفرنسا منذ انتخابه رئيسا للسلطة الفلسطينية في يناير/كانون الثاني إنه متأكد من أن إسرائيل ستستأنف في أسرع وقت ممكن اتصالاتها التي أعلنت تجميدها مع الفلسطينيين.

وكان مقاتلون فلسطينيون قد شنوا هجومين متتابعين على مستوطنين قرب تجمع غوش عتصيون الاستيطاني المحاذي لبيت لحم بالضفة الغربية، ما أدى إلى مصرع ثلاثة مستوطنين وجرح خمسة آخرين.

عباس يسعى لحشد الدعم الدولي لانسحابات إسرائيلية من الضفة (الفرنسية)
دفع للسلام
من جانبه أعرب الرئيس الفرنسي عن أمله بأن يعطي الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة دفعا لعملية السلام التي تسمح لدولتين قابلتين للاستمرار بالتواجد جنبا إلى جنب "بسلام وأمن"، مشيرا بذلك إلى خارطة الطريق التي اعتبر أنها تظل مرجعية لفرنسا والاتحاد الأوروبي.

وكانت الخارجية الفرنسية قبل ذلك قد أدانت مقتل الإسرائيليين الثلاثة، ولكنها في الوقت ذاته عبرت عن معارضتها لعمليات الإعدام بدون محاكمة التي تنفذها قوات الاحتلال، مشيرة إلى اغتيال قوات إسرائيلية مسؤولا في سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي يدعى نهاد أبو غانم بإطلاق الرصاص عليه في منطقة جنين شمال الضفة.

من جانبها قللت مصر من أهمية القرار الإسرائيلي وقف الاتصالات مع الفلسطينيين. وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد بعد محادثات عباس ومبارك في القاهرة إن الحديث عن وقف الاتصالات مع الفلسطينيين يتردد من وقت لآخر "ولكن الجانبين سرعان ما يستأنفان التحدث معا".

وقررت الحكومة الإسرائيلية عقب الهجوم على المستوطنين أمس تجميد كافة الاتصالات الأمنية والتنسيقية مع السلطة الفلسطينية ومنع السيارات الخاصة من الحركة على الطرق. كما احتجزت قوات الاحتلال آلاف الفلسطينيين على الحواجز الإسرائيلية وشنت حملة اعتقالات في أنحاء الضفة أسفرت عن توقيف 19 فلسطينيا معظمهم من ناشطي حركة الجهاد الإسلامي حسبما أفاد مراسل الجزيرة.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني إن الإجراءات الإسرائيلية تهدف إلى التأثير على اللقاء الذي سيجمع الرئيس الفلسطيني مع الرئيس الأميركي جورج بوش المقرر أن ينعقد الخميس.

وفي هذا السياق قال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الرئيس بوش سيشجع عباس على مواصلة جهوده من أجل خفض الهجمات التي تستهدف إسرائيل.

الاغتيالات الإسرائيلية تحول دون استمرار التهدئة (الفرنسية)
ميثاق شرف
من ناحية ثانية وقع ممثلون عن 12 فصيلا فلسطينيا اليوم بغياب ممثل عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومقاطعة حركة الجهاد، ميثاق شرف تعهدوا فيه باحترام نتائج الانتخابات التشريعية المقررة في يناير/كانون الثاني الماضي, وعدم حمل السلاح أو استخدامه أثناء الحملات الانتخابية.

وقال عبد الرحمن أبو عرفة مدير الملتقى الفكري العربي -الجهة التي بادرت إلى وضع هذا الميثاق والدعوة إلى التوقيع عليه- إن غياب حماس عن حفل التوقيع "يعود بالأساس إلى إشكاليات فنية", مشيرا إلى أن الحركة أبلغته موافقتها على ما جاء في الميثاق.

غير أن حركة حماس لم تعلق على الموضوع بعد، في حين لم تحضر حركة الجهاد حفل التوقيع لأنها أصلا قررت مقاطعة الانتخابات.

ومن أبرز الموقعين على الميثاق حركة فتح والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين إضافة إلى العشرات من ممثلي الهيئات غير الحكومية الذين حضروا حفل التوقيع كشهود على الاتفاق. ومن ضمن الموقعين الأساسيين اللجنة المركزية للانتخابات التي مثلها رئيسها حنا ناصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة