معارضة البحرين بين واشنطن وطهران   
الاثنين 4/12/1432 هـ - الموافق 31/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 4:31 (مكة المكرمة)، 1:31 (غرينتش)

وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال زيارة للمنامة (الفرنسية-أرشيف)

أثارت المواقف الأخيرة للولايات المتحدة مما يجري في البحرين جدلا واسعا، في الوقت الذي تسعى فيه المعارضة لكسب الضغوط الخارجية لإحداث إصلاح سياسي يحقق ما تصبو إليه.

يأتي هذا في وقت تواجه فيه المنامة ضغوطا أوروبية وأميركية ومن منظمات حقوقية لحثها على تنفيذ وعودها بالقيام بإصلاحات سياسية، مع قرب إصدار تقرير لجنة تقصي الحقائق في أحداث البحرين التي شكلها ملك البحرين.

كما تجلت أبرز المواقف الأميركية من أحداث البحرين في موقف الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال كلمته أمام الأمم المتحدة التي دعا فيها الحكومة البحرينية لوقف ما وصفه بالقمع اليومي وإجراء حوار جاد مع المعارضة، وهو ما رأت المعارضة أنه يصب في صالح تحركاتها.

علاقات إيجابية
ولا ترى جمعية الوفاق الشيعية المعارضة -المكون الأساسي في المعارضة- أن تقاربها مع الإدارة الأميركية يشكل حرجا لحلفائها، ولا سيما جمعية وعد اليسارية القومية, وجمعية التجمع القومي ذات التوجهات القومية العروبية، مع أن لهما مواقف مناوئة للإدارة الأميركية بسبب دورها في العالم العربي.

سلمان: تقارب الشيعة مع أميركا لا يشكل أي حرج فيما يتعلق بإيران (الجزيرة نت-أرشيف) 
ويقول الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان إن قوى المعارضة متفقة على ضرورة استمرار العلاقات الإيجابية مع الولايات المتحدة، بعيدا عن المواقف التاريخية لهذه القوى, ويمكن اعتبارها إستراتيجية لبناء علاقات طويلة المدى.

ويضيف سلمان -في حديث للجزيرة نت- أن المجتمع الدولي مقتنع بضرورة الإصلاح السياسي في البحرين، بما فيه واشنطن التي يمكن أن تشكل ضغطا على المنامة مع دول الاتحاد الأوروبي، عبر توجيه الدعوات والحث على وضع برنامج لتنفيذ هذه المطالب السياسية.

مصالح واشنطن
وعزا علي سلمان سبب جمود الموقف الأميركي من أحداث البحرين خلال الأشهر الماضية إلى مصالح واشنطن السياسية والاقتصادية مع المملكة العربية السعودية، على حد قوله.

ويرى سلمان أنه لا توجد مشكلة للمعارضة في وجود الأسطول الأميركي الخامس الذي يتخذ من المنامة مقرا له, وأكد أن بلاده بحاجة للأسطول أكثر من الولايات المتحدة التي بإمكانها إقامة الأسطول في أي بلد قريب.

وعبر سلمان عن اعتقاده بأنه من صالح الولايات المتحدة استقرار الوضع السياسي والأمني في البحرين، في ظل دولة مدنية وديمقراطية تحافظ على الحريات.

وشدد على أن تقارب المعارضة الشيعية مع الولايات المتحدة لا يشكل أي حرج فيما يتعلق بإيران إذا كان ذلك يصب في مصلحة البحرين وشعبها, لكنه قال إن المعارضة لا تعول كثيرا على الموقف الأميركي، بل تعول بالدرجة الأولى على الشعب البحريني في استمرار مطالبته بالإصلاح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة