الناتو يؤجل اجتماعه وسط تفاقم الخلافات مع واشنطن   
الخميس 1423/12/12 هـ - الموافق 13/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

روبرتسون يجيب على أسئلة الصحفيين في مقر الناتو بشأن الخلاف الحالي بين أعضاء الحلف
أرجأ حلف شمال الأطلسي "الناتو" اجتماعا كان من المقرر أن يعقد اليوم لبحث الطلب الذي تقدمت به الولايات المتحدة والخاص بتوفير حماية لتركيا تحسبا لوقوع الحرب على العراق.

وكان من المقرر أن يجتمع مندوبو الدول الـ19 الأعضاء في الناتو اليوم في بروكسل لبحث الملف العراقي في سادس لقاء من نوعه منذ أربعة أيام.

وقال مراسل الجزيرة في بروكسل إن سبب تأجيل الاجتماع يعود إلى تمسك كل من فرنسا وألمانيا وبلجيكا بموقفها المعارض لخطط واشنطن العسكرية فيما يتعلق بالعراق أو تركيا، كما أن تلك الدول تتريث انتظارا لتقرير رئيس أنموفيك هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي يوم غد أمام مجلس الأمن.

وأضاف مراسل الجزيرة أن الدول الثلاث بدأت تتجه نحو التشدد وبدت وكأنها لا تريد مساعدة واشنطن أو تركيا كما أنها تقف بقوة ضد الحرب أو أي خطط استعدادا للحرب. ويؤكد المراسل أن هذه الدول نجحت حتى الآن في تعطيل حلف الناتو الذي يعد الذراع العسكرية للولايات المتحدة. كما أن نطاق التمرد بدأ بالاتساع ليشمل روسيا وهو مرشح للتوسع في جبهات جديدة كالاتحاد الأوروبي.

ومن الجانب الآخر يقول المراسل إن الولايات المتحدة جنحت هي الأخرى نحو التشدد وأورد أنباء عن دعوة واشنطن لطرد فرنسا من آلية القرار في الحلف.

شرودر يلقي كلمته أمام البرلمان
وكان المستشار الألماني غيرهارد شرودر أعلن في وقت سابق أنه من غير الملائم أن يتخذ حلف الناتو قرارا بشأن التخطيط لحماية تركيا قبل اجتماع مجلس الأمن غدا. ولكنه قال في كلمة ألقاها أمام البرلمان إن تركيا يمكنها الاعتماد على الدعم العسكري الألماني إذا تعرضت لهجمات.

وقال المتحدث باسم الحلف إيف برودور في مؤتمر صحفي إنه لم يحدث أي تغيير في موقف فرنسا وألمانيا وبلجيكا إزاء الطلب الأميركي. وأعلن ممثلو الدول الثلاث أن من السابق لأوانه أن يبدأ الحلف التخطيط لجملة من التدابير لتأمين الدفاع عن تركيا.

وكان الأمين العام لحلف الناتو جورج روبرتسون عرض في اجتماع عقده سفراء الدول الأعضاء صباح أمس مشروع تسوية ينص على قصر المطالب الأميركية من الحلف على حماية تركيا فقط.

وترفض فرنسا وألمانيا وبلجيكا منذ الاثنين الماضي الموافقة على مطالب أنقرة وواشنطن بتوفير هذه الحماية. وتريد هذه الدول تجنب الدخول في "منطق الحرب" طالما لم تستنفد جميع الوسائل الدبلوماسية في إطار الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة