كيري يتعهد بإعادة التحالف الدولي وتقوية الجيش   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

كيري يحيي المؤتمر الديمقراطي بعد الانتهاء من خطابه(الفرنسية)

أعلن السيناتور الأميركي جون كيري رسميا موافقته على ترشيحه من قبل الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية، وشدد على إعادة المصداقية للبيت الأبيض والتحالفات الدولية التي تضررت بسبب الحرب على العراق.

وألقى كيري خطابا رسميا في المؤتمر كمرشح رئاسي تميز بالتفاؤل والحزم، واعدا بأميركا متألقة وقوية في آن معا. وقال "علينا أن نثير الإعجاب في العالم وليس فقط الخوف".

وهاجم كيري الحكومة الحالية واتهمها بنسف الحقوق المدنية واستخدام الاستخبارات لمآرب سياسية. وأكد "سأكون قائدا لا يجركم إلى حرب بطريقة خاطئة، وسيكون لدي نائب لا يعقد اجتماعات سرية مع مسببي التلوث لإعادة كتابة قوانيننا المتعلقة بحماية البيئة، وسيصغي وزير الدفاع في فريقي لنصائح مسؤولينا العسكريين".

وفي تناغم واضح مع الرئيس الجمهوري الحالي جورج بوش أبدى كيري حزما في مجال الأمن القومي عندما قال "لنكن واضحين.. لن أتردد أبدا في استخدام القوة عند الحاجة فكل هجوم سيتبع برد سريع وحازم"، واعدا بجيش أقوى مع 40 ألف عنصر إضافي. وتظهر استطلاعات الرأي في المجال تأخر كيري عن الرئيس بوش الذي يقدم نفسه باعتباره رئيس حرب.

أجواء الفرح تطغى على الديمقراطيين (رويترز)
وقد حضر المؤتمر مسؤولون عسكريون سابقون ورفاق سلاح لكيري في فيتنام جاؤوا ليفاخروا بسطوته ومزاياه كقائد.

وأكد كيري أنه لن يتردد في التحرك بشكل أحادي الجانب إذا فرض الوضع ذلك. وقال "لن أعطي أيا كان, أي دولة أو مؤسسة دولية, حق عرقلة سياستنا للأمن القومي وسأبني جيشا أميركيا أقوى".

ومن المقرر أن ينطلق كيري مجددا منذ اليوم الجمعة في جولة إلى 21 ولاية مع المرشح لمنصب نائب الرئيس جون إدواردز مدعوما بتحسن شعبيته والانتباه المركز عليه كما يحدث عموما بعد المؤتمرات.

ردود الفعل
ورغم الزخم الذي وفره مؤتمر الديمقراطيين وخطاب كيري أبدى معلقو الصحف الأميركية تحفظات اليوم على الخطاب، آخذين عليه بشكل خاص أنه لم يكن دقيقا بشأن العراق.

وقالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن "كيري تحدث بثقة وطلاقة لكن خطابه فاشل"، وتساءلت عما إذا كان "سيشن الحرب على العراق لو كان رئيسا؟ وماذا يعني بعبارة إتمام العمل في العراق؟

الصحف الأميركية تساءلت عن موقف كيري من المسألة العراقية الملتهبة (رويترز)
وأضاف كاتب الافتتاحية "كان يمكن أن يقول الحقيقة المرة بأن على القوات الأميركية أن تبقى طويلا في العراق، لكن بدلا من ذلك اختار كلمات تهدف إلى الإيحاء بأنه قد يقوم بانسحاب سريع ودون عناء".

أما افتتاحية صحيفة نيويورك تايمز فقد عبرت عن رأي مشابه عندما أشادت بإيجابية كيري بشأن خطط مكافحة الإرهاب, إلا أنها عبرت عن الأسف لأنه "لم يقدم رؤية أوضح بشأن العراق".

وأضافت أن "الناخبين كانوا يحتاجون إلى سماعه يقول إنه بعد التفكير مليا, كان تصويته لمصلحة القرار الذي سمح للرئيس بوش باجتياح العراق خطأ. ومن الواضح الآن أن كيري لن يقول ذلك, وهذا مؤسف".

وبدورها قالت صحيفة يو.أس.أي توداي إن "كيري يغادر بوسطن دون أن يبرهن للناخبين كيف سيقود البلاد في القضايا الأكثر إلحاحا مثل الحرب على الإرهاب، وكيف يعتزم تسوية الوضع الأميركي المتأزم في العراق". وأضافت أن "برنامجه حتى الآن يشبه كثيرا برنامح الرئيس بوش".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة